محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

صورة ارشيفية بواسطة عائلة ليو يظهر فيها ليو (يسار) مع شقيقه في الصين في 14 اذار/مارس 2005

(afp_tickers)

رفضت الصين الثلاثاء انتقادات اميركية بشأن علاج حائز جائزة نوبل السلام المصاب بالسرطان ليو شياوبو بعد ان طالبت الولايات المتحدة بكين باعطاء الناشط المفرج عنه لاسباب طبية حرية الحركة وحق اختيار أطبائه.

وانضمت السفارة الاميركية في بكين الى الاصوات المتزايدة من النشطاء ومحامي حقوق الانسان التي تطالب باطلاق سراح غير مشروط لصالح ليو (61 عاما) وسط قلق حول صحته.

وقال المحامي مو شاوبينغ لوكالة فرانس برس الاثنين ان موكله ليو الذي افرج عنه قبل 3 أعوام من انتهاء عقوبته بالسجن 11 عاما، تم تشخيص اصابته بسرطان الكبد في المراحل النهائية، ومنحته السلطات إطلاق سراح مشروط لاسباب طبية.

واعلنت السفارة الاميركية الثلاثاء إنها "تعمل لجمع مزيد من المعلومات" عن حالة ليو القانونية والطبية بعد تأكيد السلطات نقله من السجن الى المستشفى في شمال شرق الصين.

وقالت المتحدثة باسم السفارة ماري بيث بولي لفرانس برس "ندعو السلطات الصينية ليس فقط للافراج عن ليو ولكن ايضا للافراج عن زوجته ليو شيا الموضوعة تحت الاقامة الجبرية".

ووضعت الشاعرة ليو شيا قيد الاقامة الجبرية منذ 2010، عندما فاز زوجها بنوبل. واصيبت بنوبة قلبية واكتئاب في 2014، وفقا لما قالته مجموعة حقوقية آنذاك.

وقامت الناشطة الصينية المنفية بالمانيا سو يوتونج بنشر مقطع فيديو على موقع التواصل الاجتماعي تويتر يظهر بكاء ليو شيا خلال مكالمة عبر الفيديو مع صديق تقول له إن زوجها "لا يستطيع القيام بجراحة او العلاج الكيميائي".

وقال اصدقاء الزوجين لفرانس برس إنه سُمح لشيا بأن تزور زوجها في المستشفى.

وقالت بولي إنه يجب ان تمنح الصين ليو وزوجته "الحماية والحرية، مثل حرية الحركة والحصول على الرعاية الصحية التي يختاران، والتي لديهما الحق بها بموجب الدستور والنظام القضائي الصيني والتعهدات الدولية".

ولكن وزارة الخارجية الصينية ردت بأنه "لا يحق لأي دولة التدخل او القيام بملاحظات غير مسؤولة بشأن شؤون الصين الداخلية".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لو كانغ عندما سئُل عن البيان الاميركي "الصين دولة تنفيذ القانون الذي يتساوى الجميع امامه، وأي دولة يجب أن تحترم سيادة الصين القضائية ولا تستخدم قضايا فردية للتدخل".

وقالت المجموعة الحقوقية في اميركا "دوي هيوا فاونديشين" إن منح شخص إفراجا طبيا في الصين لا يعتبر "حرية او اطلاق سراح" لأنه سيكون "مراقبا من اجهزة الامن المحلية".

وبموجب القانون الصيني، يستمر الافراج الطبي لمدة ستة اشهر. بعدها يتم تقييم الحالة الصحية للشخص ليتخذ قرار حول تمديد فترة الافراج او عودته الى السجن مرة اخرى لاستكمال مدة العقوبة.

- 'حكم بالاعدام' -

ووقع مئات المحامين والنشطاء واصدقاء الزوجين الصينيين على عريضة تطالب السلطات باعطاء ليو "الحرية الكاملة" والسماح له وزوجته "بالاتصال بالعالم الخارجي".

كما طالبوا بأن يختار ليو المكان الذي يتلقى فيه العلاج الطبي وان تقوم السلطات بـ "تحقيق شامل" في الظروف التي ادت الى تدهور حالته الصحية.

ونشر كل من ويوير كياكشي ووانج دان، الزعيمان الطلابيان السابقان خلال تظاهرات تيانانمين عام 1989، بيانا مشتركا على تويتر يقولان فيه إن الصين "تحكم بالاعدام عمدا عليه (ليو)".

وكان لليو دور في مفاوضات الخروج الآمن لآلاف الطلاب اثناء تظاهرات تيانانمين عندما قمع الجيش بعنف ستة اسابيع من التظاهرات في وسط بكين.

وأكد المكتب الاداري لسجن لياوننغ الافراج المشروط عن ليو. وقال في بيان إنه يتلقى العلاج "على ايدي ثمانية أطباء صينيين اختصاصيين في الأورام ومعروفين" في المستشفى الجامعي الصيني رقم 1.

وقالت مديرة "هيومان رايتس ووتش" في الصين صوفي ريتشاردسون، مشيرة الى معارضين آخرين توفيا أثناء احتجازهما، إن الحكومة "يجب ان تحاسب على السماح بتعرض معارض سلمي آخر لمرض خطير بينما هو محتجز ظلما".

- تاريخ من الاعتقالات -

وكانت محكمة في بكين حكمت على شياوبو في 2009 بالسجن 11 عاما بتهمة "تقويض سلطة الدولة" لدوره في كتابة "ميثاق 08" الذي ينادي ببسط الديموقراطية في الصين.

وفاز ليو شياوبو بجائزة نوبل السلام يوم كان في السجن، في حدث أثار غضب بكين. وتم تسليمه الجائزة رمزيا في 10 كانون الاول/ديسمبر 2010 في اوسلو، حيث بقي مقعد الفائز شاغرا.

واصبح ليو شياوبو واحدا من ضمن ثلاثة اشخاص حازوا نوبل وسجنوا بواسطة حكوماتهم.

ودانت الصين الجائزة بشدة لاعتبارها تدخلا في شؤونها الداخلية.

واعتقل ليو أيضا في عام 2008 بعد مشاركته في كتابة شارتر08، وهي عريضة نشرت على الانترنت ودعت الى حماية حقوق الانسان الاساسية وإصلاح النظام الشيوعي في الصين.

وطالبت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي باطلاق سراحه. وشاركت دول أخرى في حملة دولية لهذه الغاية.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب