محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

عائلة زيف في بؤرة عمونا غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة التي أمرت المحكمة العليا الاسرائيلية باجلاء سكانها بحلول نهاية العام

(afp_tickers)

يتمسك المستوطن العاد زيف بمنزله في بؤرة عمونا غير القانونية القائمة على تلة في الضفة الغربية المحتلة بعدما أمرت المحكمة العليا الاسرائيلية باجلاء سكانها بحلول نهاية العام. في المقابل، كل ما يرغب به الفلسطيني فؤاد معدي في الجزء الآخر من الوادي، استعادة الارض التي يملكها.

والرجلان جزء من قضية تثير اهتماما دوليا بسبب المخاوف من تمدد الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية التي تحتلها اسرائيل منذ عام 1967.

وقامت مجموعة من المستوطنين بالاستيلاء على أراض فلسطينية خاصة وبناء بؤرة عمونا عليها، فتقدم اصحاب الاراضي الفلسطينيون بالتماس للمحكمة العليا التي أمرت بإجلاء المستوطنين وهدم منازلهم في 25 كانون الاول/ديسمبر المقبل.

ويعارض مسؤولون من اليمين المتطرف في اسرائيل ودعاة الاستيطان ومستوطنو عمونا مغادرة المنطقة، بينما يتابع المجتمع الدولي إن كان سيتم الامتثال لامر المحكمة.

ويتخوف البعض من امكانية اندلاع اشتباكات بين القوات الاسرائيلية والمستوطنين عند تطبيق أمر الاخلاء كما حدث في عام 2006 بعد هدم تسعة مساكن دائمة في البؤرة نفسها.

ووردت أنباء عن امكانية الاستجابة لامر المحكمة عبر نقل البؤرة الاستيطانية الى ارض قريبة، ما يعني ان الحكومة الاسرائيلية ستضع يدها على هذه الارض.

ويؤكد معدي ان الأرض التي ينظر اليها كخيار آخر لنقل بؤرة عمونا، تعود ملكيتها له ولاسرته، مشيرا انه لم يتمكن من الوصول اليها منذ بناء مستوطنات اسرائيلية في جوارها.

ويقف معدي قرب منزله في قرية الطيبة المسيحية القريبة من مدينة رام الله، ويشير الى أرضه عبر الوادي قرب عمونا، مؤكدا ان عائلته كانت تزرع الزيتون والعنب والتين هناك.

ويقول معدي، وهو أب لستة اطفال وقد عمل ميكانيكيا في السابق، لوكالة فرانس برس "من الصعب ان تسمع انك ستفقد أرضك".

- قطع الضفة الغربية -

وبدأ المستوطنون بالقدوم الى الارض منذ نحو 20 عاما.

واسم "عمونا" مأخوذ من سفر يشوع في التوراة، وتعد البؤرة استيطانية عشوائية لانها بنيت دون موافقة الدولة.

ويعتبر المجتمع الدولي كافة المستوطنات غير قانونية، سواء بنيت بموافقة الحكومة الاسرائيلية ام لا. وتعد بؤرة عمونا من أكبر البؤر الاستيطانية العشوائية ويعيش فيها بين 200 الى 300 مستوطن.

ويعتبر المجتمع الدولي الاستيطان عقبة كبيرة امام عملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

وحذرت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي من التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية الذي سيؤدي الى تدمير حل الدولتين، بينما يرى محللون انه يساهم في إحباط الشبان الفلسطينيين. وتعتبر مشكلة الاستيطان من العناصر الاساسية وراء تصاعد التوتر واعمال العنف في القدس والاراضي الفلسطينية منذ تشرين الاول/اكتوبر، مع إقدام فلسطينيين على تنفيذ هجمات طعن بالسكين او اطلاق نار او دهس بالسيارات.

ويؤكد جلعاد غروسمان من منظمة "يش دين" الاسرائيلية الحقوقية التي تساعد معدي وغيره في معركتهم القضائية، ان السلطات الاسرائيلية تسعى على ما يبدو "للعثور على طريقة لقطع الضفة الغربية من الشرق الى الغرب بالمستوطنات اليهودية".

ويضيف، "بهذا، لن يعود خيار إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، خيارا قابلا للتطبيق في المستقبل".

وتقع عمونا بالقرب من مستوطنة عوفرا التي يقيم فيها 2500 مستوطن.

ويقيم اكثر من 370 الف مستوطن في الضفة الغربية المحتلة.

أما زيف (46 عاما)، وهو أب لسبعة اطفال، فإنه كغيره من المستوطنين، يؤمن بحق اليهود ورابطهم التاريخي بالارض الممتدة من نهر الاردن حتى البحر المتوسط. ويشمل هذا ايضا الضفة الغربية المحتلة.

وانتقل زيف الى عمونا قبل 18 عاما عندما كانت هناك ثلاث عائلات أخرى فقط في المكان.

ويؤكد الرجل الذي يعيش في كرفان "هذا منزلنا. لن نذهب الى اي مكان".

بينما يقول ناحوم شوارتز، وهو جار لزيف نشأ في مستوطنة عوفرا القريبة، ان عمونا نشأت كامتداد لعوفرا، ولكنها اصبحت كيانا مستقلا مع الوقت.

وشوارتز (42 عاما) أب لستة اطفال ويدير مزرعة أغنام وشجر توت، ويقول ان المستوطنين اعتبروا ان اصحاب الارض تخلوا عنها.

ويعتقد الرجل ان على جميع اليهود العودة الى ما أسماه ارضهم التاريخية، مضيفا "لا اعتقد انه يوجد مكان لدولة فلسطينية هنا".

وكان وزير الدفاع الاسرائيلي افيغدور ليبرمان اكد انه سيلتزم بأمر المحكمة هدم عمونا، دون ان يوضح كيف سيتم تطبيق ذلك.

أما معدي، فإن تاريخ 50 عاما من الاحتلال الاسرائيلي لا يترك له أملا كبيرا، وهو ليس واثقا من استعادة ارضه.

ويقول الرجل انه كان يمكن ان يستعيد أرضه "لو كان هناك عدل"، ولكنه يضيف "لكن لا أعتقد ان هناك عدلا".

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب