محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

صورة وزعها المكتب الاعلامي لرئاسة الوزراء العراقية يظهر فيها رئيس الوزراء حيدر العبادي متوسطا ضباطا وعناصر من الجيش والشرطة في مدينة الموصل بعد اعلان "تحريرها" من الجهاديين في 10 تموز/يوليو 2017

(afp_tickers)

أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الاثنين انتصار بلاده على "الوحشية والإرهاب" في الموصل، بعدما أنهت قواته ثلاث سنوات من حكم تنظيم الدولة الإسلامية على ثاني أكبر مدن العراق.

وفي خطاب متلفز بدا خلاله محاطا بضباط وجنود في غرب الموصل، قال العبادي بزيه العسكري الأسود "من هنا، من قلب الموصل الحرة المحررة (...) أعلن النصر المؤزر" لكل العراقيين.

وأضاف أن "انتصارنا اليوم هو انتصار على الظلام، وانتصار على الوحشية والإرهاب، وأعلن من هنا للعالم أجمع انتهاء وفشل وانهيار دولة الخرافة والإرهاب الداعشي الذي أعلنه الدواعش من هنا من مدينة الموصل قبل ثلاث سنوات".

وأضاف العبادي أن "هذه العمليات تمت بتخطيط وإنجاز وتنفيذ عراقي"، موجها الشكر في الوقت نفسه إلى "كل الدول التي وقفت مع العراق في حربه ضد الإرهاب".

وعلت هتافات العشرات من أفراد قوات الأمن بعد خطاب رئيس الوزراء، وبدأوا بالرقص والاحتفال ملوحين بأعلام بلادهم وبنادقهم.

ويأتي إعلان "تحرير" الموصل بعد نحو تسعة أشهر من بدء القوات العراقية أكبر عملية عسكرية تشهدها البلاد منذ سنوات.

وفي أول رد فعل على إعلان العبادي، اعتبر التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة والذي قدم الدعم للقوات العراقية في الموصل ويدعم هجوما آخر ضد تنظيم الدولة الإسلامية في الرقة بسوريا، أن خسارة الموصل تشكل "ضربة حاسمة" للتنظيم.

وقال قائد عمليات التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية اللفتنانت جنرال ستيفن تاونسند في بيان إن "هذا الانتصار وحده لا يقضي (على التنظيم) وما زال أمامنا قتال صعب. لكن خسارة إحدى عاصمتيه وجوهرة خلافتهم المعلنة، هي ضربة حاسمة".

من جهته، رحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ"انتصار" القوات العراقية، معتبرا أنه مؤشر على أن "ايام التنظيم في العراق وسوريا أصبحت معدودة".

وتتجه الأنظار حاليا إلى المهمة المهولة في إعادة بناء المدينة ومساعدة المدنيين، وسط تحذير منظمات إغاثية من أن الأزمة الانسانية في العراق لم تنته بعد.

-دمار في المدينة القديمة-

شهدت المدينة القديمة في غرب الموصل دمارا كبيرا، إذ سويت مبان عدة بالأرض وغطت الأنقاض أزقتها وشوارعها الضيقة.

وأشار العبادي إلى أنه إلى جانب "مهمة تطهير خلايا داعش"، فهناك "مهمة الاستقرار ومهمة البناء".

وكانت القوات العراقية في وقت سابق الاثنين، تواصل عملياتها العسكرية للقضاء على آخر جيوب المقاومة لتنظيم الدولة الإسلامية في الموصل، حيث يحاصر مقاتلو التنظيم في مساحة صغيرة داخل المدينة القديمة.

وقال القائد في قوات مكافحة الإرهاب الفريق الركن سامي العارضي لوكالة فرانس برس صباح الاثنين إن هناك "اشتباكات قوية" لكن "العمليات في مراحلها الأخيرة، أو تقريبا على وشك أن تنتهي".

وبعيد خطاب العبادي، قال العارضي إنه "لم يعد عندنا شيء (...) مجرد تفتيش وتطهير لا عمليات كبرى بعد".

وبدأت القوات العراقية هجومها لاستعادة ثاني أكبر مدن العراق في 17 تشرين الأول/أكتوبر. واستعادت في كانون الثاني/يناير شرق المدينة، لتبدأ بعد شهر هجومها على الجانب الغربي.

واشتدت المعارك عندما اقتحمت القوات العراقية في 18 حزيران/يونيو المدينة القديمة في الموصل، ذات الكثافة السكانية العالية والأزقة الضيقة والمباني المتلاصقة.

لكن تكلفة "النصر" كانت ضخمة، إذ أن معظم المدينة أصبحت في حالة خراب، إضافة إلى آلاف القتلى والجرحى، واضطرار نحو نصف السكان للنزوح بفعل المعارك.

وقالت الأمم المتحدة الأحد إنّ معركة الموصل أسفرت عن نزوح 920 ألف شخص منذ تشرين الأول/أكتوبر.

من جهتها، لفتت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة الاثنين في بيان إلى أنه "من المحتمل أن يضطر مئات الآلاف من الناس للبقاء نازحين لفترة قد تستمر لأشهر".

-"لا شيء ليعودوا إليه"-

وأضافت "لا يمتلك العديد منهم شيئا ليعودوا إليه بسبب الدمار الهائل الذي سببه الصراع، بينما تحتاج الخدمات الأساسية كلماء والكهرباء والبنى التحتية الأخرى، كالمدارس والمستشفيات، لإعادة الإعمار أو للإصلاح".

وأصدرت 28 منظمة إنسانية عاملة في العراق بيانا، طالبت فيه بدعم دولي لجهود إعادة البناء، وحضت السلطات عدم الضغط على المدنيين للعودة.

وذكر البيان، الذي وقعته منظمات عدة بينها المجلس النروجي للاجئين و"أوكسفام" و"سايف ذا تشيلدرن"، أن "استمرار انعدام الامن ونقص الخدمات الأساسية والتلوث جراء المتفجرات، وأضرار المنازل والشركات والبنى التحتية العامة بما في ذلك المدارس والمستشفيات، كلها ما زالت تشكل عائقا أمام العودة".

وأثار البيان مخاوف حيال العراقيين الذين ما زالوا في المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، بما في ذلك بلدتي تلعفر والحويجة في الشمال، فضلا عن أراضي في غرب محافظة الأنبار.

ومع أنّ خسارة الموصل ستشكل ضربة كبيرة لتنظيم الدولة الإسلامية، فإنها لن تمثل نهاية التهديد الذي يشكله، إذ يرجح أن يعاود المتطرفون وبشكل متزايد تنفيذ تفجيرات وهجمات مفاجئة تنفيذا لاستراتيجيتهم التي اتبعوها في السنوات الماضية.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب