تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الحرب على المخدرات أشبه باستعراض منظم في الفيليبين

سالدي ديلوس سانتوس والد الطالب كيان لويد (17 عاما) يقف الى جانب نعش ابنه الذي قتل حسب الشرطة في اطار الحرب على المخدرات، في منزله في مانيلا في 18 آب/اغسطس 2017

(afp_tickers)

عند منتصف الليل، قتل رجال الشرطة شخصا آخر قالوا إنه من "وجوه" المخدرات في إطار الحرب التي يشنها الرئيس الفيليبيني رودريغو دوتيرتي على المخدرات وتجارها.

نقل جثمان الضحية من احد الأحياء العشوائية في مانيلا حيث قتل الى مؤسسة لدفن الموتى حيث تتكدس جثث أخرى مزقها الرصاص وتغطيها الدماء وضعت على طاولات او حتى على الأرض.

ويحمل كل قتيل رقما كتب على ذراعه أو ساقه لتجنب اي التباس لدى العاملين في المؤسسة مع استقبال مزيد من الجثث كل يوم. ويحمل أحد هذه الجثامين الرقم 6 وكتب بالارقام الرومانية.

هذا المشهد المخيف في الساعات الأولى من فجر الجمعة هو جزء من العملية التي يشرف عليها الرئيس دوتيرتي الذي نصح مواطنيه خلال حملته الانتخابية العام الماضي بفتح شركات لدفن الموتى لتحقيق أرباح.

وقال ان "شركات دفن الموتى ستمتلىء عن آخرها. سأمدها بالجثث"، في تصريحات رحب بها الفيليبينيون الذين انهكهم الاجرام وانجذبوا إلى شخصية "ممثل الشعب".

حقق دوتيرتي فوزا مريحا في الانتخابات بعد حملة تمحورت على الأمن وتوعد بالقضاء خلال ستة اشهر على تجارة المخدرات عبر حملة قتل خلالها عشرات الآلاف ممن يشتبه بتهريبهم أو تعاطيهم المخدرات.

وخلال 14 شهرا، أكدت الشرطة انها قتلت اكثر من 3500 شخص وصفتهم بأنهم من "وجوه المخدرات".

- الامر يبدو عاديا -

قتل مجهولون نحو الفي مشتبه بهم، حسب ارقام الشرطة. ويؤكد المدافعون عن حقوق الانسان ان جرائم القتل هذه من فعل مسلحين او رجال شرطة يتحركون بشكل شبه رسمي.

وحتى فترة قصيرة، كان دوتيرتي يرفض انتقادات من يقولون إن هذه الحملة يمكن أن تشكل جريمة ضد الانسانية وأنها محكومة كذلك بالفشل.

ويؤكد المحامي السابق البالغ من العمر 72 عاما ان تكتيكه جيد. وهو يكرر تصريحاته المثيرة للجدل -- مثل قوله إنه سيكون "سعيدا" بقتل ثلاثة ملايين مدمن - وينفي ان يكون حرض رجال الشرطة على التحرك خارج إطار القانون.

لكن في الايام الاخيرة بدأ الرئيس يلمح الى انه من غير المرجح ان يحقق اهدافه قبل انتهاء ولايته في 2022.

واتهم عناصر "فاسدة" في الشرطة بانها مسؤولة جزئيا عن هذا الواقع.

وخلال الأسبوع الجاري، باشرت شرطة مانيلا والمناطق المجاورة عمليات جديدة كانت حصيلة قتلاها من الاكبر في الحرب على المخدرات.

وهذه العمليات الليلية تجري في اطار حملة اطلق عليها اسم مسلسل تلفزيوني قديم تابعه ملايين الفيليبينيين الفقراء، في مسعى على ما يبدو لجعل الوضع يبدو عاديا في نظرهم.

- "قتل 32 شخصا يوميا" -

في اول عملية كبيرة من نوعها مساء الاثنين، أعلنت الشرطة في اقليم بولاكان المجاور للعاصمة انها قتلت 32 شخصا.

وبينما دان المدافعون عن حقوق الانسان العملية، هنأ دوتيرتي رجال الشرطة المعنيين ودعا زملاءهم الى ان يحذوا حذوهم. وقال "اذا كنا نستطيع قتل 32 شخصا يوميا، قد يكون بامكاننا قطع دابر الشر".

بعد ذلك أعلنت الشرطة انها قتلت 25 شخصا.

وشاهد فريق من وكالة فرانس برس ليل الخميس الجمعة جثث تسعة اشخاص ممزقة بالرصاص في شركات لدفن الموتى في أحياء فقيرة أو شوارع مجاورة.

وفي شارع معزول، تبدو جثة شاب حافي القدمين ومصاب بالرصاص في الرأس والبطن وبالقرب منه مسدس. وقال شرطي انه مهرب مخدرات معروف وان الشرطة اضطرت لقتله في حالة دفاع عن النفس. ومثل معظم عمليات القتل هذه، لم تسجل إصابة أي شرطي.

وبقي المحققون اقل من نصف الساعة لوضع ملاحظاتهم قبل نقل الجثمان.

وحتى اذا كانت تحقيقاتهم تخالف رواية الشرطيين، وعد الرئيس دوتيرتي مرات عدة بالعفو عن الشرطيين الذين يدانون بعمليات قتل في إطار هذه الحرب على المخدرات.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك