محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مدفع 155 مم اسرائيلي يقصف على قطاع غزة من موقع قريب من الحدود

(afp_tickers)

بعد ساعات على دخول الهدنة الانسانية بين حركة حاس واسرائيل حيز التنفيذ لمدة 12 ساعة في قطاع غزة عاد الفلسطينيون الى الاحياء المدمرة التي تنتشر فيها الجثث وتشهد دمارا هائلا.

ودخل وقف لاطلاق النار لمدة 12 ساعة بين اسرائيل وحركة حماس حيز التنفيذ عند الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي (5,00 تغ) في قطاع غزة حيث قتل اكثر من 900 فلسطيني منذ بدء العملية الاسرائيلية في الثامن من تموز/يوليو. كما قتل 37 عسكريا اسرائيليا ومدنيان.

وكانت اسرائيل وحماس وافقتا على هذه "الهدنة الانسانية" امس بعد اخفاق وزير الخارجية الاميركي جون كيري في انتزاع تهدئة اطول بين الجانبين.

وما ان دخل وقف اطلاق النار حيز التنفيذ حتى خرج الفلسطينيون الى الشوارع التي كانت تتسم بخطورة كبيرة قبل ذلك.

فمن بيت حانون شمالا الى خانيونس جنوبا مرورا بحيي الشجاعية والزيتون شرقا، رأوا منازل مدمرة وجثث قي الشوارع او تحت انقاض مبان انهارت.

وفي بيت حانون، حتى المستشفى تضرر الى حد كبير في القصف.

وشاهد مراسلون لوكالة فرانس برس جثة احد رجال الانقاذ بعد مقتله بينما يقوم آخرون بالبحث في الانقاض عن ضحايا محتملين.

وعلى الارض تختلط آثار الدماء بآثار جنازير الدبابات الاسرائيلية بينما تدل فتحات على اماكن بحث فيها الجيش عن انفاق لحماس.

وبث التلفزيون لقطات مماثلة في الشجاعية. ففي مبنى في هذه الضاحية لمدينة التي قصفت بلا هوادة لايام، تبدو جثث على الارض وقد غطتها الدماء التي جفت والغبار.

وانتشلت جثث 76 فلسطينيا على الاقل من تحت الانقاض في قطاع غزة بعد دخول الهدنة الانسانية لمدة 12 ساعة حيز التنفيذ السبت كما اعلنت مصادر طبية في حصيلة جديدة.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية اشرف القدرة ان 76 جثة نقلت الى المستشفيات في شمال ووسط وجنوب غزة وكذلك مدينة غزة وان الحصيلة يمكن ان ترتفع اكثر.

وبين الجثث التي انتشلت هناك 25 في منطقة بيت حانون وبيت لاهيا شمال القطاع ونقلت الى مستشفى كمال عدوان فيما نقلت 25 جثة اخرى الى مستشفى الشفاء في غزة من مناطق الشجاعية والزيتون شرقا.

واعلنت حماس فجر السبت موافقتها على وقف القتال هذا لمدة 12 ساعة اعتبارا من الساعة الثامنة (05,00 تغ) من صباح السبت بعد 18 يوما من اندلاع هذا النزاع.

وبعيد ذلك، اعلن الجيش الاسرائيلي انه سيلتزم بهذه الهدنة، لكنه اكد انها لا تعني السماح للغزيين من سكان المناطق التي كان أمر باخلائها تمهيدا لمهاجمتها بأن يعودوا اليها. كما اكد ان قواته سترد اذا ما تعرضت لهجوم او اطلقت صواريخ من القطاع على اسرائيل.

وحذر الجيش الاسرائيلي من انه "خلال هذه الهدنة ستتواصل الانشطة العملانية لكشف وتدمير الانفاق في قطاع غزة".

وكانت اسرائيل اعلنت ان مهمة جيشها الذي بدأ عملية برية في غزة في 17 تموز/يوليو هي تدمير ترسانة حماس وحليفتها حركة الجهاد الاسلامي وخصوصا الصواريخ التي ادت الى مقتل اثنين من الاسرائيليين وعامل زراعي تايلاندي.

اما الهدف الثاني للعملية الاسرائيلية فهو الانفاق التي تستخدمها حماس لشن هجمات في العمق الاسرائيلي. وحول هذه النقطة، حذر الجيش الاسرائيلي من انه "خلال هذه الهدنة ستتواصل الانشطة العملانية لكشف وتدمير الانفاق في قطاع غزة".

ميدانيا، قتل اكثر من 900 فلسطيني واصيب حوالى ستة الاف شخص في قطاع غزة غالبيتهم العظمى من المدنيين بحسب اجهزة الاسعاف المحلية السبت.

ومن الجانب الاسرائيلي قتل 37 جنديا في المعارك في غزة ومحيطها في الفترة نفسها الى جانب مدنيين اثنين بالصواريخ الفلسطينية. وقتل عامل تايلاندي ايضا في قذيفة هاون.

وليل الجمعة السبت وقبل ساعات على دخول الهدنة الانسانية من 12 ساعة حيز التنفيذ، قتل 20 شخصا بينهم 11 طفلا في ضربة اسرائيلية في خان يونس (جنوب) كما اعلن الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية اشرف القدرة.

وقال اشرف القدرة "ما ان دخلت الهدنة الانسانية حتى انتشرت طواقم الاسعاف وتم انتشال 35 جثة على الاقل حتى الان لشهداء قضوا في قصف صهيوني بري وجوي في قطاع غزة".

واوضح القدرة ان "13 جثة تم انتشالها من تحت الانقاض في حي الشجاعية" شرق مدينة غزة نقلت الى مستشفى الشفاء بالمدينة.

واضاف انه تم انتشال "13 جثة اخرى في دير البلح ومخيم النصيرات ونقلت الى مستشفى دير البلح (جنوب قطاع غزة) وتسعة شهداء تم انتشال جثثهم خصوصا من بلدة بيت حانون" شمال القطاع ونقلوا الى مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا المجاورة.

واضاف ان 926 فلسطينيا قتلوا حتى الان في العملية الاسرائيلية.

واشارت يونيسيف الى مقتل "192 طفلا" على الاقل في العملية الاسرائيلية فيما اشارت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) الى لجوء اكثر من 160 الف فلسطيني الى مقارها.

دوليا، بدأ وزراء خارجية الولايات المتحدة وقطر وتركيا وعدة دول اوروبية اجتماعا في باريس بدعوة من وزير الخارجية الفرنسي في محاولة لاطالة امد وقف اطلاق النار الذي تلتزم به اسرائيل وحماس لمدة 12 ساعة كما قال دبلوماسيون.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان ان الهدف "هو محاولة اعلان هدنة دائمة في غزة". واضاف الناطق باسم الوزارة رومان نادال ان "وقف النزاع الدامي هو اولوية ملحة مطلقة".

ويحضر الاجتماع الى جانب جون كيري ولوران فابيوس وزراء خارجية بريطانيا والمانيا وايطاليا والممثلة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون.

ولا تشارك اسرائيل او الفلسطينيون او مصر التي عملت من اجل التوصل الى الهدنة، في هذا اللقاء الذي اطلق عليه اسم "الاجتماع الدولي لدعم وقف اطلاق النار الانساني في غزة".

وردا على سؤال لوكالة فرانس برس عما اذا كان المصريون دعوا الى الاجتماع، قال مسؤول اميركي طالبا عدم كشف هويته "لا لاننا التقيناهم امس" الجمعة.

وقال نادال لفرانس برس من جهته ان "الاجتماع يهدف الى دعم المبادرة والوساطة المصرية. مصر مرتبطة بشكل وثيق بهذا الاجتماع وهذا الاجتماع نظم بالتفاهم مع مصر".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب