محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين يلقي خطابا في 14 ايلول/سبتمبر 2017 في القدس.

(afp_tickers)

يتعرض الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين لهجوم وانتقادات من قبل اليمين وعبر وسائل التواصل الاجتماعي في اسرائيل، غداة رفضه العفو عن جندي فرنسي اسرائيلي دين وحكم عليه بتهمة الاجهاز على مهاجم فلسطيني اصيب بجروح.

وأعلنت الشرطة الاسرائيلية الاثنين انها فتحت تحقيقا بعد نشر صور على الانترنت يظهر فيها ريفلين وهو يرتدي الكوفية الفلسطينية، في اشارة الى انه "خائن" بعد رفضه العفو عن الجندي ايلور عزريا.

وانتشرت صور لرئيس الوزراء الاسرائيلي السابق اسحق رابين بالكوفية الفلسطينية قبل اغتياله على يد متطرف يهودي عام 1995.

وكانت الصورة تساوي رابين بالزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، في اشارة الى انه خان مصالح اسرائيل.

وأثارت هذه الهجمات على الفور مقارنة بالاجواء التي سادت الدولة العبرية قبل اغتيال رابين، والذي نشرت له صور يرتدي الكوفية وايضا اللباس النازي.

وقررت الرئاسة الاسرائيلية الاثنين الغاء فعالية لقطف الزيتون كان من المقرر مشاركة ريفلين فيها مع طلاب عرب ويهود في مقر اقامته في القدس. وقالت الرئاسة انها الغت الفعالية بسبب الاحوال الجوية رغم ان الطقس جيد الاثنين.

من جانبه، اعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي بينامين نتانياهو انه رغم ان الصور التي استخدمت ضد ريفلين غير مقبولة، الا ان توجيه الانتقادات امر مقبول.

ونقل بيان صادر عن حزب الليكود اليميني الذي يتزعمه نتانياهو قوله لنواب كبار من حزبه "ليس كل انتقاد بمثابة تحريض" مضيفا "طلبي الوحيد ان يكون الانتقاد محترما".

واضاف "بدون كوفيات...هذا امر غير مقبول عندما يتم توجيهه الى الرئيس او الى اي مسؤول عام" مؤكدا التزامه الدعوة الى منح ايلور عزريا عفوا تاما.

وأجهز عزريا الذي يحمل كذلك الجنسية الفرنسية على عبد الفتاح الشريف برصاصة في الرأس في 24 آذار/مارس 2016 في مدينة الخليل بينما كان الاخير ممددا ارضا ومصابا بجروح خطرة من دون ان يشكل خطرا ظاهرا، بعد ان هجم بسكين على جنود اسرائيليين.

وكان الشريف أقدم مع شاب فلسطيني اخر على طعن جندي ما ادى الى اصابته بجروح طفيفة. وقتل الفلسطيني الاخر ويدعى رمزي القصراوي بالرصاص.

وصور ناشط عزريا يطلق رصاصة على رأس الشريف في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، وانتشر شريط الفيديو بشكل واسع على الانترنت وعرضته قنوات التلفزيون الاسرائيلية الخاصة والحكومية.

وشكل مثالا لاحدى أوضح عمليات القتل التي استهدفت فلسطينيا بدون ان يشكل خطرا على الجنود الاسرائيليين.

-"خائن"-

وخلال المحاكمة التي اثارت انقساما بين الاسرائيليين، قال الجندي انه كان يخشى اخفاء الشريف حزاما ناسفا تحت ملابسه، لكن القضاة رفضوا اقواله وحكموا عليه بالسجن 18 شهرا بتهمة "القتل العمد".

وأثارت قضية عزريا انقساما في الرأي العام في الدولة العبرية، بين من يؤيد التزام الجيش بشكل صارم المعايير الأخلاقية، ومن يشدد على وجوب مساندة الجنود في وجه هجمات الفلسطينيين.

وأظهرت استطلاعات الرأي ان ثلثي الاسرائيليين يؤيدون منح عزريا عفوا.

وفي نهاية ايلول/سبتمبر، خفض رئيس الاركان في الجيش الجنرال غادي ايزنكوت الحكم بالسجن مدة اربعة اشهر بحق عزريا الذي انهى خدمته العسكرية في تموز/يوليو الماضي.

واشار ريفلين في رده طلب العفو الى تخفيض العقوبة ​​والحكم "المتسامح" الذي اصدرته المحكمة، وفقا للبيان.

كما كتب الرئيس الاحد ان "تخفيف عقوبتك سيلحق ضررا بالقوات المسلحة ودولة اسرائيل".

واوضح ان الجندي السابق سيكون قادرا على المثول أمام مجلس الافراج المشروط "في غضون ثلاثة اشهر"، وفقا لأحكام قانون العقوبات.

وفور اعلان مكتب ريفلين مساء الاحد رفضه منح العفو لعزريا، امتلأت صفحة ريفلين الرسمية على موقع فيسبوك بتعليقات داعمة له مقابل تعليقات انتقدته بشدة.

وكتب أحد المستخدمين ان ريفلين "ليس رئيسي بعد الان" بينما اتهمه اخر "بالتودد لارضاء اصدقائك العرب واليساريين".

وكتب ثالث "اخترت ان تكون رئيسا للارهابيين الفلسطينيين بدلا من المواطنين الاسرائيليين"، وتكررت كلمة "خائن" اكثر من مرة.

في المقابل، قال احدهم "انت صوت العقل في اسرائيل في مواجهة الجنون الذي ترعاه حكومة نتانياهو".

- "لا يزال هناك امل" -

ودعا عدد من المسؤولين الاسرائيليين بينهم نتانياهو ووزير دفاعه افيغدور ليبرمان الى منح عزريا العفو.

وسرعان ما عبر ليبرمان في بيان عن "الاسف لرفض طلب العفو".

وقال الوزير المعروف بمناهضته للعرب "لقد أتيحت للرئيس ريفلين الفرصة لإغلاق هذه القضية التي هزت المجتمع الإسرائيلي".

وانتقدت وزيرة الثقافة الاسرائيلية ميري ريغيف من حزب الليكود اليميني الحاكم، والذي ينتمي اليه ريفلين، القرار.

واتهمت ريغيف ريفلين بالرضوخ للضغوط، مشيرة الى ان الرئيس الاسرائيلي "تخلى عن ايلور".

وفي تناقض واضح، جاء الدعم للرئيس الاسرائيلي اليميني من اليسار.

وأكد النائب العمالي عومير بارليف انه "لا يزال هناك امل طالما لدى اسرائيل مثل هذا الرئيس".

ويسلط هذا الخلاف الضوء على وضع ريفلين في مواجهة حكومة يمينية متعنتة، بينما يعد منصبه فخريا.

وتعرض ريفلين الذي جعل الحوار اليهودي-العربي أحدى اولوياته، لهجوم في السابق في عام 2015، عندما اعرب عن شعوره ب "العار" بعد قيام اشخاص من "شعبه (اليهودي)" بحرق رضيع فلسطيني حيا يبلغ من العمر 18 شهرا في شمال الضفة الغربية المحتلة.

وأثار ريفلين أيضا غضب حزب الليكود عندما ندد في 23 تشرين الاول/اكتوبر الماضي في خطاب امام البرلمان بما وصفه بجهد مستمر "لاضعاف حراس الديموقراطية الاسرائيلية".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب