محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

احد عناصر قوات الأمن الاسرائيليية يحرس البلدة القديمة في القدس في 14 تموز/يوليو 2017 عقب حادث اطلاق النار

(afp_tickers)

اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في بيان مساء السبت ان باحة المسجد الاقصى في القدس الشرقية المحتلة سيعاد فتحها الاحد بعدما اغلقت الجمعة اثر وقوع هجوم.

واورد البيان "اتخذ قرار باعادة فتح جبل الهيكل (باحة الاقصى) في شكل تدريجي غدا (الاحد) للمصلين والزوار والسياح".

واثار قرار اغلاق باحة الاقصى تنديدا عارما لدى الفلسطينيين وفي العالم الاسلامي.

وأغلقت القوات الاسرائيلية أجزاء من المدينة القديمة في القدس السبت وبقي المسجد الأقصى مغلقا غداة الهجوم الذي أدى الى مقتل شرطيين اسرائيليين اثنين وثلاثة فلسطينيين والى تصعيد التوتر بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

واطلق الفلسطينيون الثلاثة النار على الشرطة الاسرائيلية الجمعة في البلدة القديمة قبل أن يفروا الى باحة المسجد الاقصى حيث قتلتهم الشرطة.

وذكرت السلطات الاسرائيلية ان الثلاثة توجهوا الى الحرم القدسي الذي يضم المسجد الأقصى وقبة الصخرة، لتنفيذ الهجوم.

واتخذت السلطات الاسرائيلية القرار غير المعتاد بإغلاق باحة الأقصى امام المصلين الجمعة ما أثار غضب المسلمين وسلطات الاردن الذي يشرف على المقدسات الاسلامية في القدس.

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو قد أمر بالابقاء على اغلاق باحة الاقصى حتى الاحد بينما تقوم السلطات بتقييم الوضع الأمني.

كما تحدث عن تكثيف الاجراءات الامنية عند مداخل الموقع المقدس لدى اعادة فتحه، في خطوة من المرجح أن تثير الجدل.

وحذر وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الاردنية وائل عربيات السبت اسرائيل من مواصلة اغلاق المسجد الاقصى "بحجة احتواء العنف والتوتر" مؤكدا ان "هذا الامر يشكل حدثا خطيرا" "لم يشهده المسجد الاقصى منذ اكثر من 800 عام".

وحمّلَ الوزير "سلطات الاحتلال مسؤولية تزايد التوتر والعنف في القدس الشريف بسبب تصعيد الانتهاكات التي ارتكبتها سلطات الاحتلال والمتطرفين اليهود بحق المسجد الأقصى مؤخرا"، مشيرا الى ان "الأردن يرفض إغلاق الأقصى ومنع إقامة صلاة الجمعة فيه تحت أي ظرف".

وتظاهر مئات الاشخاص بعد صلاة عصر السبت في العاصمة الاردنية عمان احتجاجا على اغلاق السلطات الاسرائيلية المسجد الاقصى، حسبما افادت مراسلة وكالة فرانس برس.

وانطلقت التظاهرة التي دعت اليها جماعة الاخوان المسلمين من امام الجامع الحسيني وسط عمان. وهتف المتظاهرون "بالاقصى منعوا الصلاة.. اصحوا يا عباد الله" و"الاقصى لازم يتحرر" و"لبيك يا اقصى" و"بالروح بالدم نفديك يا اقصى".

وقال القيادي في جماعة الاخوان المسلمين الشيخ حمزة منصور لوكالة فرانس برس "يجب ان لا يكون الشعب الفلسطيني وحده بل علينا كأمّة عربيّة ان نلتف حوله حتى يندحر الاحتلال"، مشيرا الى انّ "الشعب الفلسطيني هو الذي يضحي للاقصى بينما الانظمة العربية ضالعة بالمؤامرة".

والسبت سمح للفلسطينيين بالدخول من بوابة دمشق التي تعتبر المدخل الرئيسي الذي يستخدمه الفلسطينيون للدخول الى البلدة القديمة، إلا أن دخولهم كان مقيدا حيث لم يسمح بالدخول سوى للسكان الذين يحملون هويات.

ووقف نحو 20 فلسطينيا عند حاجز تفتيش أقامته الشرطة عند بوابة دمشق بانتظار السماح لهم بالدخول.

وقال بدر جويحان (53 عاما) الذي يعمل محاسبا في شركة للحافلات كان يحاول الوصول الى مكان عمله الا ان الشرطة رفضت السماح له بذلك، "هذه ليست اجراءات أمنية، هذا عقاب".

وأضاف "إنهم يريدون معاقبة سكان القدس العرب".

أما موسى عبد المنعم القسام (73 عاما) الذي يعاني من ضعف البصر، فقد كان حفيده يساعده على المشي بينما كان يتوكأ على عكازه، بانتظار السماح له بعبور الحاجز.

وقال القسام الذي يملك متجرا لبيع الكتب بالجملة في البلدة القديمة، إنه يصلي في المسجد الأقصى كل يوم.

وأضاف "هذا المسجد ليس للمسلمين فقط، بل إن السياح يرتادونه. هذه المدينة للعالم أجمع ويجب فتحه".

- قلق -

فتحت السلطات بوابة يافا التي يستخدمها السياح بكثرة قرب الحي اليهودي في البلدة القديمة، وسط تواجد أمني مكثف.

وقال سياح من بولندا إنهم شعروا بالقلق عندما سمعوا بحادث إطلاق النار الجمعة، إلا أنهم مصممون على إكمال زيارتهم.

وكانوا متوجهين للتسوق في البلدة القديمة وزيارة جبل الزيتون الذي يؤمن المسيحيون بأنّ السيّد المسيح صلّى فيه في الليلة التي سبقت صلبه.

وقالت ايوا التي لم ترغب في الكشف عن كامل اسمها او عمرها "لقد سبب لي الحادث بعض القلق".

وعند باب الاسباط القريب من موقع الهجوم، وقف عناصر الشرطة لحراسة المدخل والتدقيق بالهويات.

- بؤرة توتر -

الحرم القدسي الذي يضم المسجد الاقصى وقبة الصخرة، هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين.

ويعتبر اليهود حائط المبكى الذي يقع أسفل باحة الاقصى آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل) الذي دمره الرومان في العام 70 وهو أقدس الأماكن لديهم.

وتسمح السلطات الاسرائيلية لليهود بزيارة الباحة في أوقات محددة وتحت رقابة صارمة، لكن لا يحق لهم الصلاة فيها.

ويستغل يهود متطرفون سماح الشرطة الاسرائيلية بدخول السياح الاجانب لزيارة الاقصى عبر باب المغاربة الذي تسيطر عليه، للدخول الى المسجد الاقصى وممارسة شعائر دينية والمجاهرة بانهم ينوون بناء الهيكل مكانه.

تشهد الأراضي الفلسطينية واسرائيل موجة عنف تسببت منذ أول تشرين الاول/اكتوبر 2015 بمقتل نحو 281 فلسطينيا بينهم فلسطينيون من عرب إسرائيل و44 إسرائيليا وأميركيين اثنين وأردني وأريتري وسوداني وفق تعداد لفرانس برس.

ومعظم الفلسطينيين الذين قُتِلوا، نفذوا او حاولوا تنفيذ هجمات على إسرائيليين بواسطة السلاح الابيض، وفق المصادر الإسرائيلية.

وخفت حدة التوتر بشكل كبير خلال الأشهر القليلة الماضية.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب