محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

جان كلود يونكر في كورتريك ببلجيكا قبيل قمة اوروبية في 26 حزيران/يونيو 2014

(afp_tickers)

اختار القادة الاوروبيون رئيس وزراء لوكسمبورغ السابق جان كلود يونكر لتولي رئاسة المفوضية الاوروبية رغم المعارضة الشديدة لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.

وحصل يونكر مرشح الحزب الشعبي الاوروبي (يمين الوسط) الذي جاء في الطليعة في الانتخابات الاوروبية، على تأييد 26 من رؤساء الدول والحكومات الاوروبية وعارضه اثنان فقط هما كاميرون ورئيس الوزراء المجري فيكتور اوربان.

وقال يونكر بعد التصويت ان اختياره "مصدر فخر وشرف" له.

ويفترض ان يحصل يونكر (59 عاما) الذي يعمل في السياسة الاوروبية منذ فترة طويلة ويؤيد الفدرالية، على الاصوات ال376 الضرورية لانتخابه، من اصل 751 صوتا في اقتراع مقرر في 16 تموز/يوليو.

وسيتولى يونكر بذلك اعلى منصب في مؤسسات الاتحاد الاوروبي ويكلف بصفته هذه اقتراح التشريعات وتطبيقها.

وهذا بالتحديد سبب معارضة كاميرون الشديدة لتعيينه على رأس المفوضية. وقال الجمعة انه "الشخص غير المناسب" وتعيينه "يوم قاتم لاوروبا".

واوضح رئيس الوزراء البريطاني ان يونكر "كان طيلة حياته في قلب المشروع الاوروبي لزيادة صلاحيات بروكسل (المفوضية الاوروبية) والحد من صلاحيات الدول".

وبمعزل عن موقفه من تعيين يونكر، ذكر كاميرون بمعارضته "المبدئية" ل"تخلي" القادة الاوروبيين عن صلاحية اختيار رئيس المفوضية، معتبرا ان "ذلك يمكن ان يضعف الحكومات والبرلمانات الوطنية ويمنح صلاحيات جديدة للبرلمان الاوروبي".

ورأت الصحف البريطانية السبت ان بريطانيا اصبحت قريبة من الخروج من الاتحاد الاوروبي، لكنها بدت منقسمة بشأن تحميل كاميرون او بروكسل مسؤولية جعل اقناع البريطانيين في البقاء في الاتحاد الاوروبي اكثر صعوبة في حال اجري استفتاء في تعهد رئيس الوزراء باجرائه في 2017 اذا اعيد انتخابه العام المقبل.

وكتبت صحيفة ديلي ميل المشككة في جدوى الوحدة الاوروبية ان "كاميرون الخاسر هو روني اوروبا"، في اشارة الى واين روني مهاجم فريق مانشستر يونايتد لكرة القدم الذي لم يتمكن منتخبه من الانتقال الى الدور الثاني في مباريات المونديال التي تجري حاليا في البرازيل.

اما "اندبندنت"، فقد تحدثت عن "هزيمة وكارثة". وقالت ان "هذه العزلة الرائعة ليست الطريقة المناسبة للاقناع بالحجج في الاتحاد الاوروبي".

لكن "تايمز" قالت في عمود على صفحتها الاولى ان "تعيين جان كلود يونكر امر سىء للاتحاد الاوروبي وديفيد كاميرون كان محقا في معارضة ذلك حتى النهاية"، معتبرة انه "عزز موقف بريطانيا بمعارضته الحازمة كما عزز فرصه في الفوز في الانتخابات العامة في بريطانيا العام المقبل".

وحملت "ذي تلغراف" بشدة على الاتحاد الاوروبي معتبرة انه كان عليه العمل على اقناع بريطانيا بالبقاء في هذا التكتل. وكتبت "اذا كان الاتحاد الاوروبي يريد اخراج بريطانيا فالطريقة المثلى هي تعيين جان كلود يونكر".

وعلى الرغم من تحفظات كثيرة اعربوا عنها في بادئ الامر، الا ان جميع القادة الاوروبيين سواء من اليمين او من اليسار وبينهم المستشارة الالمانية انغيلا ميركل عبروا عن تأييدهم له الواحد تلو الاخر.

وقالت ميركل ان "هذا القرار يسمح بتعيين رئيس للمفوضية يملك تجربة اوروبية كبيرة وسيعرف كيف يصغي لطلبات الدول الاعضاء والبرلمان".

الا ان رئيس المجلس الاوروبي هرمان فان رومبوي قال ان طريقة اختيار رئيس السلطة التنفيذية الاوروبية يمكن ان تخضع للمراجعة في المستقبل.

وقال مصدر اوروبي انه بانتظار قمة غير رسمية ستعقد في 16 تموز/يوليو في بروكسل للبت في مناصب اساسية اخرى في الاتحاد، وخصوصا رئيس المجلس ووزير الخارجية، قرر فان رومبوي ان يتم اختيار هذين المسؤولين باجماع الدول ال28.

وهي طريقة لاعطاء ضمانات لبريطانيا التي يمكن ان تحصل على منصب من الصف الاول في المؤسسات الاوروبية المقبلة.

من جهته، قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند انه سيطالب بمنصب نائب رئيس المفوضية لفرنسا.

وسعى عدد من القادة الاوروبيين الى التخفيف من وطأة الحديث عن خروج بريطانيا من الاتحاد.

فقد اكد رئيس الوزراء الفنلندي المحافظ الكسندر ستوب "علينا ان نمد الجسر"، في محاولة للتخفيف من التهديد، داعيا الى تحرير الاقتصاد بينما قالت ميركل "لدينا مصلحة كبرى في بقاء بريطانيا في الاتحاد الاوروبي وساواصل العمل بهذه العقلية".

واقرت القمة ايضا استراتيجية للسنوات الخمس المقبلة بشكل خارطة طريق للمفوضية تتضمن في جزء كبير منها مطالب للقادة الاشتراكيين الديموقراطيين الذين يقودهم هولاند ونجمهم الصاعد ماتيو رينزي.

وتنص الخطة على مراجعة سياسة الهجرة على حدود الاتحاد الاوروبي وسياسته في مجال الطاقة والمناخ، لكنها تركز ايضا على انعاش النمو الاقتصادي بتأكيدها على استخدام اكثر ليونة لميثاق الاستقرار الذي يحكم هامش الميزانية في كل بلد.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب