محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

موظفون في المركز الوطني لمكافحة الارهاب في فرجينيا

(afp_tickers)

كشفت وثيقة حكومية تم تسريبها الاربعاء ان السلطات الاميركية يمكن ان تدرج اسماء مواطنين واجانب على القائمة السوداء للارهاب لوقت غير محدد عملا بقواعد لا تستند الى ادلة دامغة.

وليس بامكان اي شخص ادرج اسمه على القائمة ان يعرف سبب الاشتباه به، كما ان اسماء اشخاص متوفين يمكن ان تظل على القائمة، وذلك بموجب ارشادات سرية حددها المركز الوطني لمكافحة الارهاب العام الماضي والتي نشرها موقع انترسبت للمرة الاولى.

وتشكل القواعد الجديدة التي ادخلتها ادارة الرئيس باراك اوباما توسيعا لسلطات الحكومة لجهة تحديد مشتبه في تورطهم في الارهاب، فهي تحدد معايير واسعة لاضافة اسماء على القائمة، بحسب انترسبت.

ويمكن ان يمنع الاشخاص المدرجين على القائمة من السفر اذا كانت اسماؤهم على قائمة حظر السفر او ان يخضعوا لتفتيش اضافي في المطارات والمعابر الحدودية.

وتقول الوثيقة الواقعة في 166 صحفة بعنوان "ارشادات اذار/مارس 2013 للادراج على قائمة الارهاب " ان الوكالات الحكومية يمكن ان تضيف اسما على قائمة الارهاب بالاستناد الى "شبهات معقولة" وليس على "شك او حدس لا اساس له".

واضافت الوثيقة "مع ان الادلة الدامغة او الوقائع الملموسة ليست ضرورية لكن الشبهة ولتكون معقولة يجب ان تكون واضحة ومكشوفة قدر ما تسمح به الظروف".

وتابعت ان الرسائل على المواقع الاجتماعية مثل تويتر وغيرها يمكن اعتبارها بمثابة ادلة مساندة "ويجب الا تستبعد تلقائيا".

كما يمكن لوكالة ان تقترح اضافة احد الاسماء على قائمة الارهاب بالاستناد الى "مصدر واحد" حتى ولو كان "غير موثقا".

وبموجب هذه القواعد، يتمتع شخص واحد في البيت الابيض هو كبير مستشاري الرئيس لمكافحة الارهاب بسلطة احادية لنقل فرد او "فئات من الافراد" الى قائمة سوداء لها اولوية كبرى ومخصصة للمشتبه بهم الاكثر خطورة.

ومثل هذا الاجراء يعرف ب"نقل سريع على اساس التهديد" ويمكن ان يستمر لمدة 72 ساعة قبل ان يراجعه مسؤولون كبار اخرون.

لكنه لا يزال من غير الواضح تحديدا من تم نقله بموجب تلك السلطة او ما اذا كانت المعايير تشمل مواطنين اميركيين او مقيمين بشكل قانوني.

وتتعرض قوائم الارهاب التي اصبحت اولوية بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001، لانتقادات بانها اعتباطية وغير عملية.

الا ان السلطات الاميركية اتخذت مقاربة اكثر تشددا بعد ان حاول عمر فاروق عبد المطلب تفجير طائرة ركاب متوجهة الى ديترويت يوم عيد الميلاد في 2009 مستخدما متفجرات خباها في سرواله الداخلي.

وكان اسم النيجيري واردا على احدى قوائم الارهاب الا انه تمكن رغم ذلك من الصعود على متن طائرة متوجهة الى الولايات المتحدة، مما حمل اوباما على المطالبة بمراجعة قوائم الارهاب.

وكشفت محاكمة مدنية مؤخرا ان الاسماء على قائمة الارهاب ازداد عددها بشكل كبير بعد محاولة التفجير تلك اذ اضافت الحكومة 1,5 ملايين اسما على القائمة منذ 2009.

كما كشفت المحاكمة انه وعندما تقترح وكالات اسماء افراد تريد اضافتها على قائمة الارهاب فان الوكالات الحكومية الاخرى نادرا ما تعترض. وتم رفض قرابة 1% فقط من اصل اكثر من 460 الف اسم تم اقتراحه في 2013.

وانتقدت مجموعات الدفاع عن حقوق الانسان ارشادات قوائم الارهاب اذ تعتبر ان الحكومة اوجدت نظاما يفلت من المحاسبة ويتيح للسلطات اعتبار افراد "مشتبه بهم" دون تقديم ادلة كافية لذلك.

وقالت هينا شمسي مديرة برنامج الامن القومي لاتحاد الحريات المدنية الاميركية ان "الحكومة وبدلا من تكتفي بادراج اسماء ارهابيين معروفين على قائمة الارهاب، بنت نظاما واسعا يستند على امكان التكهن بما اذا كان شخص ما سيرتكب عملا ارهابيا في المستقبل".

واتهمت شمسي الحكومة بعدم افساح اي مجال امام اي شخص يريد ازالة اسمه.

وقالت ان "نظام +الاستدراك+ لقائمة الارهاب لن يؤكد او ينفي ادراج اسم ما كما انه لا يعطي اسبابا او يقبل مراجعة لتبرئة هذا الاسم من وصمة الارهاب".

ودافع المركز الوطني لمكافحة الارهاب الذي رفض تاكيد صحة الوثيقة عن قائمة الارهاب اذ اعتبر انها اداة مفيدة للحؤول دون وقوع هجمات ارهابية مضيفا انها تخضع لمراجعات دورية.

وقال متحدث باسم المركز رفض الكشف عن هويته في بيان "قبل ان يضاف اسم اي اميركي على قائمة الارهاب يتم التدقيق بشكل اضافي لضمان ان الاجراء مؤات"

واضاف ان "اسماء المشتبه بهم المتوفين تظل على القائمة لمنع التزوير من خلال اعادة استخدام وثائقهم للسفر وهو اجراء لجا اليه ارهابيون في السابق".

وشكل تسريب الوثيقة سابقة صحافية لموقع انترسبت الذي اسسه مؤخرا غلين غرينوالد الصحافي السابق لدى الغارديان.

وكان غرينوالد من بين الذين ساعدوا ادوارد سنودن في تسريب معلومات كشفت مدى تجسس الحكومة الاميركية.

الا ان تقرير الاربعاء لم يات على ذكر سنودن كمصدر للوثيقة.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب