محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رئيس الوزراء اللبناني الاسبق سعد الحريري

(afp_tickers)

دعا رئيس الحكومة اللبناني الاسبق سعد الحريري الجمعة الى اقامة "سياج امني وسياسي" يحمي لبنان من "هبوب العواصف المحيطة" به، عبر المسارعة الى انتخاب رئيس للجمهورية بعد حوالى شهرين من شغور المنصب، والى انسحاب حزب الله من القتال في سوريا.

وقال الحريري الموجود خارج لبنان في خطاب القاه عبر شاشة عملاقة في افطار اقيم في منزله في وسط بيروت، في اشارة الى التطورات في قطاع غزة وفي العراق وفي سوريا، "ها نحن الآن نعيش دخول جزء كبير من العالم العربي في عين العاصفة، ونشهد على فصل خطير من الانقسامات المذهبية والطائفية".

واضاف "الموضوعية والصراحة تفرضان علينا الاعتراف بانه سيكون من الصعوبة بمكان عزل لبنان عزلا تاما عن هذه المخاطر واقامة سياج امني وسياسي واقتصادي يحميه من هبوب العواصف المحيطة، خصوصا مع استمرار مشاركة حزب الله في الحرب السورية".

الا انه اشار الى ان "المسؤولية الوطنية تلزمنا... عدم الاستسلام".

وطرح ما اسماه "خارطة طريق" تقوم على اسس عدة ابرزها انتخاب رئيس للجمهورية "باعتباره اولوية تتقدم على اي مهمة وطنية" وتشكيل حكومة جديدة للتحضير للانتخابات النيابية المفترض اجراؤها في الخريف المقبل وانسحاب حزب الله من الحرب السورية واعداد خطة وطنية لمواجهة الارهاب.

وشهد لبنان منذ بدء النزاع في سوريا توترات امنية متنقلة على خلفية الانقسام بين اللبنانيين بين مؤيدين للنظام السوري ومعظمهم من انصار حزب الله الشيعي او حلفائه، ومتعاطفين مع المعارضة ومعظمهم من انصار سعد الحريري السني وحلفائه.

وتصاعدت نسبة التوتر مع تفجيرات انتحارية بمعظمها استهدفت خصوصا مناطق محسوبة على حزب الله، ادرجها مسؤولون ومحللون في سياق الرد على تورط الحزب في القتال في سوريا.

وقال الحريري "مع الاسف اعتقد الحزب انه هو من سينقذ نظام بشار الاسد. الحقيقة ان لا احد يستطيع انقاذ نظام الاسد، وموقفنا الحقيقي ينطلق من ان انخراط الحزب في هذه الحرب هو مشروع مجنون يستدعي جنونا مقابلا على بلدنا".

واعتبر ان "الارهاب والانتحاريين والخوف والشلل الاقتصادي" من مظاهر هذا الجنون المقابل.

وحذر الحريري من ان اعتياد اللبنانيين "غياب الرئيس" هو "الخطر الذي يتهدد موقع الرئاسة، وهو تغييب غير مقبول لتلك الرمزية التي يشكلها الرئيس المسيحي الوحيد في الشرق العربي".

ورأى ان "جعل رئاسة الجمهورية رهينة الانتظار لمتغيرات خارجية تراهن على اعادة تعويم النظام السوري ضرب من ضروب المغامرة بصيغة المشاركة الوطنية وبقواعد المناصفة التي كرسها اتفاق الطائف والتي لا نجد لها بديلا مهما تبدلت الظروف والمعادلات".

ومنصب الرئاسة في لبنان من نصيب الطائفة المارونية بموجب عرف معتمد منذ الاستقلال، بينما تعود رئاسة الحكومة الى السنة ورئاسة مجلس النواب الى الشيعة. وكرس اتفاق الطائف الذي وضع حدا لحرب اهلية استمرت من 1975 الى 1990 المناصفة في مجلس النواب ومناصب الدولة الاساسية بين المسيحيين والمسلمين.

وتتسبب هذه التركيبة الطائفية والسياسية الهشة باستمرار بازمات سياسية في البلد الصغير.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب