محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

عنصر من مكافحة الارهاب في قرية البدرية قرب الموصل بعد استعادتها من الدولة الاسلامية

(afp_tickers)

شنت قوات تابعة للجيش العراقي وللبيشمركة الكردية مدعومة بغارات من طائرات اميركية، هجمات على جبهات مختلفة ضد تنظيم الدولة الاسلامية، تزامنت مع اعلان الرئيس الاميركي باراك اوباما التزامه باستهداف الجهاديين.

فقد واصلت قوات البيشمركة الكردية وقوات من الجيش، تنفيذ عمليات بدعم من الطائرات الحربية الاميركية الثلاثاء لاستعادة السيطرة على مناطق حول سد الموصل، شمال العراق، وفقا لمصادر عسكرية.

وقال ضابط كبير في قوات البيشمركة الكردية لفرانس برس "العملية العسكرية مستمرة لاستعادة السيطرة على المناطق المحيطة بسد الموصل، بمساندة الطائرات الحربية الاميركية".

واكد ان "الطائرات الاميركية تواصل اليوم تنفيذ ضربات جوية ضد تجمعات تنظيم داعش في مناطق شمالي سد الموصل".

وجدد الرئيس الاميركي خلال مؤتمر صحافي الاثنين، دعمه للحكومة العراقية المقبلة مطالبا السياسيين بالعمل على "تشكيل حكومة جامعة (...)لأن الذئب عند الباب".

وشكلت سيطرة جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية على سد الموصل اختراقا خطيرا منذ الهجمات الشرسة التي بدأت مطلع حزيران/يونيو الماضي، في مناطق متفرقة شمال العراق.

واكد الرئيس الاميركي ان الغارات التي تشنها الطائرات الاميركية على مواقع التنظيم المتطرف قرب سد الموصل الاستراتيجي في شمال العراق سمحت "للقوات العراقية والكردية بتحقيق خطوة كبيرة الى الامام عبر استعادة السيطرة" على سد الموصل.

ووعد بمواصلة دعم العراقيين قائلا "اذا استمروا في جهودهم، سيكون لديهم دعم قوي من الولايات المتحدة" في اشارة لمواصلة ضربات الطائرات الحربية الاميركية التي بدأت منذ عشرة ايام.

وتؤكد الولايات المتحدة ومسؤولون اخرون ان التعاون العسكري بين كردستان وحكومة بغداد امر اساسي للوصول الى اي نجاح، لكن قيام تحالف بين الجانبين يبقى امرا صعبا.

وقال احد عناصر قوات مكافحة الارهاب (الفرقة الذهبية) وهو يقف فوق آلية عسكريةعند نقطة تفتيش قرب بحيرة الموصل، للصحافيين "نحن اول من حرر سد (الموصل) وليس البشمركة".

واكد ضابط في قوات البشمركة تواصل الضربات الجوية الثلاثاء ضد مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية قرب سد الموصل.

وحذر خبراء اميركيون من تعرض السد لاي ضرر لانه قد يؤدي الى موجة فيضانات تهدد مدينة الموصل وقد يصل ارتفاعها الى عشرين مترا، وقد يمتد خطر الفيضان على طول نهر دجلة حتى بغداد، وسط العراق.

وبالتزامن مع تواصل العمليات التي انطلقت منذ بداية الشهر الحالي لاستعادة السيطرة على مناطق في شمال العراق، تحاول القوات الحكومية تنفيذ عملية لاستعادة السيطرة على مناطق بينها مدينة تكريت، كبرى مدن محافظة صلاح الدين، شمال بغداد.

وقال ضابط رفيع المستوى في الجيش لفرانس برس ان "القوات العراقية بمساندة مسلحين موالين للحكومة ومروحيات الجيش، بدأت عملية واسعة لاستعادة السيطرة على تكريت" كبرى مدن محافظة صلاح الدين على بعد 160 كلم شمال بغداد.

واضاف ان "العملية بدأت عند الساعة السادسة (03,00 تغ) انطلاقا من بلدة العوجة جنوبا ومنطقة شجرة الدر جنوب غرب تكريت ومنطقة الديوم غرب" المدينة.

ويعد الهجوم واحدا من سلسلة عمليات نفذتها القوات العراقية في الاسابيع الماضية بهدف استعادة تكريت التي سقطت بيد المسلحين منذ 11 من حزيران/يونيو الماضي.

فقد نفذت قوات عراقية خاصة عملية انزال في 26 من حزيران/يونيو الماضي، في جامعة تكريت (160 كلم شمال بغداد) واشتبكت مع مسلحين فيها قبل ان تسيطر على الجامعة.

اعقبها هجوم واسع شنته قوات حكومية لاستعادة السيطرة على المدينة، استمر عدة ايام انسحبت بعدها منتصف تموز/يوليو، رغم تمكنها من السيطرة على مناطق مهمة في تكريت.

من جهته اعلن البنتاغون الاثنين، ان الطائرات الاميركية شنت خلال الايام الثلاثة الاخيرة 35 غارة ضد مواقع لتنظيم "الدولة الاسلامية" في محيط سد الموصل، مشيرا الى ان هذه الغارات اسفرت عن تدمير 90 هدفا.

وهذه الغارات هي الاعنف منذ بدأ القصف الجوي الاميركي ضد التنظيم المتطرف قبل نحو عشرة ايام.

وبرر الرئيس الاميركي باراك اوباما الغارات "المحدودة" التي اجاز شنها في العراق منذ انسحاب قوات بلاده نهاية عام 2011، لمنع خطر الابادة الجماعية ضد الاقلية الايزيدية وحماية الموظفين الاميركيين في اربيل، كبرى مدن اقليم كرستان.

واعترفت "الدولة الاسلامية" بانسحابها من منطقتين حدوديتين مع اقليم كردستان. وقال التنظيم في بيان تحت عنوان "التصدي للحلف الاميركي الكردي" انه كان "قاب قوسين او ادنى من فتح عاصمتهم (اربيل) لولا استنجادهم بسيدهم الصليبي واشنطن".

وبادرت دول غربية بينها فرنسا وبريطانيا باعلان موقفها الداعم للعراق في حربه ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

واعلنت بريطانيا على لسان رئيس وزرائها ديفيد كاميرون الاحد انها مستعدة لتقديم الدعم لمقاتلة الدولة الاسلامية ولكن هذا الامر لا يعني ان على المملكة المتحدة ان ترسل مجددا قوات الى العراق".

واعلنت مفوضية الامم المتحدة للاجئين الثلاثاء انها ستطلق عملية اغاثة طارئة واسعة لمساعدة 500 الف عراقي اضطروا الى الفرار من منازلهم امام تقدم المقاتلين الاسلاميين المتطرفين.

وقال المتحدث باسم المفوضية ادريان ادواردز للصحافيين "في مواجهة الوضع المتدهور في شمال العراق، فان مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين ستطلق الاسبوع الحالي واحدة من اكبر خطط المساعدة تهدف الى مساعدة ما يقارب نصف مليون شخص اجبروا على مغادرة منازلهم".

من جهة ثانية اعلنت مصادر حكومية ايطالية لفرانس برس ان رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي سيقوم الاربعاء بزيارة خاطفة لبغداد ومدينة اربيل الكردية شمال العراق، على ان يعود الى روما مساء اليوم نفسه.

كما اعتبر برين تحسين نجل زعيم الايزيديين الثلاثاء ان الاسرة الدولية لا تقوم بما يكفي لوقف "الابادة" التي تتعرض لها هذه الاقلية الكردية في العراق على ايدي جهاديي الدولة الاسلامية.

وشهد العراق تصاعدا في موجة العنف، خصوصا خلال الشهرين الاخيرين، بسبب سياسة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، حسب ما يرى محللون وسياسيون.

ففي شمال البلاد، قالت منظمات لحقوق الانسان ان الاقليات الدينية وبينها الايزيديون والمسيحيون والشبك والتركمان، لا يزالون تحت تهديد الخطف والموت على ايدي المتطرفين الاسلاميين.

وقام مسلحو الدولة الاسلامية بخطف الاف الايزيديين لدى سيطرتهم على بلدة سنجار، معقل الاقلية الايزيدية (شمال غرب العراق)، وفقا لمنظمة العفو الدولية.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب