محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

وزير الخارجية الاميركي جون كيري اثناء مشاركته في مؤتمر المناخ مع مسؤولين صينيين في بكين في 9 تموز/يوليو 2014

(afp_tickers)

بدأت الصين والولايات المتحدة الاربعاء محادثات على مستوى عال حث خلالها الرئيس الصيني شي جينبينغ اكبر اقتصادين في العالم على كسر نمط المواجهة القديم بينهما.

وقال الرئيس شي في افتتاح محادثات سنوية تستمر يومين في بكين انه بالنظر الى تاريخهما وثقافتهما المختلفتين "من الطبيعي ان يكون للصين والولايات المتحدة آراء مختلفة بل حتى احتكاكات حول مسائل معينة".

واضاف "هذا ما يجعل التواصل والتعاون اكثر من ضرورة". وكان يتحدث في المكان المهيب نفسه الذي التقى فيه الرئيس الاميركي السابق ريتشارد نيكسون الزعيم ماو تسي تونغ خلال زيارته التاريخية للصين في 1972.

ويأتي الحوار الاستراتيجي والاقتصادي السادس وسط تزايد التوتر في الاشهر القليلة الماضية، ومنها الخلافات البحرية بين الصين وجاراتها ومخاوف اميركية حول امن الانترنت والقرصنة الصينية.

وشدد شي على ان "مصالحنا مترابطة اكثر من اي وقت مضى" مضيفا ان الدولتين "في موقف تكسبان فيه من التعاون وتخسران من المواجهة".

واضاف "اذا كنا في مواجهة فسيؤدي ذلك بالتأكيد الى كارثة على الدولتين وعلى العالم". وقال ان على دول المحيط الهادئ ان "تكسر النمط القديم المتمثل بالمواجهة المحتومة".

في بيان وجهه الى افتتاح المحادثات قال الرئيس الاميركي باراك اوباما ان "الولايات المتحدة والصين لن تتفقا دائما على كل مسألة". واضاف "لذا علينا بناء علاقاتنا حول تحديات مشتركة ومسؤوليات مشتركة ومصالح مشتركة، حتى عندما نطرق بشكل صريح الى خلافاتنا".

واوباما الذي جعل "المحور الى آسيا" نقطة تركيز لادارته سيعود الى بكين في تشرين الثاني/نوفمبر عندما تستضيف قمة لقادة دول آسيا-المحيط الهادئ.

ويتصدر جدول الاعمال الاربعاء محادثات حول كيفية مواجهة التغير المناخي حيث ان الدولتين وهما اكبر مصدرين للغازات الدفيئة التي يعتقد انها مسببة للاحتباس الحراري اتفقتا على اطلاق ثمانية مشاريع كبيرة تهدف الى خفض انبعاثاتهما من الكربون.

وقال وزير الخارجية الاميركي جون كيري امام مجموعة عمل "الناس حول العالم يطالبون بتحرك". واضاف ان "التغير المناخي لا يحترم حدودا ويؤثر على الكوكب بأكمله ... اننا ندرك الان عواقب عدم التحرك بطرق لم تكن لدينا من قبل".

وقال الموفد الاميركي الخاص حول التغير المناخي تود ستيرن ان الجانبين اجريا محادثات "بناءة" قبل اجتماع للامم المتحدة في باريس العام المقبل، من المقرر ان يحدد اهدافا لانبعاثات الغازات لما بعد 2020.

وقال ستيرن "من الضروري ان تلعب الصين دورا مهما جدا في خفض الانبعاثات" لافتا الى انها مسؤولة عن ربع انبعاثات العالم من غازات الدفيئة وستتخطى بمرتين انبعاثات الولايات المتحدة بحلول 2020 "لانهم ما زالوا يكبرون ونحن نتراجع".

وقال شي جينهوا نائب رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والاصلاح للصحافيين ان بكين تعمل على تحديد اهدافها. وشدد على انه "بالنسبة للرد على التغير المناخي لدينا مسؤوليات مشتركة ولكن متباينة".

وتقول الصين انها لا تزال دولة نامية رغم قوتها الاقتصادية لذا لا يتعين تحميلها نفس عبء خفض الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

وكيري الذي يرأس وفد واشنطن مع وزير الخزينة جاك لو، سعى في وقت سابق لتهدئة مخاوف الصين بان واشنطن تحاول السيطرة عليها مشددا على ان "الولايات المتحدة لا تسعى لاحتواء الصين".

وقال "نرحب بصين مسالمة مستقرة مزدهرة تسهم في استقرار ونمو المنطقة وتختار ان تلعب دورا مسؤولا في شؤون العالم".

وسيحاول كيري ايضا اقناع الصين بتفعيل مجموعة عمل حول الامن المعلوماتي بهدف وضع قوانين لاستخدام وحماية الانترنت.

والمجموعة الجديدة التي التقت مرتين فقط، الغتها بكين بعد ان اتهمت الولايات المتحدة خمسة ضباط عسكريين صينيين بقرصنة شركات اميركية، وهي اتهامات رفضتها الصين ووصفها ب"المفبركة عمدا".

وتحيي الدولتان هذا العام مرور 35 عاما على اقامة العلاقات الرسمية الصينية-الاميركية. وبلغ حجم التجارة بين الدولتين العملاقتين اكثر من 520 مليار دولار العام الماضي او ما يمثل ربع اجمالي التجارة العالمية.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب