أ ف ب عربي ودولي

امرأتان في اغاديز في شمال النيجر في 6 نيسان/ابريل 2017

(afp_tickers)

عثر على جثث 44 مهاجرا بينهم اطفال قضوا في صحراء منطقة أغاديز في شمال النيجر اثناء محاولتهم التوجه الى ليبيا المجاورة ومنها الى اوروبا على الارجح، وفق ما أفادت مصادر محلية وانسانية الخميس.

وقال رئيس بلدية اغاديز ريسا فيلتو لوكالة فرانس برس ان "عدد المهاجرين الذين قضوا اثناء عبور الصحراء بلغ حتى الان 44". من جهته أشار الصليب الأحمر الذي أوفد فريقا الى المكان "لجمع معلومات" محددة، الى "مقتل 44 مهاجرا على الاقل". وأوضح مصدر امني ردا على اسئلة وكالة فرانس برس، ان "هؤلاء المهاجرين القادمين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، وبينهم اطفال ونساء، قضوا عطشا لأن مركباتهم تعطلت".

وتشكل اغاديز مركزا للمهربين والمتاجرين بالبشر الراغبين في الوصول الى أوروبا. ومن اجل التصدي للمهربين، اقرت نيامي في 2015 قانونا بالغ القسوة يفرض على مثل هذه الجرائم عقوبات تصل الى السجن 30 عاما.

وقد تراجعت هذه التجارة، لكن عثر على جثث ثمانية مهاجرين نيجريين بينهم خمسة اطفال في مطلع ايار/مايو في الصحراء النيجرية بينما كانوا يحاولون التوجه الى الجزائر المجاورة، التي اصبحت مقصدا للمهاجرين الصحراويين.

وفي منتصف ايار/مايو، انقذ الجيش في وسط صحراء شمال النيجر، اربعين مهاجرا من غرب افريقيا تركهم مهربهم لدى توجههم الى اوروبا عبر ليبيا. وهؤلاء المهاجرون وبينهم نساء جاؤوا من غامبيا ونيجيريا وغينيا والسنغال والنيجر.

وحاولت ليبيا طويلا إحكام سيطرتها على حدودها الجنوبية البالغ طولها 5آلاف كم (3 آلاف ميل) مع السودان، تشاد والنيجر، حتى قبل انتفاضة 2011 التي أطاحت العقيد معمر القذافي.

وخلال الفوضى التي أعقبت إطاحة القذافي، ضاعف المهربون من نشاطهم الذي ينقل كل عام عشرات الألوف من البشر في رحلة محفوفة بالمخاطر عبر البحر المتوسط إلى ايطاليا على بعد نحو 300 كلم.

وطالبت ايطاليا والمانيا في الفترة الاخيرة، بفتح بعثة للاتحاد الاوروبي على الحدود بين ليبيا والنيجر للتصدي للهجرة السرية الى اوروبا، كما جاء في رسالة موجهة الى المفوضية الأوروبية.

وبين كانون الثاني/يناير ومنتصف نيسان/ابريل، وصل الى ايطاليا 42,500 شخص عبر البحر، انطلق 97% بينهم من ليبيا، وفق الرسالة التي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي