محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

صورة ملتقطة في 13 ايار/مايو 2018 لنازحة تغسل ملابسها خارج ملجأ مؤقت في مجمع كنيسة في ميتكيينا ، بولاية كاشين.

(afp_tickers)

ما كادت تستعيد قواها بعدما وضعت طفلها حتى قامت سينغ مون بلف الرضيع تمهيدا للهرب في الادغال شمال بورما، على غرار آلاف المدنيين الذين تحاصرهم المعارك بين الجيش والمتمردين.

وتسكن سينغ مون قرية أونغ لاوت في ولاية كاشين، وهي منطقة جبلية تغطيها أدغال كثيفة على الحدود مع الصين.

وتقول الأمم المتحدة ان اكثر من مئة الف شخص "مهجرون" في الوقت الراهن في مناطق ولاية كاشين وشمال ولاية شان. ومنذ كانون الثاني/يناير 2018، تسارع حركة النزوح بشكل كبير مع رحيل عشرين الف مهجر جديد.

والسبب هو اسئتناف المعارك بين "جيش استقلال كاشين" والجنود البورميين منذ 2011، بعد وقف لإطلاق النار استمر 17 عاما. وتضاعفت اعمال العنف في الأسابيع الأخيرة.

وفي منتصف نيسان/ابريل، دفع دوي الانفجارات وهدير الطائرات الحربية، قرويي أونغ لاوت الى اللجوء الى حقول الأرز.

وبعد ثلاثة ايام، عندما بدأت القذائف تتساقط، قرر زعيم القرية إجلاء سكانها الألفين بمن فيهم الاطفال والمرضى والمسنين.

وفي تصريح لوكالة فرانس برس في مخيم أكواخ الخيزران الذي لجأت اليه قرب قرية داناي، قالت سينغ مون "لم يتوقف نزيفي، واعتقدت اني سأموت".

واضطرت المجموعة للسير بضعة ايام في أراض وعرة، واجتازت الادغال والأنهار.والى هذه الأماكن جاء بعض الأدلاء وأفيالهم لتقديم المساعدة الى المدنيين الهاربين، وحملوا الضعفاء منهم لعبور المجاري المائية.

- في ظل ازمة الروهينغا -

وأعضاء اتنية كاشين مسيحيون اساسا في بلد يتألف من اكثرية بوذية.

وواجه النزاع في هذه المنطقة النائية من بورما باستمرار صعوبة في اجتذاب الاهتمام العالمي. ومنذ صيف 2017، تركز هذا الاهتمام بالتالي حول الازمة في ولاية راخين (غرب) ونزوح حوالى 700 الف من الروهينغا المسلمين الى بنغلادش.

لكن اذا كانت النزاعات مختلفة جدا، فثمة عامل مشترك في منطقتي العنف، هو الجيش البورمي.

ومنذ ذلك الحين ارسلت الى ولاية كاشين الكتيبة 33 للجيش، التي تتهمها المنظمات غير الحكومية بأنها جزء دائم مما تصفه الأمم المتحدة بأنه تطهير عرقي ضد الروهينغا.

واكد وزير الامن والشؤون الحدودية الكولونيل تورا ميو تين لوكالة فرانس برس، اعادة نشر الكتيبة، لكنه لم يقدم تفاصيل تتعلق بمهماتها.

وتقول هيومن رايتس ووتش ان حضورهم يثير مخاوف من الأسوأ للمدنيين، مع "الأمل الضئيل في ان تغير كتائب مثل هذه سلوكها او تحترم واجباتها بحمايتهم".

وهذه المجموعات المسلحة التي تقاتل السلطة المركزية، جزء من حوالى عشرين حركة تمرد من الأقليات الإتنية الموجودة في البلاد منذ الاستقلال في 1948، ويشكل البعض منها أقدم حركات تمرد في العالم.

وبالاضافة الى المطالب بالحكم الذاتي، غالبا ما تُضاف مسألة السيطرة على الموارد المنجمية الضخمة الى التوتر في هذه المناطق. ويؤمن جيش استقلال كاشين قسما كبيرا من عائداته من الاحجار الكريمة.

ووعدت الرئيسة البورمية أونغ سان سو تشي لدى وصولها الى الحكم في نيسان/ابريل 2016 ببسط السلام في البلاد. وهي تشهد منذ استقلالها عن البريطانيين في 1948 نزاعات مسلحة بين الحكم المركزي وعدد من الأقليات الاتنية الكثيرة.

واحتفظ الجيش الذي تصدى باستمرار بقوة لحركات التمرد خلال العقود التي كان إبانها في الحكم، بالاشراف على المسائل الامنية، لذلك فهو يتمتع بحرية التصرف على صعيد العمليات العسكرية.

والاسبوع الماضي، اتهم الجيش البورمي جيش استقلال كاشين بأنه شن مع مجموعة اخرى هي جيش تانغ الوطني للتحرير، هجوما على عدد كبير من القواعد العسكرية. وأسفرت تلك المعارك عن سقوط 19 قتيلا على الأقل.

واكتفى الكولونيل تورا ميو تين وزير الأمن والشؤون الحدودية لكاشين، بالقول ان "الهدف الأساسي للجيش هو حماية السيادة وحماية المصالح الوطنية".

ودافع الجناح السياسي لجيش استقلال كاشين والمنظمة من اجل استقلال كاشين، عن تحركات المجموعة. وقال المتحدث داو كا "انهم غزاة ونحن مدافعون". واضاف "عندما يوقف الجيش البورمي هجومه، ستتوقف المعارك على الفور".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب