نشرت الشرطة البريطانية الجمعة شريطا أمنيا حول مطار هيثرو اللندني وأوقفت سبعة أشخاص لوقف جهود ناشطين من أجل المناخ لإغلاق أكثر مطارات أوروبا نشاطا عبر استخدام طائرات مسيرة.

وكان الناشطون في "الحملة من أجل توقف هيثرو" -- فرع من مجموعة "تمرد الانقراض" التي تدعمها الناشطة السويدية غريتا تونبرغ -- يأملون في إحداث اضطرابات في برامج رحلات عشرات الآلاف من المسافرين من جميع أنحاء العالم في عطلة نهاية الأسبوع.

لكن أول طائرة مسيرة أخفقت في الإقلاع لأنها لم تتلق أي إشارة من جهاز التحكم عن بعد.

وقال أحد المشاركين في الحملة في تسجيل فيديو وضع على أحد مواقع التواصل الاجتماعي صور على ما يبدو من منطقة على تخوم المطار "إنهم يقومون بالتشويش. لا نستطيع تلقي الإشارة".

وأضاف أن "المسافرين سيكونون مسرورين لكننا لن نكون مسرورين".

ورفض ناطق باسم شرطة لندن تأكيد أو نفي التشويش على الأجهزة. وقال لوكالة فرانس برس "لا نناقش الإجراءات التكتيكية الأمنية".

لكن الشرطة قالت إنها تفرض "أمرا بالتشتيت" بموجب قانون بتعلق ب"السلوك المنافي للقواعد الاجتماعية" في مناطق تحيط بأرض المطار الواسع حتى صباح الإثنين.

- "ليس عملا إجراميا" -

والهدف الرسمي لمنظمي الحملة هو منع بناء مدرج ثالث لهيثرو وخفض انبعاثات الغازات إلى الصفر بحلول 2025.

وتكشف وسيلة الاحتجاج التي اختاروها الخطر الذي تشكله الطائرات المسيرة أيا كان حجمها، على المطارات على الأمد الطويل.

وتقضي قواعد هيثرو بإغلاقه موقتا عند رصد طائرة مسيرة داخل منطقة حظر يبلغ عرضها خمسة كيلومترات.

وتستثنى من هذه القواعد الطائرات المسيرة الصغيرة التي تحلق بالقرب من سطح الأرض بعيدا عن مهابط الطائرات ومساراتها، وهذا ما أكد ناشطو التحرك أنهم حريصون على تطبيقه.

وقال الناشطة سيلفيا ديل لوكالة فرانس برس إن "المواطنين الذين يفكرون بالطريقة نفسها يعرفون أن ما نقوم به ليس عملا إجراميا".

وأوضحت السيدة المتقاعدة الأم لأربعة أبناء أن ما حفزها على التحرك هو تقرير للأمم المتحدة حذر الحكومات في تشرين الأول/أكتوبر من أن لديهم مهلة 12 عاما لوقف ارتفاع حرارة الأرض إلى مستويات خطيرة.

وقالت ديل "ندق ناقوس الخطر في منتصف الليل لنطلب من الناس أن يستيقظوا ولنبلغهم بأن منزلهم يحترق".

- "ضرر عام" -

كان تحليق العديد من الطائرات المسيرة في وقائع لم يتم توضيح ملابساتها بعد، حول مطاري هيثرو وجاتويك في لندن أدى إلى إغلاقهما لعدة أيام خلال عطل في الشتاء.

وكان أعضاء مجموعة الناشطين التقوا ممثلين عن المطار وشرطة لندن لوضع إجراءات وقائية تهدف إلى تجنب وقوع حوادث.

وكانوا يأملون في أن يقوموا بتشغيل الطائرات المسيرة حتى ارتفاع يعادل مستوى الرأس بفارق ساعة مما يمكن أن يؤدي إلى إبقاء المطار مغلقا لمدة قد تصل إلى خمسة أيام.

وقالت ديل "يجب أن نسبب اضطرابات مؤلمة قبل أن تلاحظ السلطات".

وصرحت متحدثة باسم مطار هيثرو الجمعة أن المطار "ملتزم بقوة" معالجة المخاوف المرتبطة بالمناخ.

وقالت "نحن نعترف بالحاجة إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة تغير المناخ لكن الحل ليس نشاطا احتجاجيا غير قانوني بهدف تعطيل آلاف الأشخاص".

وأعلنت شرطة لندن عن اعتقال خمسة رجال وامرأتين الخميس والجمعة "للاشتباه في تآمرهم للتسبب بإزعاج عام".

وقالت ديل إنها أمضت "سنوات" في السجن بسبب توقيفها مرتين في الماضي خلال حركة احتجاج لمجموعة "تمرد الانقراض" أدت إلى تعطيل مناطق في لندن لأكثر من أسبوع في نيسان/ابريل الماضي.

وأضافت أن "السجن احتمال مرعب (...) لكنني أرى أن عدم التحرك وترك العالم ينهار أمر أكثر هولا بالنسبة لي".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك