محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

روسيف تتحدث خلال خلال الاحتفال بوصول الشعلة من اليونان

(afp_tickers)

تعهدت الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف، التي تواجه احتمال اقالتها من منصبها، بان تنظم بلادها العابا "ناجحة" في "فترة حرجة بالفعل في تاريخ البلاد"، وذلك عند وصول الشعلة الاولمبية الى برازيليا اليوم الثلاثاء.

وقالت روسيف خلال الاحتفال بوصول الشعلة من اليونان عن طريق سويسرا في ما يعتبر بداية العد العكسي لدورة الالعاب الاولمبية الصيفية في ريو دي جانيرو: "نحن نمر بفترة عدم استقرار سياسي. نمر بفترة صعبة جدا وحرجة للغاية في تاريخ البلاد وتاريخ الديمقراطية لكن البرازيل ستقدم افضل ترحيب حار بالرياضيين والزوار الاجانب لاننا قمنا بتهيئة كل الظروف (المناسبة)".

وتواجه روسيف امكانية اقالتها من منصبها بعد اسبوع بسبب الازمة السياسية العميقة التي يشهدها هذا البلد العملاق الواقع في اميركا اللاتينية.

وتابعت الرئيسة البالغة من العمر 68 عاما: "ان البلد الذي يعرف كيفية حماية ديمقراطيته هو البلد الذي ستحقق فيه الالعاب الاولمبية اكبر نجاح ممكن في الاشهر المقبلة".

وقد يكون وصول الشعلة الى العاصمة البرازيلية احدى آخر المناسبات الكبيرة التي تشارك فيها روسيف.

ويفترض ان يبدأ مجلس الشيوخ في 11 او 12 ايار/مايو جلسات الاقالة بناء على اتهام روسيف بالتلاعب بحسابات الحكومة.

وهذا يمكن ان يؤدي بشكل تلقائي الى وقفها عن العمل وتولي نائبها ميشال تامر زعيم اكبر احزاب يمين الوسط في البرازيل الرئاسة. وتامر كان من اهم حلفاء روسيف قبل ان يصبح "خائنا" على حد تعبيرها.

وقد يستغرق الحكم النهائي لمجلس الشيوخ اشهرا، لكن اذا لم تتم تبرئتها فلن تعود الى السلطة وسيبقى تامر في منصب الرئاسة حتى الانتخابات المقبلة في 2018.

وواصلت روسيف: "الى جميع البلدان التي ستشارك هنا في البرازيل من اجل الاحتفال مرة اخرى بالسلام بين الامم، سنكون فخورين بتقديم افضل العاب اولمبية في العالم، وان نظهر للعالم قيمتنا في الملعب وخارجه".

ووصلت الشعلة الاولمبية الثلاثاء الى برازيليا بالطائرة مقبلة من جنيف في اول محطة لها في مشوار سيطوف بها في مختلف انحاء البرازيل حتى حفل الافتتاح المقرر في 5 اب/اغسطس المقبل في ريو دي جانيرو.

وتم ايقاد الشعلة الاولمبية في قصر الرئاسة بحضور روسيف قبل ان تجول في 329 مدينة برازيلية وسيحملها حوالي 12 الف شخص قبل ان تصل الى الملعب الاسطوري ماراكانا ايذانا بانطلاق الالعاب الاولمبية.

وحلقت طائرات سلاح الجو في السماء الصافية لتكتب "ريو 2016" مع رسم الحلقات الاولمبية الخمس ببخار محركاتها ثم علت الهتافات مع وصول الشعلة الى يد اول حامليها وكانت قائدة منتخب كرة الطائرة وصاحبة ذهبيتين اولمبيتين فابيانا كلاودينو.

كما كانت اللاجئة السورية حنان خالد (12 عاما) التي هربت من الحرب في بلادها ووصلت مع عائلتها الى ساو باولو عام 2015، من بين الاشخاص العشرة الاوائل الذي سيتناوبون على حمل الشعلة الاولمبية.

واعلنت الحكومة البرازيلية الاثنين انها اختارت حنان بتوصية من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التي اشادت بهذه اللفتة من السلطة البرازيلية.

وحنان ليست الشخص الوحيد من بلادها يحمل الشعلة الاولمبية بل سبقها الى ذلك اللاجىء ابراهيم الحسين الذي حملها وسار بها في مخيم ايليوناس للاجئين في اثينا حيث اوقدت الشعلة في 21 نيسان/ابريل في اولمبيا، موطن الالعاب الاولمبية.

ومن المؤكد ان الاحتفال بوصول الشعلة الى البرازيل قبل 90 يوما على انطلاق العاب في الخامس من اب/اغسطس، لن يخفف من وطأة ما تعيشه البلاد من ازمة سياسية واقتصادية واي يقلل من المخاوف بشأن استعداداتها لاستضافة هذا الحدث الذي يقام للمرة الاولى في اميركا الجنوبية.

ويقول المنظمون ان الملاعب باتت جاهزة بنسبة 98 بالمئة، في حين ان رئيس اللجنة الاولمبية الدولية توماس باخ وعد "بالعاب رائعة"، لكن الالعاب تواجه تحديات كبيرة حتى قبل انطلاقها.

وجاء الاعلان عن وفاة 11 عاملا في ورش البناء في منشآت الالعاب الاولمبية منذ 2013، مقارنة بوفاة 8 عمال في جميع انحاء البرازيل ابان الاستعداد لاستضافة مونديال 2014، ليلقي بظلاله القاتمة على الوضع.

وأعلنت مفتشية العمل في ولاية ريو وفاة 11 عاملا في ورش الاعداد للالعاب بين 2013 و2016.

وقال المسؤول عن مفتشية العمل في ولاية ريو روبسون ليتي في تصريح لوكالة فرانس برس: "انه رقم مخيف. توفي 11 عاملا في محيط المواقع الاولمبية منذ 2013".

واضاف "كانت هناك 8 وفيات في ورشات العمل الاعدادية لنهائيات كأس العالم 2014 لكرة القدم ولكن في البرازيل بأسرها (12 مدينة مضيفة) وفي ريو وحدها لدينا 11 وفاة".

- تحديات اقتصادية -

وهناك ايضا التحديات الاقتصادية وكلفة الالعاب المرتفعة التي ستصل الى 11 مليار دولار، الى جانب تفشي وباء زيكا بشكل واسع.

وقال الخبير الرياضي فونداساو جوتيليو فارغاس "ان الالعاب هي احتفالية كبيرة"، مضيفا "لكننا نحتفل دائما عندما نكون سعداء".

وارتفعت نسبة البطالة في البرازيل التي حصلت على حق استضافة الالعاب عام 2009 الى 2ر10 بالمئة، كما تواجه ازمة سيولة وولاية ريو غير قادرة على دفع رواتب موظفي الحكومة في الوقت المحدد.

واضطر منظمو الالعاب ايضا الى تخفيض كلفة الاستضافة بدءا من ماكينات الطباعة وصولا الى تقليص عدد المقاعد في المنشأة التي تستضيف منافسات التجذيف.

ولن تكون شبكة المترو جاهزة الا في الاول من تموز/يوليو، اي قبل خمسة اسابيع على الانطلاق.

كما ان الحديث عن التلوث في الخليج الذي سيحتضن الالعاب المائية ليس جديدا، وتطرق لي لاي-شان من هونغ كونغ والفائز بميدالية ذهبية في منافسات الالواح الشراعية الى هذه المسألة قائلا: "انه ملوث جدا. بمجرد ان تمرض تكون انتهيت".

- وباء زيكا القاتل -

ربما لا يهتم السياح كثيرا بالازمة السياسية او الاقتصادية في البرازيل، لكنهم سمعوا بالطبع عن وباء زيكا القاتل الذي انتشر بسرعة في البرازيل ومعظم دول اميركا الجنوبية.

وانتشر زيكا في البرازيل اواخر 2015 حيث اعلن لاحقا عن عدد من الوفيات وعن اصابة أكثر من 5ر1 مليون برازيلي بالعدوى.

ولكن روسيف اكدت في شباط/فبراير الماضي ان وباء زيكا الذي يضرب بلادها لا يشكل خطرا على استضافة اولمبياد ريو، داعية البرازيليين الى مكافحة البعوض الناقل للفيروس.

وينتقل فيروس زيكا بلسع بعوض يسمى "البعوض النمر". وهو يتسبب باعراض شبيهة بالانفلونزا (ارتفاع الحرارة ووجع في الرأس والم في المفاصل)، لكنه يمكن ان يؤدي لدى الحامل الى تشوه خلقي لدى الجنين الذي يمكن ان يولد بجمجمة اصغر من الحجم الطبيعي وهو ما يعرف بصغر الرأس.

وظهرت معضلة جديدة ايضا بعد انتشار فيروس "اتش 1 ان 1" الذي ادى الى وفاة 46 شخصا في اقل من شهرين في البرازيل، وتحديدا في جنوب شرق البلاد.

والعنف من العوامل المقلقة ايضا في ريو التي يقتل فيها اربعة اشخاص كل يوم.

وستنشر السلطات البرازيلية 85 الف شرطي وجندي لحماية الالعاب، اي ضعفا العدد عن الالعاب السابقة في لندن 2012.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب