محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

عنصران من القوات الدولية في المنطقة العازلة في نيقوسيا في 1 حزيران/يونيو 2017

(afp_tickers)

قال الرئيس القبرصي نيكوس اناستاسيادس الاثنين إنه يأمل التوصل لاتفاق لاعادة توحيد الجزيرة يضع مسودة لخطة أمنية جديدة خلال قمة تعقد في سويسرا هذا الاسبوع.

ويشارك اناستاسيادس في محادثات برعاية الامم المتحدة في منتجع كرانس-مونتانا بجبال الالب "بكل التصميم وحسن النية ... للتوصل إلى حل مرجو"، بحسب ما قال الرئيس في بيان.

واضاف إنه يأمل "في إلغاء نظام الضمانات وحقوق التدخل الذي عفا عنه الزمن" باتفاق يتضمن انسحاب الجيش التركي.

والجزيرة المتوسطية مقسمة منذ عام 1974 عندما اجتاح الجيش التركي شطرها الشمالي، ردا على انقلاب للقبارصة اليونانيين كان يستهدف الحاق الجزيرة باليونان، وتسبب بقلق كبير لدى الاقلية القبرصية التركية.

وتنشر تركيا في الشطر الشمالي لقبرص نحو 35 ألف جندي.

ولكل من تركيا وبريطانيا واليونان، او ما يعرف بالدول "الضامنة"، حق التدخل عسكريا في الجزيرة.

والخلاف بين القبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك يتعلق بخطة أمنية جديدة، لكن قادتهم يتعرضون لضغوط للتوصل إلى اتفاقية سلام صعبة المنال.

وقال اناستاسيادس "أتوجه إلى سويسرا للمشاركة في مؤتمر قبرص، بهدف واحد وتصميم على حل المشكلة القبرصية".

ويشارك زعيم القبارصة الاتراك مصطفى اكينجي في المحادثات المتوقع أن تستمر 10 أيام على الأقل.

وتوفد كل من اليونان وتركيا وبريطانيا مبعوثين إضافة إلى مراقب من الاتحاد الاوروبي.

وبلغت المحادثات برعاية دولية حائطا مسدودا في اواخر أيار/مايو الماضي عندما فشل الطرفان في الاتفاق على شروط المضي قدما نحو حل نهائي.

والتوصل إلى حل للمسألة الأمنية سيسمح لاناستاسيادس واكينجي بتقديم تنازلات غير مسبوقة حول مواضيع جوهرية.

غير أن هناك خلافات رئيسية حول شكل الخطة الأمنية الجديدة.

فحكومة اناستاسيادس المعترف بها دوليا والمدعومة من أثينا، تريد اتفاقية تلغي حقوق التدخل مع جدول زمني لانسحاب القوات التركية.

والقبارصة الاتراك وانقرة من جهتهم، يريدون نوعا من حقوق التدخل وبقاء عدد من الجنود في الشطر الشمالي.

ويريد القبارصة الأتراك أن يركز المؤتمر في سويسرا على مواضيع أوسع نطاقا مثل مشاركة الحكم وحقوق الملكية والأرض لإقامة فدرالية جديدة.

وكثير من التقدم الذي أحرز حتى الان يعود للعلاقة الشخصية الوطيدة بين اناستاسيادس واكينجي، زعيم "جمهورية شمال قبرص التركية" التي لا تعترف بها سوى انقرة.

غير أن الارادة تلك بدت متراجعة في الفترة الممهدة لاجتماع سويسرا.

وتزيد الانتخابات الرئاسية القبرصية اليونانية المرتقبة في شباط/فبراير المقبل من تعقيدات الوضع وكذلك عمليات التنقيب عن النفط والغاز التي تقوم بها الحكومة وتطالب أنقرة بتعليقها إلى حين التوصل لنتيجة في المفاوضات.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب