Navigation

الشرطة اليونانية تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق تظاهرة للمهاجرين في ليسبوس

مهاجرون من مخيم موريا خلال تظاهرة في ليسبوس بتاريخ 12 أيلول/سبتمبر 2020 afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 12 سبتمبر 2020 - 06:26 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

أطلقت شرطة مكافحة الشغب اليونانية الغاز المسيل للدموع لتفريق طالبي لجوء تظاهروا في ليسبوس السبت، وسط نداءات أطلقها الآلاف للحصول على مساعدات بعدما أصبحوا بلا مأوى جراء حريق أتى على أكبر مخيّم للمهاجرين في أوروبا.

ويفترش آلاف طالبي اللجوء وبينهم أطفال ومسنّون الشوارع في ليسبوس منذ الأربعاء، بعدما دمّر مخيم موريا جرّاء ما يبدو أنها كانت حرائق مفتعلة.

وصباح السبت وقعت صدامات قرب مخيم موقت جديد أقامته السلطات اليونانية حيث ألقى المهاجرون الحجارة على الشرطة التي ردت بإطلاق الغاز المسيل للدموع.

وفي وقت سابق من النهار أخمد عمّال الإطفاء حريقا اندلع قرب منطقة مغلقة أقامتها الشرطة.

ورفع أحد المتظاهرين لافتة كُتب عليها "حرية!" فيما رفع آخر لافتة كُتب عليها "نريد مغادرة موريا".

وقالت الكونغولية زولا حاملة رضيعتها البالغة خمسة أشهر لوكالة فرانس برس "كنا نحتج سلميا على المخيم الجديد وأطلقت الشرطة علينا الغاز المسيل للدموع. سالت دموع طفلتي جراء الغاز".

وعانى البعض من مشاكل تنفسية وتم إجلاؤهم بواسطة سيارات الإسعاف، كما أغمي على عدد من الأشخاص، وفق ما أفاد مهاجرون.

وتفاقمت الفوضى بعدما تعارك مهاجرون بين بعضهم البعض للحصول على قوارير مياه ألقيت إليهم من حافلات صغيرة، وفق ما أفاد مراسلو فرانس برس.

وأكد وزير الهجرة اليوناني نوتيس ميتاراشي للصحافيين أن إتاحة الوصول إلى الغذاء والمياه والإمدادات الطبية تشكل "أولوية"، علما أن منظمات إغاثة اشتكت من صعوبات واجهتها في الوصول إلى المشردين.

- توترات-

ولا تزال الجهود المتواصلة على مدار الساعة لإيجاد مأوى موقت لأكثر من 11 ألف شخص تشرّدوا جرّاء الحريق، غير كافية، بحسب ما أفادت مجموعات حقوقية.

والسبت دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش دول الاتحاد الأوروبي إلى "التضامن" واستقبال اللاجئين من مخيم موريا.

وقال في مقابلة مع قناة "تي في 5 موند" التلفزيونية "إنها مأساة هائلة (...) وأرى أن الحل الوحيد هو نقل هؤلاء اللاجئين إلى الأراضي القارية وآمل أن يكون هناك تضامن أوروبي".

وقالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في بيان السبت "في وقت ينام الآلاف في العراء الآن على التلال المحيطة بموريا أو في الشوارع، يزداد التوتر بين السكان المحليين وطالبي اللجوء والشرطة".

ودمّر المخيم الذي لطالما تعرّض لانتقادات من قبل الأمم المتحدة ومجموعات حقوقية جرّاء اكتظاظه وظروفه الصحية المزرية، في سلسلة حرائق اندلعت ليل الثلاثاء والأربعاء.

واتهم مسؤولون في الحكومة مهاجرين بإشعال الحرائق، إذ اندلع الأول بعد وقت قصير على تأكيد إصابة 35 شخصا بفيروس كورونا المستجد وفرض تدابير حجر صحي عليهم.

والسبت، أظهرت الفحوص الطبية إصابة رضيع يبلغ 20 يوما بفيروس كورونا، وفق ما أفادت وكالة أنباء أثينا. ويتوّقع أن ينقل الطفل ووالدته التي ثبتت أيضا إصابتها بالوباء إلى العاصمة اليونانية.

وقال ميتاراشي إنه سيتم فتح المخيم الجديد الواقع على بعد بضعة كيلومترات عن موريا على مقربة من البحر، في وقت لاحق السبت، مشيرا إلى أنه يتسع لـ3000 شخص.

وقال ميتاراشي لشبكة "سكاي تي في" المحلية "سيتم إجراء فحوص سريعة لفيروس كورونا عند المدخل".

وأوضح الناطق باسم وزارة الهجرة ألكساندروس راغافاس أنه سيتم أولا إيواء طالبي اللجوء الذين يعدون بين الفئات الأكثر ضعفا.

وقال لوكالة فرانس برس "سنمنح أولوية للعائلات. ستضم كل خيمة ستة أشخاص وسيقسّم المخيم على أساس العرقيات. ستبدأ عملية نقل الناس اليوم".

- اعتراضات محلية -

وواجهت مجموعات محلية من المتطوعين صعوبات في تزويد طالبي اللجوء بالمياه والغذاء.

وقالت مجموعة من المهاجرين كانت تقيم في المخيم الذي احترق في منشور على فيسبوك "ننام على التراب أو في الشارع في العراء"، مشيرين إلى أن البعض توجهوا للنوم تحت الشجر في مقبرة يونانية.

واستخدم الرجال والنساء والأطفال الذين افترشوا الطرق ومواقف السيارات أي شيء تمكنوا من العثور عليه في الحقول القريبة، فعلّقوا أقمشة مشمّعة على جذوع الأشجار والأعشاب للحصول على بعض الخصوصية وحماية أنفسهم من الشمس.

ورفض رئيس بلدية المنطقة جهود بناء مخيّمات موقتة جديدة معتبرا أنها "غير واقعية" بينما أقام سكان حواجز على الطرق لمنع بناء مخيمات جديدة.

واستُخدمت مروحيات تابعة للجيش وجهاز الإطفاء للالتفاف على الحواجز.

وقال رئيس بلدية ميتيليني، عاصمة منطقة ليسبوس، ستراتيس كيتيليس لمحطة "أنتينا تي في" التلفزيونية الجمعة "يجب التخلي تماما عن أي فكرة بشأن إعادة بناء منشأة كهذه".

وتابع كيتيليس "لا يمكن لمجتمع الجزيرة تحمّل أكثر من ذلك... لأسس تتعلّق بالصحة والتماسك الاجتماعي والأمن القومي".

ودفعت معاناة العائلات العالقة دولا أوروبية أخرى لعرض استقبال مئات طالبي اللجوء، خصوصا القصّر غير المصحوبين بأقارب بالغين.

لكن لطالما اشتكت اليونان من غياب دعم بقية دول الاتحاد الأوروبي، باستثناء تقديم الأموال.

وانهارت جهود سابقة لوضع نظام قائم على الحصص كانت ستتفق كل دول الاتحاد الأوروبي بموجبه على استقبال اللاجئين الموجودين في اليونان، وذلك بسبب معارضة حكومات يمينية، خصوصا تلك التي في بولندا والمجر.

وأشارت "هيومن رايتس ووتش" إلى أن "الحرائق تسلّط الضوء على فشل +مقاربة المناطق الساخنة+ في الجزر (اليونانية)" التي وضعها الاتحاد الأوروبي.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.