محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

صورة التقطت في 10 تموز/يوليو 1995 لموقع للقوات الهولندية التابعة للامم المتحدة في سريبرينيتسا

(afp_tickers)

قضت محكمة الاستئناف في لاهاي الثلاثاء بان الدولة الهولندية تتحمل جزءا من المسؤولية في مقتل نحو 350 مسلما في مجزرة سريبرينتسا في العام 1995.

وقالت القاضية غيبكه دوليك "حكمت المحكمة بأن الدولة الهولندية تصرفت بشكل مخالف للقانون" و"تحكم على الدولة بدفع تعويض جزئي" لأسر الضحايا، مضيفة ان عناصر القوة الهولندية في القوات الدولية سهلوا الفصل بين الرجال والاولاد المسلمين "مع انهم كانوا يعلمون بمخاطر حقيقية بتعرضهم لمعاملة غير إنسانية من قبل صربيي البوسنة".

وتابعت ان الجنود الهولنديون ايضا قاموا بتسهيل فصل الرجال والاولاد بين اللاجئين.

في تموز/يوليو 1995 قتل حوالى ثمانية آلاف رجل وفتى خلال أيام في سريبرينيتسا، في أسوأ مجزرة في اوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وتمت المجزرة في 13 تموز/يوليو 1995 عندما قامت قوات صربيي البوسنة باجتياح قاعدة جنود حفظ السلام الهولنديين والمسلحين بشكل خفيف لحماية عشرات الالاف من اللاجئين الذين تدفقوا الى القاعدة باعتبارها ملاذا امنا.

وتقدمت الدولة الهولندية و اقارب الضحايا بطعن في حكم محكمة عام 2014 الذي قال ان الدولة تعد مسؤولة عن مقتل نحو 350 رجلا أرسلوا خارج القاعدة مع لاجئين اخرين.

وبموجب حكم الثلاثاء أصبحت ايضا الدولة الهولندية مسؤولة عن نحو 30 في المئة من أي تعويضات يتم دفعها اذ لم يتضح ما كان هؤلاء الرجال كانوا سيظلون على قيد الحياة لو بقوا داخل القاعدة.

نددت محكمة الجزاء الدولية حول يوغوسلافيا السابقة في لاهاي بالمجزرة واعتبرتها عمل ابادة.

في هولندا، لا زالت هذه الاحداث تثير الجدل خصوصا حول دور القبعات الزرق الهولنديين.

وقال محامي الجنود الهولنديين ال206 السابقين ضمن قوات حفظ السلام ليل الاثنين إنهم سيقاضون الحكومة ويطالبوها بالتعويض لارسالهم من أجل الدفاع عن سريبرينتسا بعد ان أقرت وزيرة الدفاع جانين هينيس بلاستشارك العام الماضي بانها "مهمة مستحيلة".

وتحدث المحامي لبرنامج "جينيك" قائلا "اعتبارا من الثلاثاء، سيطالب 206 من زبائني بتعويضات تبلغ 22,000 يورو عن الشخص الواحد".

وقد يصل اجمالي قيمة التعويضات الى نحو 4,5 ملايين يورو.

وأقرت هينيس بلاستشارت بأن الكتيبة ارسلت الى البوسنة "دون تحضيرات كافية او الوسائل المناسبة مع معلومات قليلة من اجل حفظ سلام لم يعد موجودا".

منذ انتهاء الحرب في البوسنة (1992-1995)، ترفض صربيا الاعتراف بان مجازر سريبرينيتسا تندرج في اطار حملة إبادة كما يقول القضاء الدولي وكما أكدت محكمة الجزاء الدولية في آذار/مارس عندما حكمت بالسجن أربعين عاما على الزعيم السياسي لصرب البوسنة خلال النزاع رادوفان كرادجيتش.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب