محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو في حفل تنصيبه في مقر الوزارة في واشنطن في 2 ايار/مايو 2018.

(afp_tickers)

فور تسلّمه مسؤولياته في وزارة الخارجية الاميركية انكبّ مايك بومبيو، الرجل القوي الجديد في واشنطن والذي يحظى بدعم كامل من الرئيس دونالد ترامب، على تفعيل دور هذه الوزارة والعمل على استعادتها "مجدها الغابر" بعد ان ادارها سلفه ريكس تيلرسون بطريقة اثارت انتقادات واسعة.

وقال ترامب الاربعاء خلال مشاركته في حفل تنصيب بومبيو وزيرا للخارجية في مقر الوزارة "استطيع ان اقول ان هناك طاقة اضافية تنبعث من وزارة الخارجية لم نر مثيلا لها منذ فترة طويلة جدا".

وردّ عليه بومبيو قائلا "اريد ان تعود الخارجية الاميركية الى مجدها الغابر".

ولفت في حفل تنصيب بومبيو ان اسم سلفه لم يذكر ولا حتى مرة واحدة، هو الذي لم يحظ خلال ترؤسه الدبلوماسية الاميركية طيلة 15 شهرا بأي تكريم مماثل والذي أقاله ترامب بطريقة مفاجئة ومُذلّة بمجرد تغريدة نشرها على تويتر.

وهي المرة الاولى التي يزور فيها ترامب مقر وزارة الخارجية منذ وصوله الى البيت الابيض قبل 15 شهرا. وكان الرئيس السابق باراك أوباما زار مقر الخارجية بعد ثلاثة ايام فقط على تنصيبه رئيسا عام 2009.

ولا يخفي الرئيس الاميركي إعجابه بالعسكريين وازدراءه للدبلوماسيين، وما التأخر في ملء الكثير من المناصب الاساسية التي ما زالت شاغرة في الوزارة، وسعيه الى خفض عدد العاملين فيها وخفض ميزانيتها بصورة غير مسبوقة، إلا دليل على مدى تقليله من أهمية دورها بالنسبة اليه.

وفي هذا الصدد قال ترامب في تشرين الثاني/نوفمبر لشبكة فوكس نيوز بنبرة استهزاء "لسنا بحاجة الى كل هؤلاء الناس، فكما تعرفون هذا يسمّى تقشفا"، مضيفا "الشخص الوحيد المهم هو أنا".

وباعتراف كبار الموظفين فيها كانت الخارجية الاميركية تعاني كثيرا من الجمود، وما زاد الازمة حدة هو شخصية الوزير السابق تيلرسون الذي تجنّب مواجهة مشاكل الوزارة مفضّلا البقاء بعيدا عنها.

وكان دبلوماسي اجنبي معتمد في واشنطن قال عن طريقة عمل الوزارة في عهد تيلرسون "ان وزارة الخارجية لا تعمل على الاطلاق، ولا يوجد مُحاور لنا".

- "احترام وإعجاب وثقة" -

وما زاد من مشاكل تيلرسون مناكفاته المتواصلة والعلنية مع ترامب حيث ظهرا مرارا على طرفي نقيض من مسائل عدة.

وبدا واضحا ان هناك صفحة جديدة فتحت الاربعاء، وما الاحتفال الضخم بتنصيب بومبيو بحضور ترامب الا دليل على ذلك.

واشاد ترامب في كلمته لدى تنصيب بومبيو بـ"الوطني الاميركي الحقيقي" الذي يكنّ له "عميق الاحترام" والتقدير" ويمنحه "كامل ثقته".

وكان ترامب خصّ وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي آي ايه" ومديرها المغمور في حينه مايك بومبيو بأول زيارة له في الداخل بعد تسلّمه مهامه الرئاسية في كانون الثاني/يناير 2017.

وبومبيو البالغ من العمر 54 عاما تم تثبيته وزيرا للخارجية باكثرية ضئيلة في مجلس الشيوخ (57 صوتا مقابل 42) بعدما أخذ عليه الديموقراطيون ميوله الحربية وتصريحاته المعادية للمسلمين وللمثليين.

وما ان تم تثبيته في منصبه الخميس حتى سافر الى بروكسل لحضور اجتماع لحلف شمال الاطلسي ومنها الى الشرق الاوسط قبل ان يعود الى واشنطن مساء الاثنين. وقال ممازحا لدى وصوله الى مقر وزارة الخارجية في واشنطن الثلاثاء "اعتقد انني احمل الرقم القياسي لاطول رحلة في اول يوم عمل".

واضاف على وقع تصفيق عدد كبير من الموظفين "أن اكون هنا وانظر الى الطاقم الدبلوماسي الاهم في العالم يدفعني الى التواضع الشديد".

واذ شدد مرارا على الصفات التي يتحلى بها الموظفون واهمية عمل كل منهم، بدا انه يرد ضمنا على تيلرسون الذي اتهم بانه ادار وزارة الخارجية في شكل سيء واراد الاقتطاع من موازنتها وتقليص عدد العاملين فيها.

وفي حفل تنصيبه الذي شارك فيه وزراء آخرون كثيرون جاؤوا لتحية زميلهم الجديد ذكّر بومبيو بأن الادارة امامها العديد من الاستحقاقات الدبلوماسية ابرزها مصير الاتفاق النووي الايراني "السيئ" ونقل السفارة الاميركية من تل ابيب الى القدس و"المعاملة بالمثل" في العلاقة الاقتصادية مع الصين والتمكن "من دون تأخير" من "تفكيك" البرنامج النووي الكوري الشمالي.

وقال الوزير الجديد "لدينا فرصة غير مسبوقة لتغيير مسار التاريخ في شبه الجزيرة الكورية" التي زارها سرا قبل شهر حين كان لا يزال مديرا لوكالة الاستخبارات المركزية والتقى في بيونغ يانغ الزعيم الكوري الشمالي كيم جون-اون من اجل التحضير للقمة التاريخية التي ستجمع بين الاخير والرئيس الاميركي في غضون شهر.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب