محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

جوليان اسانج يخاطب وسائل الاعلام حاملا تقريرا للامم المتحدة، من شرفة سفارة الاكوادور في لندن في 5 شباط/فبراير 2016

(afp_tickers)

حقق جوليان اسانج الجمعة انتصارا في معركته مع القضاء السويدي الذي تخلى عن ملاحقته بتهمة الاغتصاب، حتى لو كان يتعين على مؤسس موقع ويكيليكس اللاجىء في إحدى السفارات بلندن، التحلي بالصبر لاستعادة حرية تحركه.

وحتى في حال عدم صدور مذكرة توقيف اوروبية، نبهت الشرطة البريطانية الى انها ستكون "مضطرة" لتوقيف اسانج اذا خرج من سفارة الاكوادور في لندن بسبب انتهاكه العام 2012 شروط الافراج عنه بكفالة في المملكة المتحدة.

وفي ما يتعلق بالجانب السويدي، انتهت "قضية اسانج" بفشل قضائي ذريع.انها نهاية معركة شرسة تتخطى رهاناتها بأشواط اطار هذه القضية المرفوعة في ستوكهولم.

وينتقد اسانج الاسترالي الذي ينفي دائما تهمة الاغتصاب، مناورة لتسليمه الى الولايات المتحدة حيث يمكن ان يتعرض للملاحقة بتهم نشر وثائق عسكرية ودبلوماسية سرية.

واكدت حكومة ترامب في نيسان/ابريل ان توقيفه "اولوية". وتقول وسائل اعلام نقلا عن مسؤولين اميركيين ان واشنطن تقوم بإعداد ملف الاتهام.

وأمام الصحافة في ستوكهولم، أعلنت المدعية العامة ماريان ناي انها "قررت حفظ الدعوى ضد جوليان اسانج بتهمة الاغتصاب المفترض"، وطلبت رفع مذكرة التوقيف الاوروبية التي تحاول منذ 2010 إلغاءها.

-+انتصار شامل+-

وبعد ثلاث سنوات على تقادم الدعوى، اوضحت المدعية انها قررت حفظها بسبب عدم فعالية اجراءات طويلة جدا وليس في ضوء وقائع جديدة.

واضافت ان "كل الفرص قد استنفدت للمضي قدما في التحقيق (...) ولم يعد يبدو ملائما الاحتفاظ بطلب الاعتقال المؤقت لجوليان أسانج أو بمذكرة التوقيف الأوروبية".

وفي شباط/فبراير 2016، انتقدت مجموعة عمل للامم المتحدة بطء التحقيق ودعت السويد والمملكة المتحدة الى "التعويض على اسانج عن توقيفه الاعتباطي".

ورأت المدعية ناي ان من غير المحتمل "تسليم اسانج الى السويد في مستقبل قريب". واضافت ان التخلي عن الملاحقات "ليس نتيجة مراجعة شاملة لعناصر الأدلة" وان القضاء السويدي "لا يعلق على مسألة الجرم".

واعرب المحامي السويدي عن اسانج، بير صامويلسون عن ارتياحه بالقول "هذا انتصار شامل لجوليان اسانج. انه حر في مغادرة السفارة عندما يشاء". واضاف لاذاعة اس.ار السويدية "انه بالتأكيد سعيد ويشعر بالارتياح، لكنه ينتقد الفترة الطويلة جدا التي استغرقتها المسألة".

وقال هذا المحامي ان اسانج كتب له رسالة يقول فيها "فعلا، الامر خطير، يا الهي".

وبث اسانج على تويتر صورة يبتسم فيها، وكان عدد كبير من الصحافيين ينتظرونه في الشارع الجمعة.

واعلن كريستوف مارشان، عضو الفريق القانوني لأسانج في بروكسل، ان "جوليان اسانج وقع ضحية تجاوزات" وان تخلي السويد عن التحقيقات "يشكل نهاية كابوسه".

-تقادم الدعوى-

لكن التهديد باعتقاله يقلل من حماسة المحيطين به. وكتبت ويكيليكس في تغريدة ان "بريطانيا تعلن انها ستوقف اسانج مهما حصل وترفض ان تؤكد او تنفي تسلم طلب لتسليمه الى الولايات المتحدة".

وفي ستوكهولم، اكدت محامية السويدية التي تتهم اسانج باغتصابها ان تخلي السويد عن ملاحقته "فضيحة"، مؤكدة ان موكلتها "صدمت" بالقرار.

وقالت اليزابيث فريتز في رسالة الكترونية الى وكالة فرانس برس "انها فضيحة ان يتمكن متهم بالاغتصاب من الافلات من القضاء ويتجنب المحاكم (...) موكلتي صدمت ولا يمكن لاي قرار باسقاط القضية تغيير واقع ان اسانج اغتصبها".

وقدمت المدعية التي كانت في الثلاثين من العمر عند وقوع الحادثة، شكوى في 20 آب/اغسطس 2010 ضد اسانج الذي التقته في مؤتمر لويكيليكس في ستوكهولم قبل ايام.

وتتهمه باقامة علاقة جنسية من دون استخدام واق ذكري بينما كانت تغط في النوم ليل 16-17 آب/اغسطس.

ويؤكد اسانج انها كانت راغبة في ذلك ووافقت على ألا يستخدم الواقي.

وقد طال كثيرا التحقيق السويدي الذي أخره رفض اسانج الاستماع اليه في السويد، حتى ان دعوى من امرأة اخرى بتهمة الاعتداء الجنسي في الفترة نفسها، قد صنفت وسقطت العام 2015 بموجب قانون التقادم.

كانت الاكوادور التي منحت اسانج اللجوء، انتقدت قبل اسبوع في رسالة الى الحكومة السويدية "عدم حصول تقدم" في التحقيق.

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب