محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

سوريون ينزلون مساعدات قدمتها اللجنة الدولية للصليب الاحمر في احدى مناطق الغوطة الشرقية قرب العاصمة دمشق في 28 تشرين الثاني/نوفمبر.

(afp_tickers)

سجلت الغوطة الشرقية، معقل الفصائل المعارضة المحاصر منذ 2013 قرب دمشق، أعلى نسبة سوء تغذية بين الأطفال منذ بدء النزاع في سوريا في العام 2011، وفق ما أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف).

وبعد دراسة أجرتها اليونيسف في الغوطة الشرقية في تشرين الثاني/نوفمبر، تبين أن "نسبة الأطفال ما دون سنّ الخامسة والذين يعانون من سوء التغذية الحاد بلغت 11,9 في المئةـ وهي أعلى نسبة سُجّلت في سوريا على الإطلاق منذ بداية النزاع".

وذكرت المنظمة أن "أكثر من ثلث الأطفال الذين شملتهم الدراسة يعانون من التقزّم، مما يزيد من خطر تأخّر نموّهم وتعرّضهم للمرض وللموت"، مضيفة "يعاني الأطفال الصغار جدّاً من أعلى معدلات سوء التغذية الحادّ".

وأشارت المنظمة إلى أن الأمهات "توقّفن جزئيّاً أو كليّاً عن إرضاع الأطفال بصورة طبيعية بسبب معاناتهنّ من سوء التغذية أو العنف المستمر".

وكانت دراسة مماثلة في كانون الثاني/يناير أظهرت أن 2,1 في المئة من الأطفال في الغوطة الشرقية يعانون من سوء التغذية الحاد.

في نيويورك، وخلال اجتماع لمجلس الامن الدولي خصص لبحث المساعدة الانسانية في سوريا، اكد مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية مارك لوكوك انه "ينبغي في شكل ملح اجلاء 500 شخص بينهم اطفال يعانون اوضاعا طبية معقدة".

ومن اصل 400 الف شخص محاصرين في الغوطة الشرقية منذ منتصف 2013، اوضح لوكوك أن "مئة الف شخص فقط تلقوا مساعدة غذائية هذا العام".

وتحاصر القوات الحكومية الغوطة الشرقية بشكل محكم منذ العام 2013، ما تسبب بنقص خطير في المواد الغذائية والأدوية في المنطقة حيث يقطن نحو 400 ألف شخص.

ورغم كونها واحدة من أربع مناطق يشملها اتفاق خفض توتر الذي تم الاتفاق بشأنه في أيار/مايو برعاية روسية ايرانية تركية، لكن ذلك لم ينسحب تحسناً لناحية إدخال المساعدات الإنسانية.

وتعرضت الغوطة الشرقية خلال الأسبوعين الماضيين لقصف جوي ومدفعي عنيف من قبل القوات الحكومية. وأعلنت الأمم المتحدة الثلاثاء موافقة دمشق على وقف لاطلاق النار في المنطقة. ودخلت في اليوم ذاته قافلة مساعدات غذائية وطبية إلى النشابية، احدى بلدات الغوطة.

وكانت قافلة أخرى دخلت بداية الشهر الحالي إلى مدينة دوما.

ولا يمكن لقوافل المساعدات الدخول الى الغوطة الشرقية إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من السلطات السورية.

وتسبّب ارتفاع أسعار المواد الغذائية إلى "حرمان معظم الناس من إمكانية إعداد وجبة طعام لتناولها"، وفق اليونيسف التي أشارت إلى أن تكلفة الحصة الأساسية من الخبز بلغت "85 ضعف تكلفتها في دمشق".

وقال المدير الإقليمي لليونيسف لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خِيرْت كابالاري أن "الارتفاع الحادّ في سوء التغذية يؤّكد (...) أن تصاعد العنف واستخدام الحصار، تسبّبا في تدمير صحة الاطفال"، مضيفاً أن هؤلاء هم "أوّل من يعاني من العواقب الوخيمة للحصار".

ودعت اليونيسف إلى "إيصال المساعدات الإنسانيّة إلى الأطفال في سوريا بشكل دائمٍ ودون قيد أو شرط".

وتوفي طفلان رضيعان في تشرين الأول/اكتوبر في الغوطة بسبب أمراض فاقمها سوء التغذية بينهما الرضيعة سحر ضفدع (34 يوماً) التي التقط مصور متعاون مع فرانس برس صوراً ومشاهد صادمة لها تصدرت وسائل الاعلام حول العالم عشية وفاتها.

من جهته، اعلن لوكوك ان مناطق اخرى في سوريا لا تزال تعاني اوضاعا اشكالية. ففي الشمال الشرقي ومنذ بدء الهجوم على تنظيم الدولة الاسلامية في تشرين الثاني/نوفمبر 2016 "دفعت الغارات الجوية والمواجهات 436 الف شخص الى الفرار من الرقة ومنطقتها".

واضاف ان "نحو 350 الف شخص اضافي اجبروا على مغادرة منطقة دير الزور (شرق)". وفي الشمال الغربي "غادر نحو سبعين الف شخص محافظة ادلب خلال الاسابيع الاخيرة".

وشدد لوكوك على ان "تمديد القرار 2165 اساسي لانقاذ البشر".

والقرار الذي ينتهي مفعوله بداية كانون الثاني/يناير المقبل يتيح للمنظمات الانسانية عبور الحدود وخطوط القتال لايصال المساعدات في كل انحاء سوريا من دون موافقة دمشق.

لكن السفير الروسي لدى الامم المتحدة فاسيلي نيبنزيا اعتبر الاربعاء ان "هذه الالية لا يمكن تمديدها في الوضع الراهن"، معتبرا "انها تقوض سيادة سوريا" وداعيا الى التحقق من عدم وقوع المساعدة في ايدي ارهابيين او قيام مجرمين ببيعها مجددا الى السكان.

واوضح لوكوك انه يعتزم التوجه الى سوريا بداية كانون الثاني/يناير "لتقييم الوضع وتحديد كيفية تحسين المساعدة لمن يحتاجون اليها".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب