تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الحكومة الفرنسية تعرض مشروع موازنة ينسجم مع وعود ماكرون

وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لو مير لدى وصوله الى جلسة استماع للجنة المال في الجمعية الوطنية في 27 ايلول/سبتمبر 2017

(afp_tickers)

اكدت الحكومة الفرنسية الاربعاء انها "وفت" بوعود الرئيس الاصلاحي ايمانويل ماكرون عبر عرض مشروع موازنة للعام 2018 يخفض العجز العام بناء على طلب بروكسل ويقلص الضرائب مع السعي الى تشجيع النمو الاقتصادي.

واكد وزير الاقتصاد والمال برونو لو مير ان "جميع الفرنسيين من دون استثناء سيفيدون" من الموازنة، وخصوصا لجهة تعديل الضريبة على الثروة بحيث لا تطاول من الان وصاعدا سوى الثروة العقارية وليس رأس المال، وذلك بهدف محاولة احياء الاستثمار في الشركات.

ويعتبر اليسار ان هذا التعديل الضريبي الذي يشمل الاكثر ثراء هو بمثابة "هدية للاغنياء" اذ انه سيخفف من ضرائبهم بمقدار 3,5 مليارات يورو. اما عائدات راس المال فستشملها الضريبة بنسبة ثابتة هي ثلاثون في المئة.

وقال لو مير "نريد خلق ثروات قبل اعادة توزيعها"، معتبرا ان من الضروري ان تكون الموازنة "في خدمة النمو والوظيفة".

بدوره، اعتبر وزير الحسابات العامة جيرالد دارمانان ان موازنة 2018 هي "موازنة الايفاء بالوعود" في وقت تصاعدت الانتقادات لكون تقليص الضرائب جاء اقل من المتوقع (سبعة مليارات يورو بدلا من عشرة).

والمليارات الثلاثة التي تشكل فرقا سببها ان الغاء الحسومات على الرواتب في مجالي البطالة والمرض والذي تقرر لتعزيز القدرة الشرائية للموظفين، سيتم على مرحلتين (اول كانون الثاني/يناير واول تشرين الاول/اكتوبر)، علما بان الضريبة المباشرة على الرواتب والمكافآت لتمويل الحماية الاجتماعية ستطبق في شكل كامل في اول كانون الثاني/يناير بهدف تعويض الغاء الحسومات على الرواتب.

واوضح لو مير انه بحلول "31 كانون الاول/ديسمبر 2018" سيتم "فعلا خفض الضرائب بواقع عشرة مليارات يورو على الاسر والشركات".

- السقوف الاوروبية -

ثمة وعد اخر تم الوفاء به. فالموازنة تكرس للعام الثاني التزام فرنسا بالسقوف الاوروبية، اي عدم تجاوز نسبة ثلاثة في المئة من العجز العام. وتم تحديد هذا العجز بنسبة 2,9 في المئة من اجمالي الناتج الداخلي في 2017 ثم بنسبة 2,6 في المئة للعام المقبل.

ورحب المفوض الاوروبي للشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي بهذا الامر. لكنه اعتبر ان فرنسا يمكنها ان تقوم بعمل افضل لافتا الى ان "معدل العجز في منطقة اليورو هو 1,4 في المئة وليس 3 في المئة".

وصرح المتحدث باسم الحكومة كريستوف كاستانيه "كان من الضروري ان نسلك مجددا طريق الحوار مع اوروبا"، مشيرا الى ان "السياسات التي ننتهجها تعزز صوت رئيس الجمهورية في المشروع الطموح لاعادة تأسيس اوروبا"، في اشارة الى اقتراحات ماكرون الثلاثاء لاصلاح الاتحاد الاوروبي.

واضاف كاستانيه "ليس لدينا سوى هدف واحد هو عكس اتجاه الانفاق العام". وتسعى الموازنة الى تقليص الانفاق بواقع 0.7 نقطة ما يعني اقتطاعات غير مسبوقة في الموازنة تقدر ب16 مليار يورو.

وسيشمل خفض الانفاق ثلاثة قطاعات خصوصا، هي التوظيف مع خفض ملحوظ في المساعدات التي تقدمها الدولة للشركات لتشجيع التوظيف، والسكن مع خفض المساعدات المقدمة الى الأسر الاكثر فقرا، والنقل مع تجميد عدد كبير من مشاريع البنى التحتية الكبرى.

كما تعتزم الدولة الغاء 1600 وظيفة في القطاع العام وخفض نفقات الضمان الاجتماعي بنحو 5,5 مليارات يورو.

وبالاضافة الى خفض الضرائب، ستكرس موازنة العام 2018 زيادة الأموال المتصلة بوعود ماكرون خلال حملته الانتخابية وبينها تعزيز الامن وتحسين رعاية الاطفال ذوي الحاجات الخاصة وتحسين المساعدات للعاملين من ذوي الدخل المتدني.

وتعول الحكومة لتحقيق هذا التوازن الدقيق، على تحسن اقتصادي ترافقه عائدات إضافية ونمو بنسبة 1,7% العام المقبل.

وراى المجلس الاعلى للمالية العامة، وهو هيئة مستقلة مكلفة تقييم مصداقية التوقعات المالية، ان "مشروع الاقتصاد الكلي" المقترح "منطقي" مشيرا الى ان جهدا تم بذله للتوصل الى "موازنة اكثر واقعية"، لكنه حذر في الوقت نفسه من "مخاطر كبيرة" تتعلق بالتوفير الذي تعهدت الحكومة تحقيقه.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك