محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في شمال ويلز في 22 ايار/مايو 2017

(afp_tickers)

تستأنف في بريطانيا الجمعة حملة الانتخابات التشريعية التي باتت تتمحور حول الامن والسياسة الخارجية في الوقت الذي شهد فيه التحقيق حول اعتداء مانشستر توقيفا جديدا خلال الليل.

وكانت الحملة للانتخابات التشريعية التي ستجرى في الثامن من حزيران/يونيو، علقت منذ الثلاثاء بعد الاعتداء الذي استهدف حفلة غنائية واسفر عن سقوط 22 قتيلا و75 جريحا بينهم اطفال ومراهقون.

وتعتقل السلطات البريطانية حاليا ثمانية اشخاص في اطار التحقيق في هذا الاعتداء الذي تبناه تنظيم الدولة الاسلامية ونفذه بريطاني من اصل ليبي يدعى سلمان العبيدي (22 عاما).

وزار وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون لندن الجمعة في تعبير عن التضامن مع بريطانيا التي ردت بغضب كبير على تسريب معلومات حساسة بشأن التحقيق في الاعتداء إلى الاعلام الاميركي.

وصرح تيلرسون للصحافيين "نحن نتحمل المسؤولية الكاملة على ذلك، وبالتأكيد فإننا آسفون لما حدث".

وعلقت بريطانيا لفترة وجيزة تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الولايات المتحدة الخميس بسبب التسريبات.

وقال تيلرسون "بشأن إصلاح العلاقات بين الولايات المتحدة وبريطانيا، فإن هذه العلاقة الخاصة القائمة بين بلدينا ستصمد بالتأكيد خلال هذا الحدث المؤسف".

وطلبت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي من الرئيس الاميركي دونالد ترامب الخميس على هامش قمة حلف شمال الاطلسي في بروكسل ابقاء المعلومات المرتبطة بالتحقيق "سرية". وتعهد ترامب بملاحقة المسؤولين عن التسريبات.

وهدد ترامب بمقاضاة المسؤولين عن هذا الاختراق الأمني "المقلق للغاية" والذي أدى الى توتر العلاقات الوثيقة بين البلدين.

- عملية توقيف جديدة -

بعد رفع مستوى التأهب في بريطانيا إلى اقصى درجة اثر اعتداء مانشستر، بات الامن في صلب الحملة الانتخابية. فقد اعتبرت نائبة رئيس حزب الاستقلال المعادي لاوروبا سوزان ايفانز الخميس ان ماي تتحمل "جزءا من المسؤولية" في الاعتداء بسبب الاقتطاعات في ميزانية الشرطة.

ومن المتوقع ان يشدد زعيم المعارضة العمالية جيريمي كوربن في لندن على الرابط بين السياسية الخارجية التي تنتهجها بريطانيا وبين الاعتداءات، في اشارة الى المشاركات العسكرية في العراق وافغانستان بالاضافة الى الغارات الجوية ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والتي لا يزال كوربن يعارضها.

ويتوقع أن يقول كوربن ان فوز العماليين في الانتخابات التشريعية "سيغير ما نقوم به في الخارج"، مع التشديد على ان "الحرب على الارهاب لا تعطي نتيجة بكل بساطة".

وكشف استطلاع لمعهد "يوغوف" نشرته صحيفة "تايمز" ان الهامش بين المحافظين الاوفر حظا بالفوز بزعامة ماي والعماليين في نوايا التصويت تراجع الى خمس نقاط فقط بعد ان كان 24 نقطة في نيسان/ابريل الماضي. وقبيل الاعتداء واجهت حملة ماي جدلا حول رعاية المسنين.

يقول استاذ العلوم السياسية سيفن فيلدينغ من جامعة نوتنغهام "اذا اصبح الامن والارهاب الموضوعين الرئيسيين في الحملة الانتخابية فتيريزا ماي ستكون الرابحة الوحيدة".

وكانت ماي دعت الى الانتخابات المبكرة على امل تعزيز صفوفها قبل بدء مفاوضات بريكست حول خروج بلادها من الاتحاد الاوروبي.

على الارض، يتواصل التحقيق حول الشبكة الجهادية التي تقف وراء اعتداء مانشستر. وصباح الجمعة، أوقفت الشرطة رجلا في حي موس سايد (جنوب مانشستر) كما أطلقت سراح موقوف آخر.

ومساء الخميس، أجرت قوات الامن عملية تفتيش مطولة داخل منزل في حي ويغن (غرب مانشستر) عثرت خلالها على "اشياء تثير الشبهات" وقامت ب"عمليات تفجير خاضعة للسيطرة".

ومنفذ الاعتداء يدعى سلمان العبيدي (22 عاما) المولود في مانشستر من والدين ليبيين كان توجه مؤخرا الى ليبيا وعاد منها الى بريطانيا قبل اربعة ايام على الاعتداء.

في طرابلس، اكدت حكومة الوفاق الوطني العمل بشكل "مكثف وقريب مع شركائنا البريطانيين". وكانت اجهزة الامن الليبية أوقفت احد اشقاء سلمان ووالده.

- "مدينة صامدة" -

تجري مدينة مانشستر رغم التوتر مسابقة "غريت سيتي غيمز" لالعاب القوى الجمعة التي سيشارك فيها عدد كبير من حائزي الميداليات الاولمبية في دينزغيت احدى الجادات الرئيسية للمدينة والتي تبعد بضع مئات الامتار فقط عن قاعة "مانشستر ارينا" التي شهدت الاعتداء مساء الاثنين.

وصرح لوثفور رحمن مكلف الشؤون الثقافية والرياضية للبلدية "مانشستر مدينة صامدة وننتظر هذا الحدث الرياضي المهم بفارغ الصبر والذي ينظم بدعم من الشرطة".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب