محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

صورة نشرتها اسرة ليو شياوبو في 14 اذار/مارس 2005 للمعارض (يسار) الحائز جائزة نوبل للسلام مع شقيقه ليو شياوشيوان

(afp_tickers)

أطلقت السلطات الصينية سراح المعارض ليو شياوبو حائز جائزة نوبل للسلام بعد تشخيص اصابته بسرطان في الكبد في المراحل النهائية، بحسب ما أعلن محاموه لوكالة فرانس برس الاثنين.

وقال المحامي مو شاوبينغ أن ليو الذي افرج عنه قبل 3 أعوام من انتهاء عقوبته بالسجن 11 عاما، تم تشخيص اصابته بسرطان الكبد في المراحل النهائية، ومنحته السلطات إطلاق سراح مشروط لاسباب طبية.

وكان المعارض البالغ من العمر 61 عاما يتلقى العلاج في مستشفى في مدينة شنيانغ، عاصمة أقليم لياوننغ، حيث كان يسجن.

وأكد المكتب الاداري لسجن لياوننغ الافراج المشروط عن ليو وقال في بيان أنه يتلقى العلاج "من قبل ثمانية أخصائيي أورام صينيين معروفين" في المستشفى الجامعي الصيني رقم 1.

وفيما أكدت السلطات أنه يتلقى العلاج من سرطان الكبد، لم تحدد ما اذا كان المرض في مراحله النهائية.

وقال المحامي مو "ليس لديه مشاريع محددة، إنه يتلقى العلاج الطبي بسبب مرضه".

وكانت محكمة في بكين حكمت على ليو شياوبو (61 عاما) في عام 2009 بالسجن 11 عاما بتهمة "تقويض سلطة الدولة" لدوره في كتابة "ميثاق 08" الذي ينادي ببسط الديموقراطية في الصين.

وكان ليو شياوبو فاز بجائزة نوبل السلام يوم كان في السجن، في حدث اثار غضب بكين. وتم تسليم الجائزة رمزيا في 10 كانون الاول/ديسمبر 2010 في اوسلو، حيث بقي مقعد الفائز شاغرا.

وتحول ليو شياوبو الذي كان السجين الوحيد الذي يفوز بجائزة نوبل السلام، الى رمز للوقوف بوجه النظام الشيوعي.

وطالبت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي باطلاق سراحه على غرار دول اخرى شاركت في حملة دولية لهذه الغاية.

- غير مشروط -

وبعد الاعلان عن خروجه من السجن، اعرب مناصروه الاثنين عن قلقهم بشأن حاله الصحية منتقدين طريقة تعامل السلطات الصينية معه وطالبين بمنحه حرية "غير مشروطة".

وعلق باتريك بون الباحث في منظمة العفو الدولية في حديث لفرانس برس "ما زاد الطين بلة انه تم تشخيص اصابته بمرض خطير في السجن، حيث ما كان يجب ان يتواجد".

واضاف "على السلطات الصينية التأكد من تلقي ليو شياوبو العلاج اللازم وتمكنه من لقاء عائلته" داعيا الى منحه "فورا" حرية "غير مشروطة".

واعربت سو يوتونغ الصحافية والناشطة الصينية المتواجدة في المنفى في المانيا عن "صدمتها وحزنها" لمصير صديقها. وقالت في رسالة لفرانس برس ان "على السلطات السماح له بمغادرة البلاد للحصول على العلاج المناسب".

وقالت في رسالتها "نحن نجهل ما اذا كان تعرض للتعذيب او لمعاملة غير انسانية في السجن. ولكن (...) لم يكن بامكانه الكتابة او التعبير او ممارسة حرية الفكر: وهو ما يشكل اسوأ تعذيب لمفكر".

- مصير زوجته -

اما زوجة ليو شياوبو فلا يزال مصيرها معلقا. ويقول بون انها كانت الاثنين لا تزال قيد الاقامة الجبرية.

وبالرغم من عدم توجيه اي اتهام رسمي لها فان السيدة ليو التي تخضع للاقامة الجبرية في بكين منذ 2010 محرومة من الانترنت ولا يسمح لها باستقبال زوار ولا يمكنها التحدث عبر الهاتف مع عائلتها سوى نادرا. وتعذر على فرانس برس الاتصال بها.

وشياوبو شارك في 1989 في الحركة الاحتجاجية الطلابية في تيان انمين وكان يومها استاذا جامعيا. وبعد توقيفه عقب قمع الحركة الاحتجاجية امضى المعارض سنة ونصف سنة في السجن دون صدور اي حكم بحقه.

وبعد ان ارسل الى مركز تأديبي بين 1996 و1999 وطرده من الجامعة، اصبح ليو شياوبو احد ابر محاضري مركز "بين تشاينا المستقل، وهو تجمع للكتاب.

وعلق الاثنين مركز "بين هونغ كونغ" الذي طالب باطلاق سراح "غير مشروط" لليو شياوبو "في وقت تسعى الصين الى حضور اوسع على مستوى العالم، عليها اثبات سلوكها الانساني تجاه رجل لم يرتكب يوما جريمة وكرس حياته للادب وحرية التعبير".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب