محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو في 12 اب/اغسطس 2014

(afp_tickers)

قالت صحيفة مؤيدة للحكومة السبت ان حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا يدعم بقوة تعيين وزير الخارجية احمد داود اوغلو رئيسا للوزراء ليخلف في المنصب الرئيس المنتخب رجب طيب اردوغان.

ومن المقرر ان تجتمع اللجنة التنفيذية للحزب الخميس لاختيار خلف لاردوغان الذي يفرض عليه القانون ان يستقيل من منصبيه في رئاسة الحزب ورئاسة الوزراء عندما سيتسلم رئاسة الدولة في 28 آب/اغسطس.

لكن صحيفة "يني شفق" القريبة من حزب العدالة والتنمية اكدت ان اردوغان اجرى تصويتا غير رسمي خلال اجتماع مغلق لكبار مسؤولي الحزب.

وبعد ان القى كلمة، طلب اردوغان من اعضاء الحزب طرح اسماء مرشحين لزعامة الحزب ورئاسة الوزراء في تصويت سري.

وبينت النتائج وجود دعم ساحق لداود اوغلو، وزير الخارجية منذ 2009، لتولي منصب رئيس الحكومة ورئاسة الحزب.

وداود اوغلو هو حليف مخلص لاردوغان وقام بوضع سياسة خارجية تركية اكثر حزما في السنوات الاخيرة ما اثار انتقادات معارضيه الذين قالوا ان سياسته مبالغة في طموحها و "عثمانية جديدة".

ومن بين من حصلوا على دعم محدود لمنصب رئيس الوزراء بينالي يلديريم وزير المواصلات، ومحمد موزينوغلو وزير الصحة، بحسب الصحيفة.

واضافت الصحيفة ان عددا من كبار النواب لم يظهروا استعدادا لدعم داود اوغلو لانه حظر عليهم الترشح للمنصب بسبب قانون داخلي يخص حزب العدالة والتنمية.

الا انها قالت ان داود اوغلو "التقى بعدد من هؤلاء النواب الذين انتهى بهم الامر الى تاييده، ما يجعل من شبه المؤكد الان انه سيكون رئيس الوزراء المقبل".

وكان اردوغان اعلن ان اسم رئيس الوزراء المقبل سيعرف بعد اجتماع المكتب التنفيذي للحزب الخميس.

وقرر الحزب الحاكم ان يعقد في 27 آب/اغسطس مؤتمرا استثنائيا ليختار بصورة رسمية رئيسه الذي يصبح بعد ذلك رئيسا للوزراء.

وسيتسلم اردوغان الذي تولى منصب رئيس الوزراء منذ 2002، رئاسة الدولة في اليوم التالي في 28 آب/اغسطس، بعد فوزه الاحد الماضي (51,8%) في الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية التي اجريت للمرة الاولى بالاقتراع العام المباشر.

ووعد اردوغان ان يكون رئيسا قويا للدولة بعكس اسلافه الذين كانت مهامهم شرفية الى حد كبير.

ويرغب اردوغان في تغيير الدستور ليمنح صلاحيات اكبر للرئيس بعد الانتخابات التشريعية في 2015، الا انه وحتى ذلك الحين سيستخدم سلطاته الحالية ومن بينها ترأس اجتماعات الحكومة.

وذكر الاعلام التركي ان اردوغان وفي اول اجتماع لحزب العدالة والتنمية اكد لاول مرة انه سيستخدم السلطات الرئاسية التي نادرا ما مارسها الرؤوساء قبله.

ونقلت عنه صحيفة ملييت قوله "لن اتصرف بشكل يخالف الدستور، ولكنني سامارس جميع الصلاحيات التي يكفلها الدستور".

وفي رد على منتقديه قال "نحن غير ملزمين بالقواعد القديمة. يجب ان نضع قواعد جديدة لتركيا جديدة.

كما اكد انه لن يتخلى عن حزب العدالة والتنمية قائلا "ساسيطر على عملكم وانضباطكم واداءكم .. وسابقي نظري مسلطا عليكم".

وسعى الرجل القوي في ما اطلق عليه "تركيا الجديدة"، خلال حملته الانتخابية، الى تعزيز صلاحيات المنصب الرئاسي الذي كان بروتوكوليا الى حد كبير حتى الان من اجل الاحتفاظ على الاخص بالسيطرة على السلطة التنفيذية. وندد معارضوه بهذا المشروع واتهموه بالسعي الى انشاء نظام رئاسي.

ورد اردوغان بالقول "انها دعاية سوداء" مؤكدا انه ما ان يؤدي القسم الرئاسي، فسيصبح "رئيس 77 مليون تركي، بلا اي تمييز".

واضاف "اناشد ضمير الذين اتهمونا (...) بالديكتاتورية والتسلط" نافيا اي تدخل لنظامه الاسلامي المحافظ في المساحة الشخصية للاتراك.

واوضح "احترمنا نمط حياة كل فرد"، علما ان نظامه قمع بقسوة احتجاجات شعبية صيف 2013 قادها شباب، اتهم فيها "بالتسلط" و"النزعة الاسلامية" في البلاد التي تشمل اكثرية ساحقة مسلمة لكنها علمانية تقليديا.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب