محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مقاتلون موالون لحكومة الوفاق الليبية في سرت في 12 حزيران/يونيو 2016

(afp_tickers)

دعا رئيس حكومة الوفاق الوطني في ليبيا فايز السراج الثلاثاء الليبيين الى دعم قوات حكومته في معركتها لاستعادة مدينة سرت من ايدي تنظيم الدولة الاسلامية، في وقت ترفض قوات السلطة الموازية في شرق البلاد المشاركة في هذه الحملة.

وتلقى السراج دعما من الأمم المتحدة، بعدما أصدر مجلس الامن الثلاثاء قرارا يأذن فيه للعملية البحرية الاوروبية التي تعمل قبالة الشواطىء الليبية بفرض تنفيذ الحظر على السلاح المفروض على ليبيا، بهدف مساعدة حكومة الوفاق الوطني في حربها ضد الجهاديين.

وقال السراج في خطاب متلفز نشرته صفحة حكومته على موقع فيسبوك "نبارك انتصارات ابنائنا في جبهات القتال (...) في معركة تحرير سرت وتطهيرها من تنظيم الدولة" الاسلامية.

واضاف ان "ما يحدث من انجازات على هذه الجبهات يستحق ان يكون نموذجا لمشروع وطني لمحاربة الارهاب"، داعيا الليبيين الى ان "يلتفوا" حول هذا "المشروع الوطني لمحاربة تنظيم الدولة".

وتشن قوات موالية لحكومة السراج المدعومة من المجتمع الدولي حملة عسكرية منذ نحو شهر تهدف الى استعادة مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) من ايدي تنظيم الدولة الاسلامية الذي سيطر عليها قبل عام.

وحققت القوات الحكومية وهي خليط من جماعات مسلحة ووحدات من الجيش تقدما سريعا الاسبوع الماضي وسيطرت على المرافق الرئيسية في المدينة المتوسطية وبينها المطار والميناء.

لكن هذا التقدم تباطأ عند وصول القوات الى مشارف المناطق السكنية الممتدة من وسط المدينة الى شمالها، حيث يتحصن مقاتلو التنظيم الجهادي في المنازل ويستخدمون القناصة والسيارات المفخخة والعبوات الناسفة.

وتخوض القوات الحكومية منذ نهاية الاسبوع الماضي حرب شوارع مع عناصر تنظيم الدولة الاسلامية الذي يضم في صفوفه في سرت مقاتلين اجانب من جنسيات شمال افريقية وخليجية، بحسب ما يؤكد سكان في المدينة.

وقال رضا عيسى العضو في المركز الاعلامي لعملية "البنيان المرصوص" لوكالة فرانس برس ان "قواتنا تصدت فجر اليوم لهجوم جديد من قبل تنظيم الدولة الاسلامية حاول خلاله استعادة السيطرة على الميناء".

وأشار مصدر طبي إلى مقتل اثنين من قوات حكومة الوفاق وإصابة 14 بجروح خلال المعارك.

وبدعم من سلاح الجو والمدفعية الثقيلة خلال عمليتها، تتواجد قوات حكومة الوفاق الليبية حاليا عند مداخل المنطقة التي تبلغ مساحتها خمسة كيلومترات مربعة وتحاصرها، وتمتد من وسط المدينة الساحلية إلى البحر، في الشمال.

وتتشكل القوات التي تقاتل تنظيم الدولة الاسلامية في سرت من جماعات مسلحة تنتمي الى مدن عدة في غرب ليبيا، ابرزها مصراتة (200 كلم شرق طرابلس) التي تضم المجموعات الاكثر تسليحا في البلاد اذ تملك طائرات حربية من نوع "ميغ" ومروحيات قتالية.

كما تخوض قوات حرس المنشآت النفطية الموالية لحكومة الوفاق معارك مع التنظيم المتطرف شرق سرت.

- "لكل حادث حديث" -

وتحظى عملية "البنيان المرصوص" التي قتل فيها اكثر من 140 من عناصر قوات حكومة الوفاق منذ انطلاقها بدعم واسع في مدن الغرب الموالية لحكومة الوفاق، فيما تتجاهلها السلطات الموازية في شرق البلاد.

وتعتبر قوات الحكومة الموازية غير المعترف بها والتي لا تزال تدير مناطق الشرق وترفض تسليم السلطة الى حكومة الوفاق، ان الجماعات التي تقاتل الجهاديين في سرت "مليشيات خارجة عن القانون".

وقال العقيد احمد المسماري المتحدث باسم القوات في الشرق التي يقودها الفريق ركن خليفة حفتر لفرانس برس "نتابع الحرب في سرت وننظر ونرى ولكل حادث حديث".

وكانت هذه القوات اعلنت عن حملة عسكرية منفردة لاستعادة مدينة سرت قبيل انطلاق عملية "البنيان المرصوص"، لكن هذه الحملة لم تبصر النور.

وتخوض قوات حفتر منذ عامين معارك مع تنظيمات معارضة لها بينها جماعات متطرفة تضم تنظيم الدولة الاسلامية، تهدف الى السيطرة بشكل كامل على مدينة بنغازي (الف كلم شرق طرابلس)، دون ان تنجح في ذلك.

وفي اشارة الى تصدع محتمل داخل معسكر حفتر، اعلنت قوتان مسلحتان في شرق ليبيا قبل عشرة ايام دعمهما لحكومة الوفاق، وهما قوة المهام الخاصة في جهاز مكافحة الارهاب وكتيبة الاسناد الامني لجهاز المخابرات العسكرية.

ويقول المحلل السياسي الليبي محمد الجارح ان "هذه المعطيات ليست في صالح حفتر، سيما وان القوات الموالية لحكومة الوفاق والتي تعتبر الغريم الرئيسي لحفتر باتت على اعتاب تحرير مدينة سرت من قبضة تنظيم الدولة".

وراى ان استعادة سرت من التنظيم الجهادي "قد تفند النظرية القائلة بان حفتر هو من سيخلص ليبيا من الجماعات المتطرفة".


- توسيع مهمة "صوفيا" -

وتامل الدول الاوروبية ان يدفع القضاء على تنظيم الدولة الاسلامية السلطات في طرابلس الى التركيز على مكافحة الهجرة غير الشرعية من الاراضي الاوروبية نحو اوروبا.

وفي هذا السياق، أصدر مجلس الامن الثلاثاء قرارا يأذن فيه للعملية البحرية الاوروبية التي تعمل قبالة الشواطىء الليبية بفرض تنفيذ الحظر على السلاح المفروض على ليبيا منذ العام 2011.

وتم اعتماد القرار باجماع الاعضاء ال15 وهو يوسع التفويض المعطى لعملية صوفيا بناء على طلب الاتحاد الاوروبي.

وسيوسع القرار المهمة المعروفة ب"عملية صوفيا" لمكافحة تهريب المهاجرين في مياه المتوسط، لتشمل مراقبة حظر الاسلحة على ليبيا لدعم حكومة الوفاق الوطني الليبية التي تجد صعوبة في ترسيخ سيطرتها على ليبيا.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب