أ ف ب عربي ودولي

الرئيس الفيليبيني رودريغو دوتيرتي متحدثا في مؤتمر صحافي عقب قمة آسيان، السبت 29 نيسان/ابريل 2017 في مانيلا

(afp_tickers)

حذر الرئيس الفيليبيني رودريغو دوتيرتي السبت زعماء رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) من الخطر "الهائل" الذي تشكله المخدرات غير الشرعية على مجتمعاتهم، داعيا الى رد موحد على هذا الخطر.

وأكد دوتيرتي الذي تعرض لادانة دولية بسبب حربه ضد المخدرات التي أودت بحياة الالاف، أن على الجهات الخارجية عدم التدخل في شؤون دول جنوب شرق آسيا.

وقال في خطاب افتتاحي لقمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في مانيلا ان "تجارة المخدرات غير الشرعية هائلة لكنها ليست عصيّة".

وأضاف "بالارادة السياسية والتعاون يمكن تفكيكها، ويمكن تدميرها قبل ان تدمر مجتمعاتنا".

وحث دوتيرتي الزعماء على ان يكونوا "حازمين في تحقيق آسيان خالية من المخدرات".

ويعود فوز دوتيرتي في انتخابات الرئاسة العام الماضي بشكل كبير الى برنامجه القائم على بسط سلطة القانون، وتعهده بالقضاء على تجارة الخدرات في الفيليبين، وهو ما أدى الى مقتل الالاف.

ولاقى تعهده شعبية واسعة مع تطلع ملايين الفيليبينيين الى ايجاد حل سريع للجريمة والفساد.

ومنذ توليه السلطة قبل عشرة أشهر، افادت الشرطة عن مقتل 2724 شخصا في اطار مكافحة المخدرات.

وقتل آلاف آخرين ايضا على يد "حراس" مجهولين، بحسب منظمات مدافعة عن حقوق الانسان.

وقدم محام فيليبيني الاثنين شكوى ضد دوتيرتي في المحكمة الجنائية الدولية يتهمه فيها بالقتل الجماعي، زاعما ان حربه ضد المخدرات أدت الى مقتل ثمانية آلاف شخص.

ولم يتوان دوتيرتي عن مواجهة هذه الانتقادات التي طالت حربه ضد المخدرات والتي اعتبرتها منظمة العفو وغيرها انها ترقى الى ان تكون جريمة ضد الانسانية.

وقال دوتيرتي العام الماضي انه سيكون "سعيدا بقتل" ملايين المدمنين في مسعاه لمنع الفيليبين من التحول الى دولة مخدرات، وأكد مرارا ان حقوق الانسان يجب الا تقف عائقا امام طريق القضاء على المخدرات.

-"لا تتدخلوا"-

وجاء خطابه في قمة آسيان ليؤكد على تقليد للتكتل "بعدم التدخل".

واشار الى ذلك خلال الحديث عن العلاقات مع الولايات المتحدة التي أعربت مع الاتحاد الاوروبي عن قلقها من عمليات القتل خارج سياق الاجراءات القضائية.

وقال دوتيرتي "العلاقات عبر الحوار يمكن أن تكون اكثر انتاجية وبناءة اذا تم احترام مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاعضاء في آسيان".

وكان دوتيرتي قد وصف العام الرئيس الاميركي باراك أوباما بأنه "ابن عاهرة" بعد انتقاد الأخير للحرب ضد المخدرات، ومؤخرا أعتبر النواب الاوروبيين بأنهم "مجانين" بعد اصدارهم بيانا ينتقدون فيه عمليات القتل.

وقال مراقبون أثناء التحضير للقمة انه من غير المرجح ان ينتقد زعماء آسيان دوتيرتي، ووصفت هيومن رايتس ووتش التكتل الاسيوي بانه "ناد للديكتاتوريين ومنتهكي الحقوق".

ومن بين زعماء الانظمة غير الديموقراطية في مانيلا رئيس المجلس العسكري التايلاندي برايوت شان اوشا والرئيس الكمبودي هان سين وهو قيادي سابق في الخمير الحمر وسلطان بروناي حسن البلقية.

وأعلن بعض زعماء آسيان عن دعمهم لحرب دوتيرتي ضد المخدرات.

وقال البلقية بعد لقائه دوتيرتي الخميس في القصر الرئاسي "نحن أيضا نشاطركم قلق بلادكم حول التأثيرات المدمرة للمخدرات على المجتمع، وانا أتفهم اصراركم الشخصي على التصدي لها".

وأعرب الرئيس الاندونيسي جوكو ويدودو الذي اعدمت حكومته تجار مخدرات عن تعاطفه الشخصي مع دوتيرتي لأنهما يملكان "الكثير من القواسم المشتركة".

وقال ويدودو الجمعة "انت وأنا باعتقادي يقودنا الحس السليم والحب تجاه شعبنا".

ولا يزال الكثير من الفيلبينيين يدعمون حرب دوتيرتي لاعتقادهم انه يجب اتباع الاجراءات القاسية لحل مشكلة المخدرات.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي