محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

وزير الخارجية السوداني ابراهيم غندور يتحدث خلال مؤتمر صحافي في الخرطوم

(afp_tickers)

أعلن السودان الخميس أنه سيواصل الضغط وبذل الجهود الهادفة إلى رفع العقوبات الأميركية عنه بالكامل، آملاً في أن تُعيد واشنطن النظر في قرارها القاضي بتمديد فترة المراجعة للعقوبات والحظر التجاري المستمر منذ عقود.

ومدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء، فترة مراجعة العقوبات حتى 12 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، في انتظار أن يُصدر قراره النهائي سواء برفع العقوبات المفروضة منذ عام 1997 أو إبقائها.

وقرّر الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، قبل مغادرته البيت الابيض في كانون الثاني/يناير الماضي، تخفيف العقوبات، وحدّد مهلة ستة أشهر لمراجعتها انتهت الأربعاء.

وأغضب قرار ترامب تمديد فترة المراجعة الرئيسَ السودانيّ عمر حسن البشير، الذي أمر بتعليق المفاوضات مع واشنطن حول العقوبات حتى 12 تشرين الأول/أكتوبر.

كما حذّر حزب المؤتمر الوطني الذي ينتمي اليه البشير، الخميس من أنّ حدوث أيّ اضطرابات في السودان سيكون سببه العقوبات الأميركية.

لكنّ وزير الخارجية ابراهيم غندور حاول احتواء التوتر المتصاعد، متعهداً بأن تعمل الخرطوم مع واشنطن لضمان رفع العقوبات بالكامل.

وقال غندور في مؤتمر صحافي الخميس "نأمل أن تراجع الولايات المتحدة قرارها وتفي بالتزاماتها".

واشار الى ان وزارتي الدفاع والخارجية السودانيتين ستواصلان "الاتصالات" مع نظيرتيهما في واشنطن لضمان رفع دائم للعقوبات.

كما أنّ جهاز الأمن والمخابرات السوداني سيواصل اتصالاته مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي ايه".

وشدد وزير الخارجية السوداني على "أننا لن نتخذ موقفا عدوانيا ولن ننزل إلى الشوارع".

غير أنّ السفارة الأميركية في الخرطوم حذّرت مساء الخميس جميع رعاياها الموجودين على الأراضي السودانية من الأوضاع الأمنيّة وحضّتهم على "البقاء في منازلهم" الجمعة، طالبةً منهم خصوصا "تجنّب الأحياء التي تجري فيها تظاهرات".

- "لسنا قوة صغيرة في الإقليم" -

وربط أوباما الرفعَ الكامل للعقوبات بالتقدّم الذي يُحرزه السودان خلال فترة المراجعة في خمسة مسارات تقلق الولايات المتحدة.

والشروط او المسارات الخمسة التي وضعها اوباما هي وصول العاملين في المجال الانساني الى مناطق الحرب، والتعاون مع الولايات المتحدة في محاربة الارهاب، ووقف الاعمال الحربية ضد المجموعات المسلحة التي تقاتل حكومة الخرطوم في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق، إضافة إلى التوقف عن تقديم الدعم للمتمردين في جنوب السودان.

ومدّدَ الأمر التنفيذي الذي وقّعه ترامب فترة المراجعة ثلاثة أشهر اخرى، مبرراً ذلك بالقول "نحتاج مزيداً من الوقت" لمراجعة التقدّم الذي تحرزه الخرطوم في المسارات الخمسة.

وفي الأشهر الماضية، أكّد العديد من المسؤولين الأميركيين والسودانيين ان الخرطوم حقّقت تقدماً لتنفيذ شروط اوباما.

وأشار غندور الى أنّ الخرطوم "ذهبت بعيداً" في التواصل مع واشنطن.

وأضاف "إنّها نتائج ايجابية يجب أن نبني عليها، من دون أن نفرط في سيادتنا".

وقال إنّ على واشنطن أن تدرك أنّ السودان مهم للأمن والسلام في المنطقة، مضيفا "لسنا قوة صغيرة في الإقليم ولدينا تأثيرنا".

فرضت واشنطن عقوبات اقتصادية على الخرطوم عام 1997 بدعاوى دعمها لجماعات إسلاميّة متطرفة بينها تنظيم القاعدة الذي عاش زعيمه السابق اسامه بن لادن في السودان بين عامي 1992 و1996.

تُضاف إلى ذلك اتهامها للخرطوم بانتهاج سياسة الارض المحروقة في حرب دارفور ضد مسلحين ينتمون الى أقليات افريقية.

ووفقاً للأمم المتحدة، قُتل 300 ألف شخص نتيجة النزاع في دارفور الذي اندلع عام 2003 ونزح نحو 2,5 مليون من منازلهم .

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق الرئيس البشير بتهمة ارتكاب جرائم ابادة جماعية اثناء نزاع دارفور.

وأطلقَ بعض الجمعيات حملةً تطالب إدارة ترامب بالإبقاء على العقوبات ضد السودان، منتقدةً سجلّ الخرطوم في مجال انتهاكات حقوق الانسان.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب