محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

عراقية تبرز اصبعها المغطى بالحبر امام علم العراق بعد التصويت في اول انتخابات نيابية بعد هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في 12 أيار/مايو 2018

(afp_tickers)

أظهرت نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية العراقية السبت، إحجاما من الناخبين عن تجديد الثقة بالطبقة السياسية التي يتهمونها بالفساد وإنكار الوعود منذ 15 عاما، وتُرجم ذلك عزوفا عن التوجه إلى صناديق الاقتراع في أول اقتراع تشريعي بعد دحر تنظيم الدولة الإسلامية.

ويفترض أن تحدد نتائج الانتخابات ما إذا كان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الذي وصل إلى منصبه في العام 2014 بتوافق ضمني أميركي إيراني، سيحتفظ بالسلطة، خصوصا أن الاقتراع تم وسط توتر إقليمي بين طهران وواشنطن على خلفية انسحاب الأخيرة من الاتفاق النووي مع الجمهورية الإسلامية.

وفي ختام العملية الانتخابية التي انتهت من دون تسجيل أي حادث يذكر، بدا أن نسبة المشاركة كانت ضعيفة، باستثناء إقليم كردستان ومدينة الموصل "عاصمة الخلافة" السابقة لتنظيم الدولة الإسلامية في شمال البلاد.

وأدلى 44,52 في المئة من أصل نحو 24,5 مليون ناخب فقط بأصواتهم لاختيار 329 نائبا في مجلس النواب المقبل، بحسب ما أعلنت المفوضية العليا للانتخابات مساء السبت.

وتعد هذه النسبة الأدنى منذ سقوط نظام صدام حسن العام 2003 بعيد الغزو الأميركي للبلاد، إذ سجلت انتخابات العام 2005 مشاركة بنسبة 79%، و62,4% عام 2010، و60% عام 2014.

وأبدى الناخبون من كل الطوائف والمحافظات رغبتهم بالتصويت للنهوض مجددا بالبلاد وإقصاء "حيتان الفساد"، إذ تقع على عاتق البرلمان الجديد مهمة ضمان إعادة إعمار البلاد.

وإذا كان العراق قد حصل في مؤتمر المانحين في الكويت في شباط/فبراير الماضي على التزامات بقيمة 30 مليار دولار من حلفائه للنهوض مجددا بالبنية التحتية التي تعاني من الضعف الشديد، فإن تلك الأموال قد تذهب أدراج الرياح.

وقال الأستاذ الجامعي المتقاعد محمد جعفر (80 عاما) من محافظة الديوانية الجنوبية "انتخبت وجها جديدا مرشحا لم يشارك في الانتخابات السابقة. نأمل أن تلبي هذه الشخصيات السياسية الجديدة مطالب الشعب العراقي الذي أنهكه الفساد على مدار 15 عاما".

في الموصل، أكد عمر عبد محمد أنه أدلى بصوته "لأغيّر الوجوه القديمة التي تسببت في دمار البلد".

أما في مدينة قرقوش المسيحية القريبة من الموصل، فأعرب الناخبون عن رغبتهم في "الاستقرار" وخصوصا "وقف هجرة" المسيحيين في المدينة التي عاد إليها جزء بسيط من سكانها الذين يبلغ عددهم 50 ألفا، بعد ثلاثة أعوام من حكم الجهاديين.

-"طائفية وفساد"-

وفي العاصمة بغداد، دعا الموظف المتقاعد سامي وادي (74 عاما) إلى الانتخاب "لإنقاذ العراق من الطائفية والفساد".

تأتي عملية التصويت أيضا في ظل توتر إقليمي، إذ ان العراق يعتبر نقطة تلاق بين عدوين تاريخيين، إيران والولايات المتحدة. فلطهران تأثير سياسي كبير على الأحزاب الشيعية في العراق وبعض المكونات التابعة لطوائف أخرى، فيما لعبت واشنطن دورا رئيسيا وحاسما في "الانتصار" على تنظيم الدولة الإسلامية.

وهنأت واشنطن العراق السبت على إجراء الانتخابات التشريعية، داعية إلى "تشكيل حكومة جامعة تلبي حاجات كل العراقيين (...) وضمن المهل الدستورية كي يتمكن العراق من مواصلة التقدم نحو مستقبل افضل يكون أكثر أمانا وازدهارا".

وتمت عملية التصويت بحسب قانون نسبي على أساس قوائم مغلقة ومفتوحة، وستُوزع الأصوات على المرشحين ضمن 87 لائحة في 18 محافظة وفقا لتسلسلهم داخل كل قائمة، لنيل 329 مقعدا برلمانيا.

وشهدت هذه الانتخابات سابقة، إذ انه للمرة الأولى لا تشارك الأحزاب الشيعية التي هيمنت على الحياة السياسية لـ15 عاما، في قائمة موحدة، بسبب صراع شرس على السلطة بين صقور الطائفة التي تشكل غالبية في العراق.

وينتظر أن تعلن النتائج الأولية للانتخابات خلال ثلاثة أيام من عملية التصويت. ورغم ذلك، فإن الانقسام الشيعي لن يغير في موازين القوى بين الطوائف في إطار نظام سياسي وضع بحيث لا يتمكن أي تشكيل سياسي من أن يكون في موقع المهيمن، لتجنب العودة إلى الدكتاتورية.

وتنافست خمس لوائح شيعية على الأقل، بينها تلك التي يتزعمها رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي، وسلفه نوري المالكي الذي لم يتقبل فكرة إزاحته في العام 2014، إلى جانب هادي العامري أحد أبرز قادة فصائل الحشد الشعبي التي لعبت دورا حاسما في دعم القوات الأمنية خلال معاركها ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وتبرز أيضا لائحتا رجلي الدين الشيعيين، عمار الحكيم الذي يتزعم لائحة تياره "الحكمة"، ومقتدى الصدر الذي أبرم تحالفا غير مسبوق مع الحزب الشيوعي العراقي في ائتلاف "سائرون".

وبعيد الإدلاء بصوته في بغداد، حذر المالكي من محاولات "تزوير"، استباقا ربما لعدم حلول لائحته في المركز الاول.

وإذ صوت غالبية المسؤولين في "المنطقة الخضراء" المقفلة أمنيا في بغداد، فإن رئيس الوزراء حيدر العبادي انتخب في حي الكرادة الذي يتحدر منه.

-تراجع في مستوى العنف-

على المقلب الآخر، يواجه الأكراد خطر خسارة نحو عشرة من أصل 62 مقعدا حصلوا عليها في الانتخابات السابقة، بعد استفتاء على الاستقلال أجراه إقليم كردستان العراق في أيلول/سبتمبر الماضي، رغم معارضة الحكومة المركزية في بغداد.

وردا على ذلك، استعادت القوات العراقية السيطرة على محافظة كركوك الغنية بالنفط، وباقي المناطق المتنازع عليها والتي سيطر عليها الأكراد بحكم الأمر الواقع خارج الحدود الرسمية لمنطقتهم المتمتعة بالحكم الذاتي.

ودعا رئيس حكومة إقليم كردستان نيجرفان بارزاني بعد الإدلاء بصوته إلى الوحدة.

وقال بارزاني "إذا ذهبنا إلى بغداد منقسمين، ولم نتحد، فلن نصل إلى شيء".

أما بالنسبة إلى السُنَّة الذين ترشّحوا إلى الانتخابات من خلال أربع لوائح، فمن المفترض ان أن يلعبوا دورا مساندا في تشكيل الحكومة.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب