محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

العاهل المغربي الملك محمد السادس لدى وصوله الى قصر الاليزيه في باريس للقاء الرئيس فرنسوا هولاند في 2 ايار/مايو 2017

(afp_tickers)

دعا العاهل المغربي الملك محمد السادس في خطاب امام قمة الاتحاد الافريقي في اديس أبابا الاثنين القاه نيابة عنه شقيقه الامير رشيد الى "تطوير تصور إفريقي موحد" حول الهجرة واعتماد "مقاربة خلاقة" لحل هذه المشكلة.

وقال الملك المغربي في خطابه ان "الآلاف من الشبان الأفارقة يحاولون الوصول بطريقة سرية الى الضفة الشمالية للبحر المتوسط بحثا عن حياة أفضل، رغم كل المخاطر المعروفة".

واضاف في الخطاب الذي نشرته وسائل اعلام مغربية رسمية ان "إفريقيا تفقد أبناءها بسبب الهجرة الشرعية أو غير الشرعية، وهي خسارة لا مبرر لها. لهذا نتساءل: هل ستكون أعماق مياه البحر المتوسطي مصير شبابنا؟ وهل ستتحول حركيتهم إلى نزيف مستمر؟".

واكد العاهل المغربي انه على العكس من ذلك "يتعين علينا أن نتحكم فيها (الهجرة) وأن نجعل منها ورقة مربحة".

واضاف "أعتزم تقديم مساهمة تتمحور حول ضرورة تطوير تصور إفريقي موحد لرهانات الهجرة وتحدياتها، يكون الهدف الأول منه تغيير نظرتنا تجاه الهجرة، والتعاطي معها ليس كإكراه أو تهديد بل كمصدر قوة إيجابية".

وشدد العاهل المغربي على انه "يتعين علينا العمل جميعا لبلورة أجندة إفريقية حول هذا الموضوع، تتمحور حول رؤية مشتركة للسبل والوسائل الكفيلة بمعالجة مسألة الهجرة داخل قارتنا وأمام الهيئات الدولية".

وشدد الملك محمد السادس على ان "انتهاج سياسة إرادية موجهة نحو الشباب، من شأنه تركيز الطاقات على التنمية. فمستقبل إفريقيا يبقى رهينا بشبابه"، مؤكدا "التزام بلدي الصريح والمسؤول والثابت، من أجل خدمة قضايا القارة الإفريقية ومصالحها" وان "المغرب لعازم على المشاركة في إقلاع إفريقيا الجديدة".

واضاف "لقد حان الأوان لكي تتحول الوعود بغد أفضل وبمستقبل زاهر من مجرد شعارات أو متمنيات إلى واقع ملموس. إننا مطالبون بإقران القول بالفعل لما فيه مصلحة أجيالنا الصاعدة وإفريقيا الجديدة".

واوضح الملك محمد السادس ان معالجة ازمة الهجرة يكون "في معالجة إرادية للثلاثية المكونة من +التربية والتعليم العالي والتكوين المهني+ تكون الجودة العالية فيها شرطا أساسيا. كما يكمن في الاستثمارات الضرورية والمستدامة والحكيمة في ميادين التربية والتعليم والصحة والتكوين المهني والشغل".

كما شدد على ان "المغرب يريد أن يساهم في إقلاع إفريقيا جديدة: إفريقيا قوية وجريئة، تدافع عن مصالحها؛ وإفريقيا مؤثرة على الساحة الأممية".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب