Navigation

السجن المؤبد للمتهمين في قضية تفجير حافلة إسرائيلية في بلغاريا عام 2012

صورة التقطتها ووزعتها وزارة الداخية البلغارية في 19 تموز/يوليو 2012 تظهر ركام الحافلة في بورغاس بعد تفجيرها في 18 تموز/يوليو afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 21 سبتمبر 2020 - 10:13 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

قضت محكمة بلغارية الاثنين بسجن شخصين من أصل لبناني، تمّت محاكمتهما غيابيا، مدى الحياة على خلفية التفجير الدامي الذي استهدف في 2012 حافلة كانت تقل سياحا إسرائيليين في مطار بورغاس في بلغاريا.

وأسفر الاعتداء الذي وقع في تموز/يوليو عام 2012 عن مقتل خمسة إسرائيليين بينهم امرأة حامل وسائق حافلتهم البلغاري إضافة إلى منفذ التفجير وهو لبناني فرنسي، كما أسفر عن إصابة 35 شخصا بجروح.

واعتبُر الاعتداء الأكثر دموية ضد إسرائيليين في الخارج منذ العام 2004.

وحمّلت السلطات البلغارية والإسرائيلية حزب الله اللبناني مسؤولية الاعتداء، وهو أمر لعب دورا في قرار الاتحاد الأوروبي الذي أعقب الهجوم بتصنيف الجناح العسكري للحزب على لائحة المنظمات "الإرهابية".

وأصدرت المحكمة الجنائية المختصة في صوفيا حكما على الرجلين اللذين اعتبرا شريكي منفذ التفجير"بالسجن المؤبد بدون إمكان الإفراج المشروط" عنهما.

- "ارتباط" بحزب الله -

وتم التعريف عنهما على أنهما لبناني أسترالي يدعى ميلاد فرح، كان يبلغ 31 عاما عند وقوع الهجوم، واللبناني الكندي حسن الحاج حسن (24 عاما). واتّهما غيابيا في منتصف العام 2016 بأنهما شريكا منفّذ التفجير.

وجاء في بيان المحكمة أن "الأدلة أظهرت بأن المتهمين اللذين يحملان جوازي سفر استرالي وكندي، هما من أصل لبناني وعلى ارتباط بالجناح المتشدد لجماعة حزب الله الشيعية".

وقضت المحكمة أيضا بتدفيع الرجلين اللذين فرا من بلغاريا ولم يتم رصد مكانهما، تعويضات لعائلات الذين توفوا أو جرحوا في الهجوم، تبلغ قيمتها أكثر من 100 مليون ليفا (60 مليون دولار).

ولم يكن أي من اقارب القتلى الإسرائيليين أو عائلة السائق البلغاري القتيل، في المحكمة لدى صدور الحكم.

وبناء على تحليل الحمض النووي، تم تحديد هوية منفّذ العملية على أنه لبناني فرنسي يبلغ من العمر 23 عاما ويدعى محمد حسن الحسيني.

وأظهرته تسجيلات مصورة التقطتها كاميرا للمراقبة الأمنية التابعة للمطار وهو يتجوّل داخل قاعة استقبال القادمين حاملا حقيبة على ظهره قبل وقت قصير من الانفجار الذي ضرب الحافلة خارج مبنى المطار. وكانت الحافلة متوّجهة إلى "ساني بيتش"، وهي وجهة صيفية رائجة تطل على البحر الأسود.

وأفاد شهود عيان أنه حاول وضع حقيبته داخل القسم المخصص للأمتعة في الحافلة التي كانت مليئة بالإسرائيليين عندما انفجرت.

وكان جميع السياح القتلى في العشرينات باستثناء امرأة حامل كانت تبلغ 42 عاما.

ولم يتمكن المدعون من تحديد ما إذا كان المنفّذ هو من فجّر القنبلة أم أنه تم تفجيرها عن بعد من قبل فرح أو حسن، اللذين ساعداه كذلك في تجميعها.

- لا يزالان مطلوبين -

وقالت المدعية إفغينيا شتاركيلوفا للصحافيين بعد صدور الحكم إن المدانين لا يزالان مطلوبين بموجب نشرة حمراء صادرة عن منظمة الشرطة الجنائية الدولية الإنتربول.

وأضافت "هذا هو الحكم الذي توقعته، والذي سعى إليه الادعاء ... والذي يستحقه هذا النوع من الجرائم".

وبحسب التحقيقات، فإن فرح وحسن وصلا إلى بلغاريا قادمين من رومانيا في حزيران/يونيو 2012 ثم غادرا مساء اليوم التالي للاعتداء.

وقالت شتاركيلوفا إن طبيعة المتفجرات ورخص القيادة الأميركية المزوّرة التي استخدمها الرجلان وأصلهما اللبناني وبعض صلات القرابة العائلية تكشف "ارتباط المتهمَين... والهجوم بمنظمة حزب الله الإرهابية".

وتوصل التحقيق إلى أن رخص القيادة المزوّرة نُفذت على آلة طباعة تستخدم في إحدى الجامعات في لبنان. كما اشارت إلى أن المشتبهَين تلقيا مبالغ مالية من أشخاص على صلة بحزب الله.

والحكمان قابلان للاستئناف لدى محكمة أعلى، لكن المحامية العامة المعينة للدفاع عن حسن، جانيت زاليسكوفا، قالت إنها لم تتخذ قرارا بعد بشأن استئناف الحكم.

وقالت "لم أتوقع أن تقضي هذه المحكمة بالعقوبة الأشد على أساس الأدلة المتوافرة في القضية. كان ذلك مفاجأة لي".

وكانت قد صرحت في وقت سابق بأن الأدلة على تورط موكلها في الهجوم "مجرد استنتاجات".

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.