أ ف ب عربي ودولي

شرطي امام مقر محاكم مصر الجديدة

(afp_tickers)

قضت محكمة مصرية بسجن محام 10 سنوات وفرض إقامة جبرية عليه مدتها خمس سنوات وحرمانه من استخدام الانترنت لمدة مماثلة بعد إدانته ب"إهانة رئيس البلاد والتحريض على الإرهاب" على مواقع التواصل الاجتماعي، حسبما أفاد مسؤول قضائي ومحاميه الخميس.

وطبقت المحكمة في هذه القضية قانون الإرهاب الصادر في آب/أغسطس 2015 الذي يشدد العقوبات في قضايا الارهاب لتصل الى الاعدام كما يشددها في مسائل النشر سواء بواسطة وسائل الاعلام او الانترنت.

وقال مسؤول قضائي ان "محكمة جنايات الإسكندرية قضت الأربعاء غيابيا بحبس محمد رمضان عشر سنوات وفرض إقامة جبرية عليه لخمس سنوات وحرمانه من استخدام الانترنت لخمس سنوات لادانته بإهانة رئيس الجمهورية والتحريض على الإرهاب على مواقع التواصل الاجتماعي".

وليس من الواضح كيف يمكن منع رمضان من استخدام الانترنت.

وصدر الحكم غيابيا في اولى جلسات المحاكمة، كما قال محامي المتهم محمد حافظ في اتصال مع فرانس برس.

واعتبر المحامي ان الحكم "قاس للغاية".

وأضاف عبد الحافظ الذي حضر الجلسة مساء الاربعاء أن "الحكم رسالة لكل منتقدي النظام مفادها: احذروا عند استخدام الانترنت لأن أحدا ليس في مأمن من التنكيل".

من جهتها، اعتبرت منظمة العفو الدولية أن الحكم يعبر عن "إساءة استخدام قانون مكافحة الارهاب في مصر لاسكات منتقدي الحكومة".

وقالت المديرة الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ناجية بونايم في بيان إنه "صادم جدا أن السلطات المصرية فرضت حكما ضد شخص كان يمارس حقه في حرية التعبير. نشر تعليق على فيسبوك ليس جناية. لا ينبغي ان يواجه أحد عقوبة السجن لمجرد التعبير عن رأيه".

وكان مجهول تقدم في تشرين الأول/أكتوبر الفائت ببلاغ ضد رمضان يتهمه بشتم الرئيس عبد الفتاح السيسي على موقع فيسبوك.

وأصدرت النيابة العامة مذكرة توقيف بحق رمضان في كانون الأول/ديسمبر الفائت، لكن السلطات أطلقت سراحه بعد التحقيق معه واحتجازه يومين.

غير ان رمضان فوجئ لاحقا بإحالته للمحاكمة بتهمتي "إهانة رئيس الجمهرية والتحريض على الإرهاب"، بحسب محاميه.

وقال رمضان لفرانس برس "القضية ملفقة. أنا اكتب ارائي السياسية كأي شخص عادي دون سب أو إهانة ... لم أحرض ابدا على إلارهاب".

وتابع أن "الحكم يهدف لقمع المعارضة وإسكات وإخراس أي صوت معارض في البلاد".

وقام رمضان الخميس بتقديم طلب الى النيابة العامة في الإسكندرية "لإعادة إجراءات المحاكمة" بسبب صدور الحكم غيابيا وهو ما يوقف تنفيذ الحكم،وفقا للقانون.

واضافة الى العقوبات السالبة للحرية، يسمح قانون الارهاب للقضاء بفرض عقوبات اخرى بينها "الإلزام بالإقامة في مكان معين، حظر الاقتراب أو التردد على أماكن أو محال معينة، حظر العمل في أماكن معينة أو مجال أنشطة محددة، حظر استخدام وسائل اتصال معينة أو المنع من حيازتها".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي