أ ف ب عربي ودولي

رجال شرطة فرنسيون يشهرون اسلحتهم بالقرب من موقع الهجوم الذي وقع عند مدخل كاتدرائية نوتردام في 06 حزيران/يونيو 2017

(afp_tickers)

يتركز تحقيق الشرطة الفرنسية حول الهجوم بمطرقة الذي استهدف شرطيا امام كاتدرائية نوتردام، الأربعاء على السيرة غير العادية لمنفذه وهو رجل في الاربعين من العمر يدرس الاعلام واعلن ولاءه لتنظيم الدولة الاسلامية.

وقال المتحدث باسم الحكومة الفرنسية كريستوف كاستانير الاربعاء لاذاعة "ار تي ال" ان الرجل الذي يدعى فريد يـ. وعمره 40 عاما "لم يظهر أي مؤشرات إلى التطرف"، مؤكدا ان كل شيء يشير الى فرضية "العمل المنفرد".

وعثر رجال الشرطة في شقته في سيرجي بضاحية باريس على تسجيل فيديو يبايع فيه تنظيم الدولة الاسلامية، كما ذكر مصدر قريب من التحقيق. وقال المصدر نفسه ان الرجل الذي جرح برصاص رجال الشرطة الذين ردوا عليه، موقوف في المستشفى.

وذكر مصدر قريب من التحقيق ايضا ان المهاجم الذي جرح شرطيا بمطرقة، هتف انه أحد "جنود الخلافة" التي أعلنها تنظيم الدولة الاسلامية في حزيران/يونيو 2014.

وقال وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب ان الرجل هتف ايضا "هذا من اجل سوريا"، في اشارة على الارجح الى التحالف العسكري الدولي الذي تشارك فيه فرنسا للقضاء على تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق.

وتشهد فرنسا منذ 2015 سلسلة هجمات اسفرت عن سقوط 239 قتيلا واستهدف آخرها خصوصا قوات الامن.

ونقل الشرطي الذي تعرض للهجوم ويبلغ من العمر 22 عاما، الى المستشفى. وفتحت نيابة مكافحة الارهاب تحقيقا في الاعتداء.

- شاب وديع -

وقع الهجوم في قلب المنطقة السياحية في باريس بعد ثلاثة ايام من اعتداء لندن الذي اوقع سبعة قتلى و48 جريحا مساء السبت ونفذه ثلاثة رجال بشاحنة صغيرة قبل ان يقوموا بطعن المارة بسكاكين.

وقال المسؤول عن أطروحة المهاجم الاربعاء لوكالة فرانس برس إنه طالب "بعيد" عن الفكر الجهادي كان يدافع عن "قيم الديموقراطية".

وقال ارنو ميرسييه "فريد الذي عرفته يختلف تماما عن كل ما يوصف". واضاف "كان يؤيد نمط العيش الغربي ويدافع عن قيم الديموقراطية وحرية الصحافة" موضحا انه "لم يسمعه يوما يتفوه بكلمة حاقدة حيال اي شخص. كان شخصا وديعا كالحمل".

وتشير أوراق المهاجم الثبوتية الى انه مولود في الجزائر في كانون الثاني/يناير 1977 ومسجل منذ 2014 كطالب دكتوراه في علوم الاعلام في جامعة ميتز (شرق فرنسا) بحسب المصدر نفسه. وقال وزير الداخلية الفرنسية انه يجب التحقق من صحة هذه الوثائق.

وردا على اسئلة وكالة فرانس برس قال معظم سكان المبنى الذي يعيش فيه انهم لم يكونوا يعرفونه. واحد منهم فقط وصفه بانه "رجل متكتم جدا (...) يسكن هنا منذ سنة ونصف او سنتين". واضاف طالبا عدم كشف هويته "لم يكن اسلاميا ملتحيا بل يرتدي ملابس اقرب الى اساتذة المدارس. شخص لا يثير الشبهات".

وقع الهجوم بعد ظهر الثلاثاء امام كاتدرائية نوتردام احد المعالم الذي يرتاده عدد كبير من السياح في اوروبا، قبل خمسة ايام من الدورة الاولى من الانتخابات التشريعية المقررة الاحد في فرنسا.

وغداة الهجوم الذي وقع في الساعة 16,20 ت غ، عاد السياح إلى الكاتدرائية التي بقي مئات الأشخاص محتجزين فيها لأكثر من ساعتين.

وقال جو، وهو سائح أميركي عمره 53 عاما إنه لم يبدل خططه بزيارة كاتدرائية نوتردام الأربعاء مؤكدا "لن يتمكن مجنون من وقفنا. سنثق بالشرطة، وفي نهاة الأمر، كان الأحمق الحامل مطرقة الوحيد الذي أصيب بجروح بالغة أمس".

وفي مقهى "نوتردام" المجاور، في حي سان ميشال، كانت الحركة عادية صباح الأربعاء عوقال كلود خلف البار "كأن شيئا لم يكن، الناس لا يتحدثون في المسألة حتى، اعتادوا الأمر".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي