محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

جندي اسرائيلي داخل احد الانفاق التي كانت حماس تستخدمها

(afp_tickers)

يشبه كولونيل اسرائيلي البحث عن الانفاق التي حفرها النشطاء الفلسطينيون لتصل بين قطاع غزة والجانب الاسرائيلي بعمليات التحقيق البوليسية.

وقال الكولونيل ماكس من مهندسي الجيش في غزة "ان العثور على هذه الانفاق يشبه عمل المحقق البوليسي الذي يحاول حل لغز جريمة لها العديد من الادلة. فهناك اجزاء عديدة للاحجية من بينها الاستخبارات والتكنولوجيا".

وقالت اسرائيل ان البحث عن الشبكة المعقدة من الانفاق وتدميرها هو الهدف الرئيسي من الهجوم الذي بدأ في 8 تموز/يوليو في غزة خاصة الجزء البري من ذلك الهجوم.

ولاول مرة يسمح الجيش الاسرائيلي لوسائل الاعلام الاجنبية الجمعة بدخول جزء من شبكة الانفاق من بينها نفق يزيد طوله عن ثلاثة كيلومترات يمتد من مدينة خان يونس في قطاع غزة الى منطقة قريبة من كيبوتس نير-ام الاسرائيلي.

وقال الكولونيل ماكس، الذي اكتفى بذكر اسمه الاول، انه تم اكتشاف فتحة النفق في الاراضي الاسرائيلية قبل شهرين.

الا انه تم العثور على فتحة النفق في خان يونس هذا الاسبوع خلال العملية البرية التي شنتها اسرائيل في 17 تموز/يوليو.

ويبلغ ارتفاع النفق 175 سنتمترا وعرضه 70 سم، وتم تقوية جدرانه بلبنات أسمنية متراصة، بينما تم تصفيح سقفه بأقواس من الاسمنت المسلح.

وقال ان النفق "يكفي لمرور رجل بعدته المصفحة وهو واقف".

واشار الى ان حركة حماس التي تسيطر على غزة "كان يمكن ان ترسل عشرات وحتى مئات الارهابيين من هذا النفق الى الجانب الاسرائيلي قبل ان نكتشفه".

واوضح انه تم استخدام 26,000 مكوّن في بناء هذا النفق، مقدرا بان كلفته وصلت الى نحو مليون دولار.

وعلى احد الجدران توجد اسلاك كهربائية، بينما تمتد على الارض سكة حديدية تشبه تلك التي توجد في المناجم.

وقال ماكس ان السكة استخدمت لنقل التراب الذي كان يتراكم اثناء عملية الحفر كما انه كان يستخدم لنقل المعدات والاسلحة الى داخل اسرائيل.

وفي جزء من النفق تم حفر فجوة ضيقة لتخزين المعدات والاسلحة.

ويعتزم الجيش الاسرائيلي تدمير النفق بشكل كامل خلال ايام باستخدام المتفجرات، الا ان الكولونيل ماكس يؤكد ان هذه العملية محفوفة بالاخطار. وقال "اذا قمت بالحفر في احد جدران النفق فيمكن ان ينهار".

واضاف انه "داخل النفق نفسه، يمكن ان تكون المتفجرات قد زرعت، ويمكن ان تكون المنطقة المحيطة بالمدخل مفخخة كذلك، كما يمكن ان يكون عدو داخل النفق ينتظرك".

واوضح ان "اكبر الاخطار ليست في الانفاق نفسها ولكن في المناطق المحيطة التي يتعين علينا فيها ان نعمل والتي يمكن ان توجد فيها الغام او اسلحة مضادة للطائرات أو قناصة او مدفعية".

وحتى الان عثر الجيش على 30 نفقا واكثر من 100 ممر يقود الى تلك الانفاق.

وقال ماكس ان الجيش يحاول تدمير الانفاق التي يعثر عليها من الجانبين ليضمن عدم العودة الى استخدامها في المستقبل".

واضاف "نريد تدمير كل نفق من اوله الى اخره حتى لا يتمكن الطرف الاخر من العودة واستخدامها في اي وقت".

وقال ان "التعامل مع كل نفق يستغرق منا يومين".

واوضح ان الجنود يحتاجون الى اسبوع اخر "اذا اردنا تدمير جميع الانفاق .. او على الاقل جميع الانفاق التي نعلم بها".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب