محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

صدام بين الطلاب المتظاهرين وشرطة مكافحة الشغب في بلدة ليتبادان في وسط بورما، الثلاثاء 10 آذار/مارس 2015

(afp_tickers)

اعتقلت الشرطة البورمية الثلاثاء اكثر من 120 متظاهرا خلال مسيرة طالبية كانت تحتج على اصلاح التعليم معتبرة انه غير ديموقراطي، وذلك قبل اشهر من انتخابات نيابية اساسية.

وتحدثت وزارة الاعلام مساء عن اعتقال اكثر من 127 متظاهرا لدى تفريق هذه المسيرة في ليتبادان بوسط البلاد، والتي يذكر قمعها بالايام السوداء للمجلس العسكري الذي حل نفسه في 2011.

وكانت الشرطة تحدثت في مرحلة اولى عن اعتقال 70 شخصا، اما منظمو التظاهرة فتحدثوا عن اعتقال مئة.

واضاف مسؤول في الشرطة "اصيب بعضهم خلال تفريقهم ونقلوا الى المستشفى". لكنه لم يحدد المكان الذي نقل اليه المتظاهرون.

وشاهد مراسلو وكالة فرانس برس عناصر الشرطة يقمعون التظاهرة بالهراوات ويعتقلون عددا كبيرا من المشاركين فيها.

وفي اتصال هاتفي بفرانس برس، قال متظاهر لجأ الى احد الاديرة، ان "الشرطة ضربتنا"، موضحا ان عددا كبيرا من المتظاهرين قد اصيبوا. وقال "لا يمكننا القبول بهذا النوع من القمع".

ولم يتوان عناصر شرطة مكافحة الشغب عن دخول دير بوذي قريب لجأ اليه بعض المتظاهرين في ليتبادان بوسط البلاد.

واعرب الاتحاد الاوروبي الثلاثاء عن "اسفه العميق" لقمع المسيرة الطالبية في بورما، وقالت متحدثة باسمه ان "الاتحاد الاوروبي يتابع بقلق المواجهات الاخيرة التي وقعت خلال تظاهرات وياسف بعمق لاستخدام القوة ضد متظاهرين مسالمين".

واعتبرت المتحدثة ان "تقدما" احرز على صعيد الديموقراطية وحقوق الانسان لكن "تحديات كثيرة" لا تزال ماثلة، مضيفة ان "الاتحاد الاوروبي يبقى عازما على دعم التغييرات الايجابية في بورما، وخصوصا عملية اصلاح الشرطة".

وذكرت بان الاتحاد ينفذ في هذا البلد مشروعا لتدريب الشرطة بحيث تكون "منسجمة مع افضل السلوكيات والمعايير الدولية"، لافتة الى ان التدريب "يركز على اساليب التعامل مع حشود مسالمة ضمن احترام كامل لحقوق الانسان".

وانتقدت منظمة هيومن رايتس واتش "الافراط في استخدام القوة وعودة الايام السوداء في بورما"، ملمحة بذلك الى فترة الحكم العسكري الذي لم يكن يتساهل مع اي احتجاج.

وبرر يي هتوت، المتحدث باسم الحكومة التي تضم عددا كبيرا من قدامى مسؤولي المجلس العسكري، سلوك عناصر الشرطة "لان المتظاهرين هاجموهم وحطموا الحواجز" التي كانت تمنعهم من متابعة مسيرتهم.

وتحتجز الشرطة منذ اسبوع في ليتبادان نحو 150 متظاهرا كانوا يحتجون على اصلاح النظام التعليمي.

وذكر صحافيو وكالة فرانس برس ان المتظاهرين غادروا مكان التظاهرة مساء الثلاثاء.

وتعرقل الشرطة مسيرة الطلاب الذين يريدون الوصول الى رانغون منذ اسابيع واوقفتها على بعد حوالى 130 كلم من العاصمة.

ويعتبر الطلاب اصلاح التعليم غير ديموقراطي ويطالبون بتغييرات بينها اعتماد اللامركزية في النظام التربوي وامكان تاسيس نقابات والتعليم بلغات الاقليات الاتنية العديدة في البلاد.

وتصاعدت حدة التوتر فجأة الثلاثاء حين حاول المتظاهرون خرق الطوق الامني الذي فرضته الشرطة عليهم منذ اكثر من اسبوع في محيط الدير البوذي في ليبتادان.

وكانت الشرطة قمعت قبل ايام تظاهرة دعم للطلاب في وسط رانغون.

والحركة الطالبية قوة سياسية مهمة في بورما وكان الشباب في مقدم الانتفاضات ابان فترة حكم المجلس العسكري، خصوصا العام 1988.

وخرجت البلاد عام 2011 من سيطرة نظام عسكري تسلطي استمر عقودا، وبدات منذ ذلك الحين اصلاحات عدة. لكن المراقبين يعتبرون انها تراوح مكانها فيما تتجه البلاد نحو انتخابات عامة اواخر السنة.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب