محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

عناصر أمن هنود يحرسون أحد الشوارع قرب سجن سوناريا في روهتاك

(afp_tickers)

قضت محكمة هندية الاثنين بسجن زعيم روحي هندي مثير للجدل عشرين عاما لاغتصابه امرأتين من اتباعه، بعد أيام من قيام أنصاره بأعمال شغب أسفرت عن مقتل 38 شخصا.

واندلع الشغب الجمعة بعد إدانة غورميت رام رحيم سينغ (50 عاما) باغتصاب المرأتين في مقر طائفته "ديرا ساشا سودا" الواسعة الانتشار، في ولاية هاريانا الشمالية، في جريمة وقعت منذ أكثر من 15 عاما. وصرح المتحدث باسم مكتب التحقيقات المركزي في الهند ابيشيك دايال بعد جلسة إعلان العقوبة "صدر عليه حكمان متعاقبان بالسجن لعشر سنوات، أي 20 عاما بالاجمال"، بحسب نص الحكم الذي يحدد العقوبات بالتفصيل.

وكان محام عن الضحيتين أفاد وكالة فرانس برس في وقت سابق ان الحكم على سينغ قضى بسجنه عشر سنوات.

وشددت السلطات الاجراءات الأمنية في مدينة روهتاك حيث تم توقيف هذا الـ"غورو" على خلفية مخاوف من تكرار أعمال العنف التي وقعت يوم الجمعة، حين أضرم عشرات الآلاف من أنصاره النيران في السيارات واشتبكوا مع عناصر الأمن.

ودان رئيس الوزراء ناريندرا مودي أعمال العنف في حين وجهت انتقادات لحزبه، حزب الشعب الهندي (باراتيا جاناتا) الذي يدير ولاية هاريانا، لفشله في توقع اندلاع أعمال الشغب.

لكن الشرطة لم تعد تترك أمرا للصدفة في روهتاك حيث قطعت الانترنت في الهواتف المحمولة ونصبت حواجز وأسلاك شائكة على الطرقات فيما انتشر الجنود على نقاط التفتيش.

ووضع أكثر من مئة من أهم أنصار سينغ قيد الاحتجاز كاجراء احترازي، بحسب قائد شرطة روهتاك، نافديب سينغ فيرك، الذي أكد أن عناصره سيستخدمون "كل ما يلزم من قوة" لمواجهة اتباع الزعيم الروحي في حال لجأوا مجددا إلى العنف.

- "الغورو المبهرج" -

وقال قائد الشرطة لشبكة "ان دي تي في" الإخبارية "في حال تطلب الوضع استخدام الأسلحة النارية، فلدى ضباطي كامل الصلاحية".

وتم نقل قاض باستخدام مروحية لإصدار الحكم بحق سينغ الذي يعرف بلقب "الغورو المبهرج" نظرا لتزينه الكثيف بالمجوهرات.

ورُفعت قضية الاغتصاب ضده بعد ان أرسلت امرأة مجهولة رسالة عام 2002 الى رئيس الوزراء حينها اتال بيهاري فاجبايي تتهم فيها سينغ باغتصابها وعدة نساء اخريات من أتباع الطائفة.

وطلب قاض من مكتب التحقيقات المركزي متابعة الاتهامات، لكن مضت سنوات قبل تعقب اثر الضحايا الى ان رفعت امرأتان دعوى سنة 2007.

وتجمع نحو 200 الف من طائفة سينغ -- "ديرا ساشا سودا"-- في مدينة بانتشكولا دعما له عشية صدور الحكم.

وتبع ذلك تظاهرات عنيفة في هاريانا التي تشكل قاعدة أنصاره وتقع بمحاذاة نيودلهي، حيث جهزت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، احتشد الآلاف من اتباعه في مقر طائفته في مدينة سيرسا بالولاية، رغم دعوات الشرطة والجيش لهم بانهاء التجمع.

وبدأ اتباعه في وقت لاحق الخروج من المجمع بشكل تدريجي الأحد، تحت إشراف مئات الجنود وشرطة مكافحة الشغب بعد رفع حظر التجول لوقت قليل.

- صاحب سوابق -

وقال مودي الأحد إن "الشعور بالقلق أمر طبيعي" مع وصول العنف لوقت قصير إلى العاصمة نيودلهي.

وأضاف مودي في خطابه الشهري عبر الإذاعة "العنف بكل اشكاله ليس مقبولا في البلاد". وقال إن "الذين يأخذون حقهم بايديهم او يلجأون الى العنف لن يكونوا بمنأى عن الملاحقة، ايا كانوا".

وتعرضت سلطات ولاية هاريانا لانتقادات حادة اتهمتها بإساءة تقدير الخطر الذي شكله التوافد الكثيف لأتباعه بعد وقوع احتجاجات عنيفة في مختلف أنحاء الولاية الشمالية الجمعة.

وهزت الهند عدة فضائح مرتبطة بزعماء طوائف اكتسبوا شهرة ويدعون امتلاك قوات سحرية.

وتصف طائفة "ديرا ساشا سودا" التي يقودها سينغ نفسها بأنها منظمة روحية وتعنى بالرعاية الاجتماعية ولكنه ليس ببعيد عن الجدل المثار حوله.

وفي 2015، اتهم بتشجيع 400 من اتباعه على الخضوع لعمليات اخصاء في مقره الديني لكي يتقربوا اكثر من الإله.

وفي 2002 تمت محاكمته للاشتباه بضلوعه في مؤامرة لقتل صحافي.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك









swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب