محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مدرعة تابعة للفصائل المعارضة في حلب في 5 اب/اغسطس 2016

(afp_tickers)

سيطرت فصائل مقاتلة وجهادية السبت في معركة "مصيرية" على مواقع استراتيجية جنوب مدينة حلب في تقدم من شأنه في حال تثبيت مواقعها الجديدة ان يساعدها على فك الحصار الذي تفرضه قوات النظام على احياء المدينة الشرقية.

بموازاة ذلك، وفي تطور هو الابرز على الجبهات في مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية، سيطرت قوات سوريا الديموقراطية وبعد شهرين من المعارك على كامل مدينة منبج، احد اهم معاقل الجهاديين في محافظة حلب.

وتدور منذ الاحد معارك عنيفة جنوب غرب حلب، اذ كانت الفصائل اطلقت هجمات عدة ضد قوات النظام اولها يوم الاحد الماضي، الا ان الهجومين الاعنف شهدتهما منطقة الكليات العسكرية الجمعة والسبت.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "سيطرت فصائل مقاتلة وجهادية ضمن تحالف جيش الفتح على كلية التسليح والجزء الاكبر من كلية المدفعية في جنوب غرب مدينة حلب"، مشيرا الى ان المعارك مستمرة في الاجزاء القليلة المتبقية من الكلية المدفعية والكلية الفنية الجوية الى الشمال منها.

ويقود المعارك تحالف "جيش الفتح" وعلى رأسه جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا قبل فك ارتباطها مع تنظيم القاعدة) وحركة احرار الشام.

واوضح عبد الرحمن "في حال ثبتت الفصائل مواقعها ستتمكن من قطع آخر طرق الامداد الى احياء حلب الغربية ناريا وبالتالي محاصرتها".

وبعد تثبيت مواقعها في الكليات العسكرية، من المفترض ان تواصل الفصائل تقدمها شرقا باتجاه حي الراموسة المحاذي والذي من شأن السيطرة عليه ان يمكنهم من فتح طريق امداد نحو الاحياء التي يسيطرون عليها في شرق وجنوب شرق حلب من جهة، وقطع بالكامل طريق الامداد الى الاحياء الغربية.

-الفائز يفوز بحلب-

وتشهد مدينة حلب، ثاني كبرى مدن سوريا وعاصمتها الاقتصادية سابقا منذ صيف العام 2012 معارك مستمرة وتبادلا للقصف بين الفصائل المقاتلة في الاحياء الشرقية حيث يعيش 250 الف شخص وقوات النظام التي تسيطر على الاحياء الغربية التي يسكنها حوالى مليون شخص. وباتت الاحياء الشرقية محاصرة بالكامل من قبل قوات النظام منذ 17 تموز/يوليو.

واعرب سكان الاحياء الشرقية عن فرحهم بعد سماعهم الانباء الآتية من الجبهات.

وقال مصطفى بريمو (26 عاما) من سكان حي بستان القصر لفرانس برس "المساجد هنا تقوم بالتكبير بعد وصول اخبار السيطرة على كلية المدفعية وقرب فتح الطريق".

ويضيف "انا سعيد بهذا التقدم وسوف اقوم بذبح خروف وتوزيع لحمه على الفقراء في حال فتح الطريق".

ووسط هذه التطورات، اكد الاعلام الرسمي السوري ان المعارك لا تزال مستمرة، وقد ارسل الجيش تعزيزات الى محيط الكليات، بحسب التلفزيون الرسمي.

ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري ان "المجموعات الارهابية عاودت فجر اليوم الهجوم بأعداد كبيرة على محور الكليات العسكرية حيث تخوض الوحدات المدافعة معارك واشتباكات عنيفة مدعومة باسناد من سلاحي الجو والمدفعية في الجيش العربي السوري".

واكد عبد الرحمن من جهته ان "قوات النظام السوري حاليا في موقع صعب جدا برغم الغارات الجوية الروسية التي تدعمها".

اما جبهة فتح الشام فاعلنت من جهتها صباح السبت على حسابها على خدمة تلغرام سيطرة "المجاهدين" على كلية التسليح وكلية المدفعية وكتيبة التعيينات، مؤكدة في وقت لاحق "بدء اقتحام" الكلية الجوية الفنية.

وفي تسجيل صوتي الخميس، اكد زعيم هذه الجبهة الجهادية ابو محمد الجولاني ان نتائج هذه المعركة "تتعدى.. فتح الطريق عن المحاصرين فحسب، بل انها ستقلب موازين الصراع في الساحة الشامية (...) وترسم ملامح مرحلة جديدة لسير المعركة".

اما عبد الرحمن فاختصر التطورات الحلبية بالقول "من يفوز بهذه المعركة سيفوز بحلب".

واضاف "انها معركة تحديد مصير".

-الجهاديون خارج منبج-

وعلى جبهة اخرى لا تقل اهمية، نجحت قوات سوريا الديموقراطية، وفق ما افاد المرصد السوري، بالسيطرة على كامل مدينة منبج.

وتشكل منبج الى جانب مدينتي الباب وجرابلس ابرز معاقل الجهاديين في محافظة حلب.

وقال عبد الرحمن "لم يبق فيها سوى بعض فلول الجهاديين المتوارين بين السكان"، مشيرا الى ان هذا التحالف من فصائل كردية وعربية يعمل على تمشيط وسط المدينة بحثا عما تبقى من جهاديين.

الا ان المتحدث باسم المجلس العسكري لمنبج شرفان درويش فاكد لفرانس برس ان المعارك لا تزال مستمرة على بعد 200 متر فقط من وسط المدينة، مشددا على ان "قوات سوريا الديموقراطية تسيطر حاليا على 90 في المئة منها".

وبدأت قوات سوريا الديموقراطية في 31 ايار/مايو بغطاء جوي من التحالف الدولي هجوما للسيطرة على مدينة منبج الاستراتيجية الواقعة على خط الامداد الرئيسي للتنظيم الجهادي بين محافظة الرقة، ابرز معاقله في سوريا، والحدود التركية.

وتمكنت هذه القوات التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري، من دخول منبج بعد اسابيع، الا انها واجهت مقاومة عنيفة من الجهاديين الذين لجأوا الى التفجيرات الانتحارية والسيارات المفخخة والقناصة وزرع الالغام.

وتشهد سوريا نزاعا داميا بدأ في اذار/مارس 2011 بحركة احتجاج سلمية ضد النظام، تطورت لاحقا الى نزاع متشعب الاطراف، اسفر عن مقتل اكثر من 280 الف شخص وتسبب بدمار هائل في البنى التحتية وتشريد اكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب