Navigation

القضاء الإسباني يترك زعيم بوليساريو حرا بعد الاستماع الى إفادته في شكويين

صورة ملتقطة في 27 شباط/فبراير 2021 تظهر ابراهيم غالي زعيم جبهة بوليساريو في مخيم للاجئين الصحراويين في مدينة تندوف الجزائرية afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 01 يونيو 2021 - 07:27 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

تم الثلاثاء الاستماع الى زعيم جبهة بوليساريو ابراهيم غالي في شكويين قدمتا ضده في ملفي "تعذيب" وارتكاب "إبادة"، ولم يتخذ القاضي الاسباني أي اجراء بحقه تاركا له حرية مغادرة اسبانيا بعدما تسبب وجوده فيها بأزمة بين الرباط ومدريد.

أدخل غالي زعيم "الجبهة الشعبيّة لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب" (بوليساريو) في نيسان/أبريل إلى المستشفى في لوغرونيو بسبب مضاعفات جراء إصابته بكوفيد-19، وأدلى بشهادته عبر الفيديو من مستشفى هذه المدينة الواقعة في شمال إسبانيا لأحد قضاة المحكمة الوطنية العليا في مدريد.

واثر هذه الجلسة المغلقة، لم يتخذ القاضي في قراره الذي اطلعت عليه فرانس برس أي اجراء رادع بحق غالي معتبرا ان "لا خطر ظاهرا من عملية فرار".

وعلى زعيم بوليساريو فقط أن يبرز عنوانه ورقما هاتفيا في اسبانيا للتمكن من تحديد مكانه.

وافادت مصادر قضائية أن لا شيء يمنع غالي نظريا من مغادرة اسبانيا، وهو سيناريو تخشاه الرباط ورافعو الشكويين.

واكدت المتحدثة باسم الحكومة الاسبانية ماريا خيسوس مونتيرو أن غالي يستطيع "العودة الى البلد الذي جاء منه ما أن يتعافى".

ونقلت قناة "ال كونفيدنسيال" عبر الانترنت عن مصادر في الشرطة ان طائرة للحكومة الجزائرية التي تدعم بوليساريو، اقلعت صباح الثلاثاء في اتجاه لوغرونيو لاعادة الزعيم الصحراوي قبل ان تعود ادراجها في منتصف الطريق.

وردا على سؤال في هذا الشأن، قالت ماريا خيسوس مونتيرو انها "لا تملك معلومات عن أي طائرة اعيدت او اوقفت".

لكن سلطة الطيران المدني الاسباني اكدت لفرانس برس ان "طائرة مدنية جزائرية" آتية من العاصمة الجزائرية ومتجهة الى لوغرونيو دخلت الثلاثاء المجال الجوي الاسباني ثم عادت ادراجها بناء على "أمر من المراقبين الجويين العسكريين".

وشكلت هذه الجلسة محط اهتمام كبير في مدريد والرباط على حد سواء بعد توتر على أعلى المستويات في الشهر الأخير بلغ ذروته مع وصول نحو عشرة آلاف مهاجر في منتصف أيار/مايو إلى جيب سبتة الإسباني.

وذكرت صحيفة "إل باييس" الإسبانية أن زعيم بوليساريو وصل إلى إسبانيا فيما "حياته بخطر" بسرية تامة في 18 نيسان/أبريل على متن طائرة طبية وضعتها في تصرفه الرئاسة الجزائرية حاملا "جواز سفر دبلوماسيا".

وادخل بعد ذلك إلى المستشفى في لوغرونيو تحت اسم مستعار "لأسباب أمنية" ما دفع القاضي إلى إيفاد عناصر من الشرطة مطلع أيار/مايو إلى المكان للتحقق من هويته وإبلاغه بالاستدعاء.

وردا على استقبال غالي الذي تعتبره الرباط "مجرم حرب"، تراخت القوات المغربية قبل أسبوعين في مراقبة الحدود مع سبتة ما أفسح المجال لموجة هجرة غير مسبوقة.

واكد مانويل اولي محامي غالي أن موكله "لم يدخل خلسة بل دخل بجواز سفره في وضع كان فيه اقرب الى الموت من الحياة".

واعتبر امام الصحافيين في ختام الجلسة أن الاتهامات بحقه "مغلوطة بالكامل" وتنبع من "هدف سياسي تماما يستهدف صدقية الشعب الصحراوي"، ملمحا الى أن الرباط قد تكون خلف هذه الشكاوى.

- إعادة فتح ملفات -

ويعود هذا الاستجواب إلى شكوى تشمل "الاعتقال غير القانوني والتعذيب وجرائم ضد الانسانية" رفعها عام 2020 فاضل بريكة المنشق عن جبهة بوليساريو والحاصل على الجنسية الإسبانية الذي يؤكد انه كان ضحية "تعذيب" في مخيمات اللاجئين الصحراوية في تندوف في الجزائر.

وكانت هذه الشكوى حُفظت لكن أعيد فتحها مطلع السنة الحالية.

ويعود الملف الثاني إلى العام 2007 وكان قد حُفظ أيضا وأعيد فتحه مع تواجد زعيم بوليساريو في إسبانيا.

وتقدمت بالشكوى عام 2007 الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الانسان بتهمة ارتكاب "مجازر إبادة" و"اغتيال" و"إرهاب" و"تعذيب" و "إخفاء" في مخيمات تندوف على ما أفادت هذه المنظمة ومقرها إسبانيا.

وكان غالي دعي إلى المثول في إطار هذه الشكوى عام 2016 عندما كان يفترض أن يتجه إلى إسبانيا للمشاركة في مؤتمر لدعم الشعب الصحراوي لكنه ألغى زيارته في نهاية المطاف.

وقال المغرب الاثنين إن الأزمة "لن تحل بالاستماع" إلى غالي فقط، مشددا على أنها "تستوجب من إسبانيا توضيحا صريحا لمواقفها وقراراتها وخياراتها". وشددت وزارة الخارجية على أن القضية تشكّل "اختبارا لمصداقية الشراكة" بين البلدين.

ورد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز "من غير المقبول (أن) يهاجم المغرب حدود إسبانيا" من خلال السماح لمهاجرين بدخول سبتة بسبب "خلافات على صعيد السياسة الخارجية".

وتطالب بوليساريو مدعومة من الجزائر بإجراء استفتاء حول تقرير المصير في الصحراء الغربية أقرّته الأمم المتحدة، في حين يقترح المغرب الذي يسيطر على ثلثي هذه المنطقة الصحراوية منحها حكماً ذاتياً تحت سيادته.

وتعتبر الأمم المتحدة الصحراء الغربية البالغة مساحتها 266 ألف كيلومتر مربعة من ضمن "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي" في ظل عدم وجود تسوية نهائية لوضعها.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟