محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

تقني روسي في محطة بوشهر لتوليد الطاقة النووية في جنوب ايران في 3 نيسان/ابريل 2017

(afp_tickers)

نددت روسيا بشدة بانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الايراني رغم انها أقل عرضة من الاوروبيين للتبعات الاقتصادية عند اعادة فرض العقوبات الاميركية والتي يمكن ان تشكل فرصة فريدة لشركاتها العاملة في هذا البلد.

وفي الوقت الذي يبذل فيه الاوروبيون جهودا حثيثة من أجل الحفاظ على العلاقات الاقتصادية التي اقاموها مع ايران منذ توقيع الاتفاق في 2015، يقول محللون ان الشركات الروسية تجد نفسها في موقع أفضلية.

يقول خبير السياسة الروسي المستقل فلاديمير سوتنيكوف ان "الاتفاق ورفع العقوبات أديا الى عودة الشركات الاوروبية الى ايران والى منافسة قوية لكن استمرارها يواجه صعوبات اليوم ما يفسح المجال بشكل أكبر أمام روسيا".

وتحسنت العلاقات بين روسيا وايران مع انتهاء الحرب الباردة عندما وافقت روسيا في منتصف التسعينات على استئناف عقد بناء محطة بوشهر النووية في جنوب ايران بعد تخلي المانيا عنه، بينما كانت ايران تعيش عزلة دولية.

وسعى البلدان حتى قبل توقيع الاتفاق النووي الى تعزيز الروابط الاقتصادية بينهما رغم العقوبات السارية.

يقول ايغور دولانوي من المرصد الفرنسي الروسي ان "الشركات الاوروبية أكثر تعرضا ازاء السوق الاميركية وعليها الالتزام بها لتفادي المشاكل بينما روسيا أبعد وبالتالي ليس لديها الكثير لتخسره".

من شأن هذا الوضع ان يعزز من جديد التبادلات الاقتصادية بين ايران وروسيا والتي تشهد تراجعا منذ بضع سنوات رغم الدور الذي يلعبه العملاق الروسي "روساتوم" في القطاع النووي المدني الايراني وعملاقا النفط "لوك-اويل" و"روسنفت" في استثمار الموارد النفطية لايران.

وتابع دولانوي ان التجارية الثنائية بلغت 1,7 مليارات دولار في 2017 أي بتراجع بنسبة 20% بالمقارنة مع العام السابق وأقل بكثير من قيمتها في أواخر الالفية الماضية عندما تجاوزت ثلاثة مليارات دولار.

- موسكو "لا تخشى" العقوبات -

وأكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف في طهران الخميس ان البلدين يعتزمان مواصلة "تعاون اقتصادي على كل الاصعدة" مضيفا "لا نخشى العقوبات".

الموقف نفسه من جانب الصين التي تمول في ايران مشاريع بعشرات مليارات الدولارات في مجال المحروقات والبنى التحتية والكهرباء. وأكدت بكين انها تريد الحفاظ على "علاقات اقتصادية وتجارية طبيعية".

يقول ريتشارد روبرتسون المحلل لدى "رينيسانس كابيتال" ان "روسيا تريد بيع الفولاذ وبنى تحتية في قطاع النقل وغيرها الى ايران وكلما كانت المنافسة الاميركية والاوروبية أقل كلما كان ذلك لصالحها".

ويشير دولاوني ايضا الى حاجات ايران على صعيد البنى التحتية في مجال الطاقة وايضا في مجالي الاتصالات والكهرباء.

وتابع ان "لروسيا ورقة قوية في هذه المجالات"، مشيرا الى امكان ان يساهم ذلك في تطوير "ميل بان تكون العقود بالعملات الوطنية" بين روسيا ودول الشرق الاوسط لتفادي استخدام الدولار والتعرض لاحكام القضاء الاميركي.

الانعكاس الايجابي الثاني على الاقتصاد الروسي هو ارتفاع اسعار النفط الى أعلى مستوى لها منذ العام 2014، وذلك نتيجة انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الايراني.

يقول محللو مصرف "الفا" الروسي ان الميول الحالية من المفترض ان تساهم في ابقاء برميل النفط على سعر مرتفع "ما يشكل ارتياحا كبيرا للسوق الروسية".

ويشكل ذلك مدخولا جديدا لا يستهان به على صعيد الدولة الروسية التي تعتمد ماليتها على المحروقات بشكل كبير وذلك في الوقت الذي يبدأ فيه الرئيس فلاديمير بوتين ولاية رابعة بوعود مكلفة بتطوير الاقتصاد وتقليص الفقر.

وقيم رئيس الوزراء ديمتري مدفيديف الحاجات المالية المرتبطة بهذه الاهداف على المدى البعيد بأكثر من مئة مليار يورو.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب