محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

صورة نشرتها اسرة ليو شياوبو في 14 اذار/مارس 2005 للمعارض (يسار) الحائز جائزة نوبل للسلام مع شقيقه ليو شياوشيوان

(afp_tickers)

دعت الصين التي تواجه ضغوطا دولية أطباء أجانب لمعاينة المعارض الحائز جائزة نوبل للسلام ليو شياوبو الذي يعاني من السرطان في مرحلة متقدمة، بحسب ما أعلنت سلطات المدينة التي يعالج فيها>

وقال مكتب الشؤون القضائية في بلدية شينيانغ (شمال شرق الصين) الاربعاء إن مستشفى شينيانغ الذي يعالج فيه المثقف المعارض "قرر دعوة أهم المختصين عالميا في علاج سرطان الكبد، من الولايات المتحدة وألمانيا ودول أخرى، للمجئ الى الصين" ومعاينة ليو شياوبو.

وجهت هذه الدعوة "بناء على طلب عائلة ليو شياوبو" وفق البيان الذي أصدرته سلطات شنيانغ. ودعي الأطباء الأجانب الى التعاون مع نظرائهم الصينيين، لكن السلطات لم تحدد على الفور هوياتهم أو توضح هل وافقوا فعلا على المجيء الى الصين ام لا.

استعاد ليو شياوبو الذي حكم عليه في 2009 بالسجن 11 عاما بتهمة "التخريب"، ويبلغ اليوم الحادية والستين من العمر، حريته بعد تشخيص إصابته في أيار/مايو بسرطان الكبد في المرحلة النهائية، كما قال محاميه مو شاوبينغ الأسبوع الماضي.

ومنذ هذا الاعلان، طالبت عدة بلدان غربية، منها الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، بالتنسيق مع منظمات غير حكومية وذوي المنشق، بكين بالسماح للحائز جائزة نوبل للسلام بالسفر الى الخارج للعلاج.

ونقل ليو شياوبو الذي "منح اطلاق سراح مشروطا لأسباب صحية" الى المستشفى الجامعي في شنيانغ حيث يعالجه فريق من "أفضل اخصائيي السرطان في الصين"، وفق السلطات.

وخلال زيارة الى المركز الطبي، استفهمت وكالة فرانس برس الثلاثاء عن ليو لدى الفريق الطبي في جناح أمراض السرطان، لكن ممرضات قلن إن الجناح لم يستقبل اي مريض بهذا الاسم. وكان عدد كبير من عناصر الشرطة ينتشرون في داخل المستشفى.

- حرص على صورة الصين -

تتزامن دعوة الأطباء الأجانب مع وصول الرئيس الصيني شي جينبينغ الى المانيا في زيارة دولة قبل قمة مجموعة العشرين الجمعة في هامبورغ.

وعلى غرار الولايات المتحدة وباريس، أعربت برلين "عن الامل في ان يحصل ليو على كل الدعم الطبي الذي يحتاج اليه"، على ان تعطى الأولوية لإيجاد "حل انساني".

وقال باتريك بون الباحث في منظمة العفو الدولية غير الحكومية، ان "السلطات الصينية تنوي على ما يبدو من خلال اقتراح هذا الترتيب الاستجابة للضغوط الدولية".

إلا ان ليو وزوجته الشاعرة ليو شي، اعلنا صراحة انهما يريدان مغادرة الصين حتى يتلقى الكاتب العلاج في الخارج، كما قال بون.

وأكد عدد كبير من أقارب شياوبو وزوجته، ومنهم المفكر المنفي في ألمانيا لياو يوو، على رغبتهما هذه لوكالة فرانس برس.

وقال باتريك بون ان "على الحكومة الصينية احترام رغبتهما، وليس البحث عن طرق للافلات من النقد".

وخلص إلى ذلك البرت هو، النائب السابق عن هونغ كونغ والناقد اللاذع لبكين. وقال ان الاستعانة بالأطباء الأجانب "يؤكد ان الصين تحرص على صورتها وتقلق من الاتهامات التي تفيد ان النظام أساء معاملة ليو شياوبو".

- قلق الاقارب -

انتقدت منظمات غير حكومية واقارب ليو بشدة السلطات لانتظارها وصول السرطان الى المرحلة النهائية للافراج عنه، وباتت تشعر بالقلق من تدهور حالته الصحية.

وفي صورة وزعها أصدقاؤهما، تبدو ليو شيا تطعم زوجها المصاب بهزال شديد، وهو جالس قرب السرير في مستشفى.

انتشر سرطان الكبد إلى بقية جسم ليو، وفق سلطات شنيانغ التي قالت إنه يتلقى العلاج الكيميائي و"أحدث الادوية" بالاضافة الى "علاج إضافي" بالطب الصيني التقليدي.

من جهته، ذكر هو جيا، الناشط في الحقوق المدنية الخاضع لإقامة جبرية في بكين، الخميس لوكالة فرانس برس، ان ليو شياوبو يتلقى علاجا يهدف الى تخفيف الألم ومد عمره.

وقال "قد يبقى ستة أشهر على قيد الحياة. لكن ذلك لن يغير من حقيقة ان الحائز جائزة نوبل للسلام يحتضر جراء اضطهاد الحزب الشيوعي الصيني له".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب