محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

علم بولندا وعلم حلف شمال الاطلسي في وارسو

(afp_tickers)

تلتقي دول الحلف الاطلسي الـ28 الجمعة في وارسو سعيا لتعزيز الخاصرة الشرقية للحلف في مواجهة المخاوف التي تثيرها روسيا، واعادة تاكيد تماسكها بالرغم من قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الاوروبي.

وستؤكد هذه الدول صباح الجمعة على استمرار العلاقة الوثيقة بين الاتحاد الاوروبي الذي قد يضعفه خروج بريطانيا والحلف الاطللسي، اثر لقاء يعقد قبل انطلاق القمة بين الرئيس الاميركي باراك اوباما ورئيس المجلس الاوروبي دونالد تاسك ورئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر.

ومن الجانب الفرنسي، تناولت باريس مسالة بريكست من منظور مختلف عن باقي الحلفاء.

واقر دبلوماسي فرنسي بان فرنسا وبريطانيا تجسدان معا القسم الاعظم من القدرات العسكرية للاتحاد الاوروبي وان الاتحاد الاوروبي سيخسر بعض قدراته هذه مع خروج بريطانيا، غير انه لفت الى ان لندن كانت كذلك تشكل عقبة في وجه تطوير الدفاع الاوروبي.

وقال المسؤول "ان الاتحاد الاوروبي يخسر من جهة قسما من القوى المحركة، لكنه من جهة اخرى يتخلص من بعض ما كان يعترض طريقه".

والقرار المرتقب الاكثر اهمية بنظر بولندا التي تستضيف القمة وجيرانها من دول البلطيق القلقين على امنهم منذ ضم روسيا شبه جزيرة القرم واندلاع النزاع مع الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق اوكرانيا، يتعلق بنشر اربع كتائب متعددة الجنسيات تضم كل منها 600 الى الف عنصر في استونيا وليتوانيا ولاتفيا وبولندا.

وستتولى بريطانيا وكندا والمانيا والولايات المتحدة قيادة هذه الكتائب وستؤمن القسم الاكبر من عناصرها. وعلى غرار دول اخرى من الحلف، ستشارك فرنسا فيها بمستوى فوج اي 150 عسكريا.

بالطبع لن يكون للكتائب الاربع وزنا في مواجهة الفرق الروسية واقر الجنرال الاميركي بن هودجز بان الكتائب بحاجة الى ما لا يقل عن ثلاثة ايام للوصول الى تالين او ريغا.

- "الواحد للجميع والجميع للواحد" -

وفي حال شنت روسيا هجوما، ستكون دول الغرب الكبرى مشاركة عمليا في المواجهة، وهو ما يدعو الى التطبيق الفوري للمادة 5 من ميثاق الحلف الاطلسي التي تقر مبدأ "الواحد للجميع والجميع للواحد".

وعشية القمة، شهدت العلاقات بين الروس والغربيين تطورات جديدة في سياق تزايد التوتر بين الطرفين.

ومن المفترض ان تقوم هذه العلاقات على "الردع والحوار" بحسب الصيغة الغربية الرسمية المعتمدة.

ونددت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الخميس بسلوك روسيا في اوكرانيا معتبرة انه قوض الثقة المتبادلة مع الغرب.

وصرحت ميركل امام البرلمان الالماني "حين يتم الطعن في سيادة القانون وحرمة الحدود بالاقوال والافعال، عندها تتراجع الثقة بالتاكيد".

غير ان الامين العام للحلف الاطلسي ينس ستولتنبرغ اعلن عن عقد اجتماع "حوار" جديد بين الحلف وروسيا على مستوى السفراء في 13 تموز/يوليو في بروكسل.

وبعد ان اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في نهاية حزيران/يونيو الحلف الاطلسي بالسعي لجر بلاده الى سباق تسلح "محموم"، قام مؤخرا ببادرة تهدئة حيال دول البلطيق، مبديا تاييده لوقف تحليق الطائرات العسكرية باجهزة ارسال مستجيبة مقفلة فوق بحر البلطيق.

تمكن اجهزة الارسال المستجيبة اجهزة الرادار من تحديد هوية الطائرات وتفادي الاصطدام، ويعتبر الحلف التحليق باجهزة ارسال مستجيبة مقفلة في المجال الجوي الاستوني او اللاتفي او قربه بمثابة ترهيب.

كما ستبحث قمة الحلف الاطلسي التي تنتهي مساء السبت، مسالة الدرع الصاروخية التي يتم نشرها في اوروبا بمبادرة اميركية والتي تثير استياء روسيا.

وعلى جدول اعمال الحلفاء ايضا مسالة تقديم مساعدات لكل من افغانستان والعراق وجورجيا واوكرانيا، فضلا عن الدفاع ضد الهجمات الالكترونية والتكتيكات "الهجينة" او غير التقليدية التي تتهم روسيا بانتهاجها في اوكرانيا.

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب