محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مقاتل من البشمركة في بعشيقة في الموصل

(afp_tickers)

تبحث الولايات المتحدة وشركاؤها الغربيون في الرد المناسب على تنظيم "الدولة الاسلامية" بعد نشر فيديو قطع راس الصحافي الاميركي جيمس فولي والاعلان عن فشل عملية سابقة لانقاذ رهائن من ايدي التنظيم المتشدد في سوريا.

وفي كلمة القاها من ادغارتاون في ماساتشوسيتس حيث يمضي اجازة مع اسرته اعرب الرئيس الاميركي باراك اوباما الاربعاء عن تعازيه لعائلة الصحافي الاميركي، الذي خطف في سوريا في نهاية 2012.

ودعا الرئيس الاميركي "الحكومات والشعوب في الشرق الاوسط" الى العمل معا "لاستئصال هذا السرطان لكي لا يتفشى"، في اشارة الى تنظيم "الدولة الاسلامية" الذي سيطر على مناطق واسعة من سوريا والعراق واعلن "الخلافة الاسلامية".

من جهته دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الخميس الى تحرك دولي واسع لمواجهة هذا التطرف. وقال خلال زيارة الى جزيرة ريونيون في المحيط الهندي "انه ليس فقط مجموعة ارهابية مبعثرة ومنتشرة ولديها قادة عدة، ولكن مؤسسة ارهابية قررت الاستعباد والالغاء والتدمير".

واعتبر انه اذا لم يتوحد العالم لمواجهة هذه المجموعة "ستكون هناك صور اخرى مخيفة ايضا"، مؤكدا على اقتراحه عقد مؤتمر دولي "ضد الدولة الاسلامية وخصوصا من اجل امن العراق".

وتواصل الطائرات الحربية الاميركية غاراتها الجوية ضد اهداف لتنظيم "الدولة الاسلامية" في العراق منذ الثامن من آب/اغسطس. وبالرغم من تهديد التنظيم بقتل رهينة اميركي ثاني ظهر ايضا في الفيديو، قال اوباما "عندما يستهدف اميركيون في مكان ما نقوم بكل ما في وسعنا لاحقاق العدالة".

وبعد تصريح اوباما اقر البنتاغون والبيت الابيض بفشل عملية عسكرية نفذت خلال الصيف لانقاذ الرهائن الاميركيين في سوريا.

ولم يحدد البيت الابيض والبنتاغون هويات الرهائن الذين كانت العملية تستهدف اطلاق سراحهم ولا عددهم.

وقالت ليزا موناكو كبيرة مستشاري الرئيس باراك اوباما لشؤون مكافحة الارهاب "في وقت سابق خلال هذا الصيف اعطى الرئيس (باراك اوباما) موافقته على عملية ترمي الى انقاذ مواطنين اميركيين مختطفين ومحتجزين رغما عنهم من قبل تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا".

لكن العملية فشلت "لان الرهائن لم يكونوا موجودين" في المكان الذي حددته الاستخبارات الاميركية.

وهي المرة الاولى التي تعلن فيها الولايات المتحدة عن عملية عسكرية من هذا النوع داخل سوريا منذ اندلاع النزاع في هذا البلد في آذار/مارس 2011.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست ان عشرات العسكريين شاركوا في العملية وكان جيمس فولي من بين الرهائن الذين حاولوا انقاذهم.

واعلن الجيش الاميركي عن شن 14 غارة جوية ضد اهداف لـ"الدولة الاسلامية" خلال الـ24 ساعة التي تلت نشر الفيديو. كما صرح البنتاغون عن نيته ارسال 300 جندي اضافي الى العراق حيث ينتشر اصلا 850 جنديا ومستشارا عسكريا بعد اكثر من عامين ونصف العام على انسحاب القوات الاميركية.

واعتبر اوباما ان هذا التنظيم "لا مكان له في القرن الحادي والعشرين"، وهو "لا يتحدث باسم اي ديانة. ليس هناك ديانة تقول بذبح الابرياء. ان عقيدتهم فارغة".

وصف الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاربعاء اغتيال فولي بانه "جريمة رهيبة".

ويبدأ تسجيل الفيديو الذي يحمل عنوان "رسالة الى امريكا" بعرض لاعلان الرئيس اوباما انه اجاز توجيه ضربات جوية الى تنظيم "الدولة الاسلامية"، ثم يظهر مقطع لاحدى هذه الغارات تليه رسالة من الصحافي مدتها دقيقتان تقريبا، ثم عملية الذبح التي ارتكبها شخص ملثم يحمل سكينا ويرتدي لباسا اسود اللون يتحدث الانكليزية بلهجة بريطانية.

وتعتقد الاستخبارات الاميركية ان الفيديو غير مفبرك. من جهتها عقدت الحكومة البريطانية اجتماعا عاجلا لاطلاق تحقيق حول مقتل فولي خصوصا ان قاتله كان يتحدث الانكليزية بلهجة بريطانية.

وقال رئيس الحكومة ديفيد كاميرون للصحافيين "لم نحدد بعد هوية الشخص المسؤول عن هذا العمل، ولكن يرجح اكثر فاكثر انه مواطن بريطاني".

واثار الفيديو ردود فعل غاضبة من المجتمع الدولي اذ بدات الدول الغربية وغيرها بالتحرك بحثا عن وسيلة لمواجهة التنظيم المتطرف.

ودان الاتحاد الاوروبي الخميس هذا "النوع من الارهاب" الذي مارسه التنظيم المتطرف. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاوروبية سيباستيان برابان ان "هذا التصرف الوحشي مثل غيره من انتهاكات حقوق الانسان التي يمارسها تنظيم الدولة الاسلامية يتنافى مع معايير الحقوق المعروفة عالميا".

واضاف البيان "هذا النوع من الارهاب يشكل احد اخطر التهديدات للسلام والامن العالمي". وتابع ان "الاتحاد الاوروبي مصمم اكثر من اي وقت مضى على دعم الجهود الدولية لمكافحة الارهاب وانتهاكات حقوق الانسان واعادة وحدة وسيادة وسلامة اراضي العراق وسوريا".

واعربت كل من برلين وروما عن استعدادهما ارسال السلاح الى القوات الكردية التي تقاتل المتطرفين في شمال العراق كما تفعل كل من واشنطن وروسيا.

ومن جهته قال زير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ان ايران ستقبل بـ"القيام بشيء ما" في العراق لمحاربة "الدولة الاسلامية" لقاء تقدم في المفاوضات النووية مع الدول الكبرى.

وكانت فرنسا العضو في مجموعة 5+1 (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والمانيا) التي تتفاوض مع طهران، اعربت الاربعاء عن الامل في تحرك كل دول الشرق الاوسط وكذلك ايران للتصدي للتنظيم المتطرف.

كذلك نددت قطر "باشد العبارات" بمقتل فولي على يد تنظيم "الدولة الاسلامية" الذي وصفته بانه "مجموعة اجرامية".

الى ذلك اعتبر سوسيلو بامبانغ يودويونو رئيس اندونيسيا اكبر بلد مسلم في العالم لجهة عدد السكان(225 مليون نسمة)، ان الممارسات العنيفة لمسلحي "الدولة الاسلامية" تشكل "اهانة" للمسلمين.

ودان رئيس الانتربول رونالد نوبل قتل فولي وطالب بتحرك دولي لمواجهة التهديد الذي يشكله الاسلاميون المتطرفون. واشار الى ان احتمال تورط بريطاني في الجريمة "يؤكد مرة اخرى على ضرورة صدور رد جماعي على التهديد الارهابي للمقاتلين المتطرفين متعددي الجنسيات" في الشرق الاوسط.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب