محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الرئيس الاميركي دونالد ترامب وزوجته ميلانية لدى وصولهما قاعدة بحرية اميركية في صقلية الخميس 25 ايار/مايو 2017 لحضور قمة مجموعة السبع

(afp_tickers)

يجتمع قادة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في مدينة تاورمينا بجزيرة صقلية الايطالية الجمعة والسبت، وسط خلافات حول التجارة وتغير المناخ وتوتر جديد مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب، ما يهدد بتقويض الجبهة الموحدة التي يحاولون تشكيلها ضد خطر الاعتداءات الجهادية.

وانذر رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك الجمعة بانه "لا شك اطلاقا في انها ستكون قمة مجموعة السبع الأصعب منذ سنوات" وسط تعدد الملفات الخلافية مع الولايات المتحدة، خصوصا مكافحة تغير المناخ والتجارة العالمية.

والتقى قادة الدول والحكومات السبع ظهر الجمعة في المسرح الاغريقي المهيب في هذا المنتجع البحري في صقلية لالتقاط صورة جماعية قبل التوجه مشيا الى مكان القمة.

واثناء مرور القادة قرب الساحة المشرفة على المتوسط في وسط المدينة الصغيرة المرتفعة مئات الامتار عن سطح البحر، توقف عدد منهم بينهم ترامب والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل ورئيس الوزراء الايطالي باولو جنتيلوني لمشاهدة المنظر وتبادل الدردشات.

وتتركز الانظار خصوصا على تفاعلات القادة، لا سيما ميركل وترامب، بعد تسريبات صحافية بشأن أقوال حادة نسبت الى الرئيس الاميركي.

وافاد موقع اسبوعية دير شبيغل ان ترامب قال الخميس اثناء اجتماعه مع قادة الاتحاد الاوروبي في بروكسل ان "الالمان سيئون جدا"، مضيفا "انظروا الى ملايين السيارات التي يبيعونها في الولايات المتحدة. امر فظيع. سنوقف ذلك".

وساهم ذلك في اضفاء فتور على اجواء هذه القمة المنعقدة للتأكيد على وحدة صف أعضاء المجموعة خصوصا في ملف الارهاب، بعد الاعتداء الدامي في مانشستر شمال بريطانيا الذي أوقع 22 قتيلا و64 جريحا بينهم عدد كبير من الاطفال.

ولم تدل ميركل بأي تعليق عند صولها صباح الجمعة الى تاورمينا التي تعيش ما يشبه حالة حصار منذ أيام وسط انتشار حوالى 7000 عنصر امني لحماية قادة الدول السبع الأكثر ثراء في العالم (الولايات المتحدة، اليابان، المانيا، فرنسا، بريطانيا العظمى، ايطاليا، كندا).

اما توسك ورئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر فحاولا من جهتهما التقليل من اهمية تصريحات ترامب من دون نفي معلومات شبيغل كاملة.

قال يونكر "ليس صحيحا ان الرئيس (ترامب) اعتمد مقاربة عدائية. هذه مشكلة ترجمة. لم يقل ان الالمان يعتمدون سلوكا سيئا، بل أنه يواجه مشكلة. لم تكن اقواله عدائية".

ويبدو ان شركاء ترامب في مجموعة السبع يريدون بشكل خاص الحصول على توضيحات للمواقف الاميركية من مختلف المواضيع، بينها تغير المناخ والتجارة الدولية.

- "اجتماع مفيد" -

تعهد جينتيلوني بان يفعل ما بوسعه لتقريب وجهات النظر كي يكون هذا اللقاء "اجتماعا مفيدا".

ومن المتوقع ان تعيد مجموعة السبع تأكيد التزامها وحزمها في مكافحة الاعتداءات الجهادية.

وتلقي رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي بعيد الظهر كلمة امام شركائها للتأكيد على ضرورة مواصلة مكافحة الارهاب باصرار بعد الاعتداء، قبل ان تعود الى لندن مساء الجمعة. وسبق ان تلقت دعم الرئيس الفرنسي الجديد ايمانويل ماكرون الذي يشارك في اول قمة له ضمن مجموعة السبع.

لكن الأمور تبدو أصعب في المناقشات اللاحقة حول المناخ او التجارة الدولية.

وقالت مصادر محيطة بالرئيس الفرنسي الاربعاء ان قضية تبدل المناخ التي يرفض الرئيس الاميركي اعلان موقف واضح بشأنها "ستكون الاكثر تعقيدا". لكن ماكرون الذي تبدو اغلبية مواقفه متعارضه مع ترامب ينوي الضغط على الادارة الاميركية.

وقالت الرئاسة الفرنسية ان الدبلوماسية الاوروبية بمجملها تحاول "دفع" الولايات المتحدة "في الاتجاه نفسه" بشأن المناخ.

لكن لا مؤشر يوحي بامكانية توصل قادة مجموعة السبع الى ارضية توافق حول هذا الموضوع الاساسي. وقالت مصادر دبلوماسية ايطالية هذا الاسبوع ان المقاربة تظل "منفتحة" لكن من دون القيام باي عمل من شأنه أن يعطي انطباعا بان ست دول تعمل ضد دولة سابعة.

والموضوع الخلافي الآخر الذي سيطرح هو التجارة الدولية والدور التحكيمي لمنظمة التجارة العالمية، حيث تريد الولايات المتحدة مراجعة موقفها بينما تسعى باريس إلى اتفاق "طموح الى أبعد حد حول الدفاع عن النظام التعددي".

وأكد المستشار الاقتصادي لدى ترامب غاري كون انه يتوقع نقاشا "حازما" بهذا الشأن.

وتابع امام الصحافيين "سنواصل القتال في سبيل ما نعتبره منصفا، أي تجارة حرة ومفتوحة لكن متوازنة".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب