محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الخوذات البيض ينتشلون فتاة من تحت انقاض مبنى بعد غارة للنظام على حي الشعار 27 سبتمبر 2016

(afp_tickers)

استعاد الجيش السوري الثلاثاء حيا كان تحت سيطرة الفصائل المعارضة في مدينة حلب في شمال سوريا منذ العام 2012، وفق ما افاد مصدر عسكري، بعد ايام من حملة ضربات جوية مكثفة أوقعت العديد من القتلى وأثارت استنكارا دوليا.

وتجددت الغارات على احياء المعارضة في حلب عصر الثلاثاء، متسببة بمقتل 23 مدنيا على الاقل بينهم 9 اطفال وفق المرصد السوري لحقوق الانسان. وقال مراسل لفرانس برس ان غارة استهدفت مبنى سكنيا في حي الشعار، موقعة عددا من القتلى بينهم طفلة علقت بين ركام الطبقة الثانية.

وبحسب المرصد فقد استهدفت الغارات حيي الشعار والمشهد، مشيرا الى ان "عدد الشهداء لا يزال مرشحاً للارتفاع لوجود جرحى ومفقودين".

وسيطرت قوات النظام الثلاثاء على حي الفرافرة في المدينة القديمة في حلب، الذي كان تحت سيطرة الفصائل منذ صيف العام 2012.

وقال مصدر عسكري في دمشق لفرانس برس "استعاد الجيش السيطرة بالكامل على حي الفرافرة الواقع شمال غرب قلعة حلب بعد القضاء على اعداد من الارهابيين".

واوضح ان استعادة الحي "تاتي استكمالا للعملية العسكرية التي تم اعلانها (الخميس) والمتضمنة جانبا استطلاعيا وجويا ومدفعيا بريا".

وبحسب مدير المرصد رامي عبد الرحمن، يشكل الحي احدى حارات المدينة القديمة في حلب، لافتا الى ان قوات النظام تمكنت من السيطرة على ابنية وشوارع ضيقة فقط.

ويقع الحي بحسب المرصد في منطقة تماس مع مناطق سيطرة المعارضة، مشيرا الى اشتباكات مستمرة في المنطقة.

ويعد هذا التقدم الاول للجيش داخل مدينة حلب منذ اعلانه ليل الخميس بدء هجوم هدفه السيطرة على مناطق الفصائل التي يحاصرها منذ نحو شهرين.

وتتعرض الاحياء الشرقية منذ الخميس لغارات جوية عنيفة يشنها الطيران السوري والروسي اوقعت عشرات القتلى ومئات الجرحى.

- طفلة بين الانقاض -

بعدما كانت وتيرة الضربات قد خفت منذ ساعات الصباح، تجددت الغارات عصرا على احياء عدة في شرق حلب، وفق المرصد، متسببة بمقتل 11 مدنيا على الاقل، ثمانية منهم في حي المشهد.

وقال مراسل فرانس برس ان الطيران الحربي نفذ بشكل متزامن الغارات على احياء عدة، بينها حي الشعار حيث تسببت بانهيار طبقات مبنى سكني وتكدسها فوق بعضها باستثناء الطابق الارضي. واشار الى ان عائلة بكاملها كانت لا تزال تحت الانقاض.

وشاهد اطراف فتاة عالقة بين ركام الطبقة الثانية من المبنى، قبل ان يعمل عناصر الدفاع المدني على سحبها.

وروى حالة الذهول التي اصابت والدها الذي كان موجودا خارج المنزل عند مجيئه ورؤية جثة ابنته المخضبة بالدماء والبالغة خمس سنوات. وقال انه اصر على عناقها ورفض تسليمها للدفاع المدني مرددا على مسامعهم "انها نائمة. انا اعرفها. انها معتادة على النوم بشكل مماثل".

وتسببت الغارات منذ ليل الخميس حتى صباح الثلاثاء على الاحياء الشرقية بمقتل 150 شخصا غالبيتهم الساحقة من المدنيين وفق المرصد.

ويعيش 250 الف شخص في شرق حلب تحت وطأة الغارات في ظل ظروف انسانية صعبة مع ارتفاع اسعار المواد الغذائية الرئيسية وندرة معظمها من الاسواق. كما تبذل المستشفيات العاملة اقصى طاقاتها لاسعاف مئات المصابين في ظل نقص في الطاقم الطبي والمعدات واكياس الدم.

وحذرت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء من ان المرافق الصحية في شرق حلب على وشك "التدمير الكامل".

وقالت متحدثة باسم المنظمة في جنيف "خلال عطلة نهاية الاسبوع وحدها، اصيب اكثر من مئتي شخص بجروح ونقلوا الى مرافق صحية تعاني نقصا في طواقمها".

وطالبت المنظمة بفتح "طريق انساني بشكل فوري لاجلاء المرضى والجرحى من القسم الشرقي من المدينة".

- هجمات "غير مقبولة"-

وتثير الحملة الجوية الكثيفة على شرق حلب تنديدا دوليا. واعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن استخدام أسلحة قادرة على الوصول إلى ملاجئ السكان تحت الأرض قد يرقى إلى "جريمة حرب".

واعتبر الامين العام لحلف شمال الاطلسي ينس ستولتنبرغ الثلاثاء على هامش اجتماع وزراء دفاع دول الاتحاد الاوروبي في براتيسلافا إن "الهجمات المرعبة على حلب غير مقبولة اخلاقيا على الاطلاق وتشكل انتهاكا فاضحا للقانون الدولي".

وقال "اضم صوتي الى دعوات المجموعة الدولية لروسيا كي تبذل جهودا ذات مصداقية بهدف اعادة العمل باتفاق وقف الاعمال القتالية وافساح المجال امام وصول المساعدة الانسانية الى حلب وتأمين الظروف اللازمة لاستئناف المحادثات تحت رعاية الامم المتحدة".

واسفت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الثلاثاء لما وصفته بـ"خطوة كبيرة الى الوراء في الايام الاخيرة" في شرق حلب، منتقدة العنف "الوحشي للغاية" والذي قالت انه "موجه بوضوح ضد السكان المدنيين".

واضافت "من الواضح انه على نظام الاسد وروسيا اتخاذ مبادرة لاعطاء فرصة جديدة لوقف اطلاق النار و(ادخال) المساعدات الانسانية".

وكان الكرملين ندد الاثنين بالاتهامات التي وجهها الغربيون الى موسكو على خلفية الغارات على حلب. وقال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف ان الوضع في سوريا "معقد بشكل استثنائي".

على جبهة اخرى، قتل 12 مدنيا بينهم خمسة اطفال وامراتان خلال الساعات الاربع والعشرين الاخيرة جراء اطلاق حرس الحدود الاتراك الرصاص عليهم اثناء محاولتهم العبور من ثلاث نقاط في سوريا الى تركيا، وفق ما ذكر المرصد الثلاثاء.

وتنفي تركيا باستمرار فتح قواتها النار على المدنيين الذين يحاولون دخولها من سوريا، وتؤكد ان ابوابها مشرعة دائما امام السوريين الهاربين من المعارك.

انسانيا، أعلنت الولايات المتحدة الثلاثاء عن مساعدة انسانية اضافية لسوريا تتجاوز 360 مليون دولار ما يرفع اجمالي المساعدة الاميركية لملايين اللاجئين والنازحين السوريين منذ بدأت الازمة في 2011 الى نحو ستة مليارات دولار.

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب