محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

اندي كولسون لدى وصوله المحكمة وسط لندن في 4 تموز/يوليو 2014

(afp_tickers)

حكم القضاء البريطاني في لندن الجمعة على اندي كولسن رئيس التحرير السابق لصحيفة نيوز اوف ذي وورلد والمستشار الاعلامي السابق لرئيس الوزراء ديفيد كاميرون، بالسجن 18 شهرا في قضية عمليات تنصت غير مشروعة على اتصالات هاتفية.

وبعد محاكمة استمرت ثمانية اشهر، ادين كولسن في هذه القضية في 24 حزيران/يونيو. ويجسد حكم قاضي محكمة اولد بيلي سقوط رئيس تحرير السابق اندي كولسن (46 عاما) الطموح جدا الذي انجرف في البحث عن السبق الصحافي.

وقال القاضي عند النطق بالحكم الجمعة ان كولسن "هو الشخص الرئيسي الذي يجب لومه في فضيحة التنصت لنيوز اوف ذي وورلد". واضاف ان كولسن "كان على علم (بالامر) وشجع (هذه الممارسات) بينما كان يترتب عليه وقفها".

ولم يصدر اي رد فعل عن الصحافي السابق البالغ من العمر 46 عاما عند النطق بالحكم.

وكان كولسن ادين بعمليات التنصت غير المشروعة التي قامت بها صحيفة روبرت موردوك بين العامين 2000 و2006 على مئات الشخصيات من بينها الاميران وليام وهاري نجلا ولي العهد البريطاني الامير تشارلز، والممثلة سيينا ميلر.

ودفعت ادانته رئيس الوزراء البريطاني الى الاعتراف بخطئه عبر التلفزيون. وقد اقر بانه اخطأ في توظيف اندي كولسن قبل التحقق بشكل كاف من سوابقه في نيوز اوف ذي وورلد.

واكتفى كاميرون بالقول بعد صدور الحكم الجمعة "لا احد فوق القانون".

وكان كولسون وهو رب عائلة ومعروف بنشاطه وحيويته، المتهم الوحيد من الصف الاول بعدما افرج الاسبوع الماضي عن زميلته وعشيقته السابقة ريبيكا بروكس.

وقال النائب العام خلال المحاكمة ان ان صحيفة نيوز اوف ذي وورلد كانت "تعاني من الفساد" في عهده و"اشبه بشركة اشرار". ورأى ان لائحة الضحايا تشبه "دليلا لشخصيات المملكة المتحدة في السنوات الخمس الاولى من القرن" الحالي.

واكد رئيس التحرير السابق لهيئة الدفاع عنه ان لا احد في صناعة الصحافة التي تتمتع بنفوذ كبير، كان يدرك في ذلك الوقت ان التنصت على بريد الهاتف لاي شخص للاستماع الى رسائله الصوتية غير قانوني.

وصدرت على اربعة متهمين آخرين تجنبوا المحاكمة باعترافهم بالتهم الموجهة اليهم، احكام بالسجن مع النفاذ او مع وقف التنفيذ. وحكم على الصحافيين السابقين في نيوز اوف ذي وورلد غريغ ميسكيو (64 عاما) ونيفيل ثارلبك (52 عاما) بالسجن ستة اشهر لكل منهما.

كما حكم بالسجن اربعة اشهر على زميلهما السابق جيمس ويراب (58 عاما) والسجن ستة اشهر مع وقف التنفيذ على غلين مالكير.

وكان حكم على مالكير في 2007 بالسجن ستة اشهر بتهمة التنصت غير المشروع في ما بدا حينذاك حادثا معزولا.

ولم تنته المتاعب القضائية لكولسن بهذا الحكم اذ انه سيواجه القضاء مجددا في قضية اتهامات بافساد موظفين حكوميين لم يتمكن المحلفون من حسمها بعد.

وكان الطريق يبدو ممهدا لهذا الرجل الذي صعد بسرعة في مجموعة موردوك قبل ان يلتحق بفرق ديفيد كاميرون عندما كان زعيما للمعارضة المحافظة.

وبعد ذلك تبعه الى مقر رئاسة الحكومة ليصبح مدير الاتصال في 2010 قبل ان يواجه هذه القضية ويضطر للاستقالة.

وكانت الفضيحة كشفت صيف 2011 عندما اعلنت الصحف ان نيوز اوف ذي وورلد استمعت الى بريد الهاتف للطالبة ميلي داولر التي فقدت ثم عثر عليها ميتة. وادى كشف هذه العملية الى اغلاق الصحيفة التي تصدر الاحد.

وادت "فضيحة قرصنة الاتصالات الهاتفية" الى كشف ممارسات بعض الصحافيين ومسؤولي الصحافة البريطانية والعلاقات المضطربة في بعض الاحيان بين الاوساط السياسية والشرطة.

كما دفعت الحكومة البريطانية الى اصلاح نظام الصحافة عبر اقامة هيئة لضبطها، لم تبدأ العمل بعد.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب