محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة

(afp_tickers)

طالب المغرب السبت الجزائر بالاعتذار بعد تعرض احد دبلوماسييه ل"اعتداء" خلال اجتماع للجنة تابعة للامم المتحدة في جزر الكاريبي، الامر الذي اعتبرته الجزائر "مجرد مسرحية" وقامت باستدعاء السفير المغربي.

وقال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة لوكالة فرانس برس السبت "ببساطة انه حادث غير مقبول، نطالب الجانب الجزائري بالاعتذار".

وكانت الرباط نددت الخميس ب"اعتداء جسدي" تعرض له احد دبلوماسييها من جانب مسؤول جزائري خلال اجتماع للجنة الامم المتحدة حول تصفية الاستعمار عقد في جزر الكاريبي بين 16 و18 ايار/مايو.

لكن الجزائر وصفت الجمعة هذه المعلومات بانها "مجرد مسرحية هزلية باخراج رديء".

والسبت، استدعت السلطات الجزائرية السفير المغربي احتجاجا على ما اعتبرته "تحرشا" تعرضت له دبلوماسية جزائرية من جانب مسؤولين مغاربة خلال الاجتماع الاممي نفسه، وفق بيان رسمي.

وقالت الخارجية في بيان نقلته وكالة الانباء الجزائرية ان الوزير الجزائري للشؤون المغاربية والاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية عبد القادر مساهل أبلغ سفير المغرب "احتجاج الجزائر الشديد على تحرش أعضاء من الوفد المغربي بشابة دبلوماسية من الوفد الجزائري خلال اجتماع لجنة الأمم المتحدة لتصفية الاستعمار".

وابلغ مساهل السفير المغربي بأن "الجزائر تنتظر اعتذارات من المغرب".

من جهتها، سلمت السلطات المغربية السبت فرانس برس نسخة من التقرير الطبي لمستشفى سان لوسي الذي نقل اليه الدبلوماسي المغربي وقد ورد فيه انه يحمل "اثار ضرب على وجهه"، اضافة الى نسخة من تقرير قائد الشرطة المحلية يقول فيه ان المسؤول الجزائري "ضرب بيده وجه" الدبلوماسي المغربي.

وعلق بوريطة "بخلاف ما قيل، فان الاعتداء حقيقي وهو معزز بتقرير للشرطة. هذا التقرير صدر من المسؤول الامني في الجزيرة وهو موجه الى رئيس الوزراء. هذا يؤكد الحادث".

واضاف "ننتظر ان يتحمل الجانب الجزائري عواقب هذا العمل. اذا كان حادثا معزولا فينبغي التعامل معه".

وتابع بوريطة "نعيش اجواء متوترة للغاية (بين البلدين) حول العديد من النقاط، من المهم معالجة هذا الحادث".

ويقع قسم كبير من الصحراء الغربية، المستعمرة الاسبانية السابقة حتى 1975، تحت سلطة المغرب. وكان تم الاتفاق في 1991 على وقف لاطلاق النار فيها باشراف الامم المتحدة.

وتقترح الرباط تسوية تقوم على حكم ذاتي في الصحراء الغربية في ظل سيادتها فيما تطالب جبهة البوليساريو باستفتاء لتقرير المصير.

ومع عودة المغرب الى صفوف الاتحاد الافريقي في مطلع 2017، تصاعدت حدة اللهجة بين الرباط والجزائر حول مسالة الصحراء الغربية.

كما تبادل البلدان الاتهامات في الاشهر الماضية حول مختلف الملفات وآخرها مصير نحو خمسين لاجئا سوريا عالقين على الحدود الجزائرية-المغربية. ويتبادل البلدان الاتهامات بالقيام بطردهم.

والحدود البرية بين البلدين مغلقة منذ العام 1994.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب