محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

صفوف انتظار امام مكتب شركة الطيران البنمية "كوبا" في مطار كراكاس الدولي في 06 نيسان/ابريل 2018

(afp_tickers)

يشعر الفنزويليون العالقون في المطارات بالاحباط بعدما علقت كراكاس هذا الاسبوع رحلات الخطوط الجوية البنمية "كوبا" التي كانت واحدة من آخر شركات الطيران التي تنظم رحلات الى هذا البلد الذي يشهد ازمة اقتصادية وسياسية حادة.

والاجراء الذي اتخذته كراكاس الخميس لثلاثة اشهر قابلة للتمديد، جاء ردا انتقاميا على عقوبات مالية فرضتها بنما على شركات وحوالى خمسين مسؤولا فنزويلا كبيرا بينهم الرئيس نيكولاس مادورو.

وادى تعليق الرحلات الى ازمة دبلوماسية تمثلت بتبادل البلدان سحب سفيريهما.

وقالت ديلسي رودريغيز رئيسة الجمعية التأسيسية التي لا تضم سوى مؤيدين للحكومة وتدير البلاد منذ ثمانية اشهر، الجمعة ان كل ما فعلته الحكومة هو الرد على "عدوان" بنما.

ويتبادل البلدان الاتهامات بتسهيل غسيل الاموال، لكن فنزويلا ستخرج على ما يبدو خاسرة من هذه المواجهة.

وقالت ميلاغروس بيتانكور الخبيرة في القضايا الدولية لوكالة فرانس برس ان "رد الفعل (كراكاس) ليس متكافئا والذين تضرروا هم الفنزويليون".

واضافت "نحن نزداد عزلة. فنزويلا ستصبح الجزيرة الوحيدة الواقعة في وسط القارة وفي العالم (لن يكون هناك سوى) كوريا الشمالية ونحن" معزولين الى هذا الحد.

وتجمع مئات الفنزويليين وبعض الاجانب الجمعة في المطارين الرئيسيين مايكيتيا في كراكاس ومارايبو (غرب) حيث كان موظفو شركة الطيران البنمية "كوبا" يفسرون لهم كيف يمكنهم استعادة المبالغ التي دفعوها لشراء تذاكر السفر.

وقالت فيكتوريا مارتينيز (34 عاما) معبرة عن استيائها "لا اريد ان يعيد لي ثمن التذكرة بل ارغب في مغادرة هذا البلد". ومارتينيز كانت تأمل في التوجه الى تشيلي من مطار ماراكايبو للهجرة مثلما فعل قبلها مئات الآلاف من الفنزويليين.

- الحكومة "تزيد عزلتها" -

ومنذ 2014، شهدت فنزويلا الغارقة في ازمة حادة نجمت عن انخفاض اسعار النفط ثروتها الوحيدة، وادارة للمالية يعتبرها المحللون سيئة، رحيل نحو 12 شركة للطيران بسبب الديون الهائلة التي ترتبت عليها بسبب الرقابة الصارمة للحكومة على صرف العملات.

وحاليا تسيّر نحو عشر شركات فقط رحلات من والى فنزويلا، سبع منها الى اوروبا.

وتؤمن "كوبا" العدد الاكبر من الرحلات بين فنزويلا والعالم، بمعدل عشر رحلات تهبط او تقلع كل يوم. والشركة البنمية حيوية للاتصال ببقية اميركا اللاتينية.

لكن حكومة الرئيس مادورو دخلت في الاشهر الاخيرة في دوامة التوتر الدولي بعد قرار تقديم موعد الانتخابات الرئاسية لتجرى في 20 ايار/مايو بدلا من كانون الاول/ديسمبر.

وضاعف الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وحتى سويسرا الانتقادات والعقوبات المالية ضد كراكاس بعد ان دانت غياب الشفافية والتعددية في هذه الانتخابات.

وعلقت السوق المشتركة لدول اميركا الجنوبية (ميركوسور) عضوية فنزويلا في آب/اغسطس 2017 بينما قررت الدول ال14 الاعضاء في مجموعة ليما عدم الاعتراف بنتائج الانتخابات الرئاسية.

وهاجم مادورو الخميس الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي انتقده، مؤكدا انه "دمية لسياسة (الرئيس الاميركي دونالد) ترامب ضد فنزويلا". وقال ان الرئيس الفرنسي ينتقد الاقتراع بينما تواجه السلطات "اضرابا عاما لكل الطبقة العاملة (...) والعمال".

واضاف مادورو ان ماكرون "يدمر فرنسا وعيّن على رأس فرنسا ليقوم بعمل قاتل مأجور. ماكرون قاتل مأجور للطبقة المالية الحاكمة مكلف تدمير الحقوق الاجتماعية للشعب الفرنسي"، مؤكدا ات وحده "الشعب الفنزويلا صاحب السيادة" يمكنه ان يحكم على الاقتراع.

ورأى المحلل لويس سالامانكا ان "الحكومة ترد بشكل آلي مثل حيوان مفترس يتعرض لهجوم ومطوق"، لكنها "تزيد بذلك عزلتها".

وفي اميركا اللاتينية التي انتقلت الى اليمين في السنوات الاخيرة، بات مؤيدو مادورو قلة: كوبا وبوليفيا ونيكاراغوا وكلها دول تخوض مواجهة مع الولايات المتحدة.

اما خارج القارة، فلم تعد فنزويلا تستطيع الاعتماد سوى على الصين مصدر التمويل الرئيسي (تبلغ الديون المترتبة عليها لبكين 28 مليار دولار)، وروسيا التي ابرمت معها تعاونا استراتيجيا عسكريا ونفطيا.

وتشير ميلاغروس بيتانكو الى ان "الحكومة نسيت ان التفاوض هو اساس العلاقات الدولية، وليس المواجهة".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب