محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

عناصر من القوات العراقية يطلقون النار من موقع في المدينة القديمة بالموصل في 28 حزيران/يونيو 2017

(afp_tickers)

يتجه العراق إلى إعلان الانتصار على تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل خلال "الأيام القليلة القادمة"، وفق ما أعلن قائد عسكري الجمعة، ترامنا مع انحسار ميداني للتنظيم المتطرف في سوريا المجاورة.

يواجه تنظيم الدولة الإسلامية، الذي أعلن دولة "خلافة" على أراض واسعة سيطر عليها في سوريا والعراق قبل ثلاث سنوات، هجومين متزامنين على معقليه الرمزيين في الموصل والرقة.

ورغم أن خسارة المدينتين ستكون ضربة كبيرة للتنظيم، فإنها لن تمثل نهاية التهديد الذي يشكله، إذ يرجح أن يعود المتطرفون وبشكل متزايد إلى تنفيذ هجمات بأسلوب التمرد، على غرار استراتيجيته التي اتبعها في السنوات الماضية.

وقال قائد قوات مكافحة الإرهاب العراقية الفريق الركن عبد الغني الأسدي لوكالة فرانس برس من داخل المدينة القديمة بغرب الموصل إن "المتبقي من عناصر داعش (في الموصل) بين 200 إلى 300 مقاتل، غالبيتهم من الأجانب".

وأضاف الأسدي أنه "في الأيام القليلة القادمة سنعلن النصر النهائي على داعش".

ورغم هذا التصريح، فلطالما وجد فارق زمني بين إعلان النصر والانتهاء الفعلي للمعارك في منطقة معينة خلال الحروب التي امتدت لسنوات ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

بدأت القوات العراقية هجومها على الموصل في 17 تشرين الأول/أكتوبر، فاستعادت الجانب الشرقي من المدينة في كانون الثاني/يناير، قبل أن تطلق بعد شهر هجومها على الجزء الغربي ذات الكثافة السكانية العالية.

ورغم أن المنطقة التي لا يزال يسيطر عليها التنظيم صغيرة جدا، غير أن أزقتها وشوارعها الضيقة بالإضافة إلى تواجد المدنيين فيها، جعلت العملية العسكرية محفوفة بالمخاطر.

وأبدى مقاتلو التنظيم المتطرف مقاومة شرسة في المدينة القديمة، باستخدام قذائف الهاون والمفخخات والقناصة، لإبطاء تقدم القوات العراقية.

وكانت القوات العراقية أعلنت الخميس أنها استعادت جامع النوري الكبير في المدينة القديمة بغرب الموصل، الذي شهد الظهور العلني الوحيد لزعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي.

وأقدم التنظيم في 21 حزيران/يونيو، امام تقدم القوات العراقية، على تفجير منارة الحدباء التاريخية وجامع النوري الكبير.

واعتبر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن استعادة جامع النوري إعلان "بانتهاء دويلة الباطل الداعشية".

من جهة ثانية، أشار التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة إلى أن نهاية التنظيم أصبحت وشيكة

- التنظيم ينسحب من حلب -

تصريحات الأسدي عن الموصل تزامنت مع انسحاب كامل لتنظيم الدولة الإسلامية الجمعة من محافظة حلب في شمال سوريا، حيث تتقدم قوات النظام في المنطقة الواقعة بجنوب شرق المحافظة.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "انسحب تنظيم داعش من 17 قرية وبلدة في جنوب شرق حلب، ليصبح بذلك خارج المحافظة بعد أربعة أعوام على تواجده فيها".

وجاء انسحاب التنظيم وفق المرصد، بعد تقدم قوات النظام السوري مساء أمس من جبهتين والتقائها على طريق إستراتيجية يربط محافظة حماة (وسط) بالرقة (شمال) مرورا عبر حلب.

وأكد مصدر عسكري سوري في ريف حلب لفرانس برس أن "تنظيم داعش انسحب من ريف حلب باتجاه أرياف حماة والرقة"، لافتا إلى أن "العملية العسكرية مستمرة والجيش السوري يعمل على تنظيف الأمتار الأخيرة".

ومنذ مطلع العام 2015، تعرض تنظيم الدولة الإسلامية في محافظة حلب لهجمات على محاور عدة، أدت إلى تقلص مساحات سيطرته بعدما استولى على أكثر من نصف محافظة حلب نهاية العام 2014 وفق المرصد.

أما على جيهة الرقة، فقطعت قوات سوريا الديموقراطية المؤلفة من فصائل كردية وعربية تدعمها واشنطن، الخميس المنفذ الأخير المتبقي لتنظيم الدولة الاسلامية من المدينة، لتحاصر بذلك الجهاديين بالكامل داخل هذا المعقل الرئيسي لهم في سوريا.

وقال عبد الرحمن لفرانس برس "سيطرت قوات سوريا الديموقراطية الخميس على المنطقة الواقعة جنوب نهر الفرات لتقطع بذلك آخر طريق كان يمكن لتنظيم داعش الانسحاب منه من مدينة الرقة باتجاه مناطق سيطرته في البادية السورية ومحافظة دير الزور" في شرق البلاد.

ولا يزال مقاتلو التنظيم يحتفظون بسيطرتهم على مواقع عدة تمكنوا من استعادتها الخميس، بعد شنهم هجوما معاكساَ على حيي المشلب والصناعة، وهما أول حيين خسرهما التنظيم في المدينة.

وقال المرصد إن اشتباكات عنيفة تدور على أكثر من جبهة في المدينة تترافق مع غارات للتحالف الدولي على مناطق الاشتباك.

ومنذ السادس من حزيران/يونيو تخوض قوات سوريا الديموقراطية معارك شرسة داخل الرقة، بدعم من التحالف الدولي.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب