أ ف ب عربي ودولي

مسيرة من اجل المناخ في 29 نيسان/ابريل 2017 في واشنطن

(afp_tickers)

بعد ستة اشهر على انتخاب دونالد ترامب الذي هدد بسحب بلاده من اتفاقية باريس لمكافحة التغير المناخي، باشرت وفود 196 دولة الاثنين في بون مناقشات تطبيق هذا الاتفاق للحد من احترار الكرة الأرضية.

وقال وزير البيئة في المالديف طارق إبراهيم عشية استئناف المفاوضات أن "هذا الاتفاق الدولي هو الأمل الأخير لبقاء الدول-الجزر الصغيرة" المهددة بالغرق من ارتفاع منسوب البحار، في تصريح يعكس القلق الشديد في الدول الأكثر عرضة لآثار التغير المناخي والذي تعزز مع وصول رئيس اميركي يشكك في صحة هذه الظاهرة.

ينص اتفاق باريس الذي المبرم في كانون الاول 2015 على العمل لحصر متوسط احترار الأرض "دون درجتين مئويتين بكثير"، في نسبة ما زالت كفيلة بإثارة اختلالات واسعة النطاق، و"ان امكن بدرجة مئوية ونصف" فقط مقارنة بالمستويات السابقة للحقبة الصناعية.

غير ان الالتزامات المقطوعة حتى الآن ستجيز ارتفاعا من 3 درجات لمتوسط الحرارة.

والاثنين، تزامن انطلاق الاجتماعات التقنية حول قواعد تطبيق الاتفاق مع سريان التكهنات في اروقة مركز المؤتمرات الدولية في بون بشأن انسحاب الاميركيين او بقائهم ضمن الاتفاقيةز

وصرح براندون وو من منظمة كريستشان ايد في مؤتمر صحافي "ينعقد الثلاثاء اجتماع في البيت الأبيض بهذا الخصوص لكن ذلك لا يعني صدور اعلان بالضرورة، ما قد يحدث قبل قمة مجموعة السبع المقبلة او خلالها" في اخر ايار/مايو.

وفيما بدأ ترامب في تفكيك سياسة المناخ التي تبناها سلفه باراك اوباما ما زال لم يحسم قراره بشأن مواصلة المشاركة في جهود اتفاقية باريس وسط تضارب في مواقف المقربين منه بهذا الشأن.

وتمنى عدد من المراقبين في بون بقاء الولايات المتحدة في الآلية، لكنهم شددوا على ان ذلك لن يكون بالضرورة إيجابيا لان الاميركيين يستطيعون من الداخل إضعاف ديناميكية اي عمل يهدف الى ضبط الاحترار.

وقال براندون وو "اذا بقيت الولايات المتحدة في الاتفاق ووجهت الى الدول الاخرى إشارة بإمكان تقليص أهدافها، فسنواجه مشكلة".

- مصادقة 144 دولة -

اعتبرت الخبيرة لدى مؤسسة موارد العالم باولا كاباييرو ان "الانسحاب الاميركي سيثير صعوبات، لكن تجاوزها لن يكون مستحيلا، ولن يبدل مجرى التاريخ".

وأشارت إلى "وجود هوة بين خطط العمل الحكومية وهدف الدرجتين المئويتين" مضيفة ان اجتماع "بون مرحلة مهمة لتحديد كيفية تعزيز مستوى الطموحات".

وحضر وفد أميركي محدود الى بون، برئاسة تريغ تالي التي خدمت أثناء ولاية اوباما، لكن تفويضها ما زال مجهولا.

وأفاد مصدر في الخارجية الاميركية وكالة فرانس برس ان بلاده تريد "التأكد من أن القرارات المتخذة لن تضر" بسياستها وبالقدرة التنافسية لشركاتها وبشكل عام بنموها الاقتصادي.

وقعت جميع الدول الاطراف في اتفاقية الامم المتحدة للمناخ، باستثناء سوريا ونيكاراغوا، اتفاقية باريس. وبين 195 دولة طرفا صادقت عليها 144 تصدر 83% من انبعاثات غازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري حول العالم.

بين الدول الأكثر اصدارا لتلك الغازات في العالم، وحدها روسيا (الخامسة بعد الصين والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والهند) لم تصادق على نص الاتفاق.

في المقابل جددت الصين والهند التزاماتهما التي تجيز كذلك مكافحة تلوث الاجواء وخفض الفاتورة النفطية.

وأوضح ألدن ميير الخبير لدى "يونيون أوف كونسيرند ساينتيستس"، أن "الصين تخضع لضغوط كبيرة على الصعيد الداخلي لخفض تلوث الهواء بسبب الفحم والوقود الأحفوري وترى أهمية استراتيجية في ريادة أسواق التكنولوجيات الحديثة".

وأضاف "نيودلهي أيضا ترى منافع جمة في تطوير مصادر الطاقة المتجددة" لا سيما على صعيد نوعية الهواء وخفض واردات النفط.

والاثنين نشر 200 مستثمرا (صناديق استثمار وتقاعد، الخ) يعدون 15000 مليار دولار رسالة إلى دول مجموعة السبع ناشدتها السعي الى تطبيق اتفاق باريس.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي